المخططون الافتراضيون.. أداة «داعش» الخطرة

المخططون الافتراضيون.. أداة «داعش» الخطرة

الخميس ٠٦ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكد موقع مجلة «وور أون ذا روكس» الأمريكية أن تنظيم «داعش» في العراق والشام ما زال يشكل خطرا بالغا على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار الباحث «سام هيلر» في مقال، منشور الأسبوع الماضي بالموقع، إلى أن التنظيم الذي خسر أرضيته في العراق وسوريا، نجح في الاستمرار في تنفيذ عملياته الإرهابية بصيغة معدلة وموجزة.


وأوضح الباحث البارز في التنظيمات المسلحة غير الحكومية لدى «مجموعة الأزمات الدولية» أن التنظيم الإرهابي لجأ في كلا البلدين إلى استخدام أسلوب حرب العصابات ومواصلة شن هجمات إرهابية بشكل دوري.

وأضاف: «كما أقام التنظيم ولايات في نيجيريا وأفغانستان وفي مناطق أخرى من العالم، وتشكلت هذه الولايات من تنظيمات محلية متطرفة أعلنت ولاءها لداعش.

وفي بعض الحالات، بدت تلك الحركات وكأنها استفادت من تجربة داعش، لكنها واصلت العمل بشكل مستقل».

ولفت الكاتب إلى أن سلسلة الهجمات التي وقعت في سريلانكا تؤكد استمرار وجود ونشاط التنظيم.

وأردف: لا يزال من غير الواضح الدور الدقيق لداعش، كتنظيم عابر للحدود، في التخطيط لهجمات، لكن التعقيد والنجاح الذي تم به تنفيذ هجمات سريلانكا لم يكن بدون أن يتلقى منفذوها بعض الدعم والتوجيه الدولي.

وتساءل هيلر، عن الكيفية التي نجح بها داعش في التخطيط لهجوم بذلك الحجم، رغم هزيمته في آخر معاقله البرية.

وتابع: التنظيم صامد بعناد في سوريا والعراق، إلا أن قوته تراجعت على نحو كبير، ولم تعد لديه عاصمة فعلية كالرقة في سوريا، التي استطاع أن يقيم فيها بنية تحتية إدارية وتقنية، ومنها استطاع التخطيط وإدارة هجمات خارجية، وأضاف: لقد أصبح معظم أعضاء داعش هاربين يختبئون في الجبال والصحاري، فإن كان داعش كتنظيم خارج مناطقه ما زالت له يد في هجمات سريلانكا، فما الخطر الإقليمي الذي يمثله الآن؟.

وحاول هيلر تقديم الإجابة قائلا: في مؤتمر صحفي عام 2018، لم يحظ بالتركيز كثيرا، أجراه وزير الداخلية اللبناني السابق نهاد المشنوق يقدم بعض القرائن على خطورة التنظيم إقليميا، ويواصل: لقد عرض المشنوق بشكل شفاف على غير العادة تفاصيل عملية قامت بها قوات الأمن اللبنانية عبر عميل مزدوج حاول مدربه من تنظيم داعش في مدينة إدلب السورية توجيهه عن بعد لتنفيذ هجمات في لبنان.

وكشف العرض الذي قدمه الوزير اللبناني كيف يمكن لفرد في داعش ويقيم في منطقة بعيدة أن يكون متحفزا لتنفيذ عمليات.

وأضاف: في المؤتمر، شرح المشنوق تفاصيل العملية، وعرض فيديو سجله خلسة ضباط فرع المعلومات لكيفية الاستيلاء على شحنات متفجرات كانت قادمة من سوريا، كما عرض لفيديو تعليمي شرح فيه المدرب من داعش كيفية تجميع وتفجير عبوات ناسفة.

واستند الكاتب في توضيح خطورة التنظيم الإرهابي، إلى ما كتبه ديفيد غارتينشتاين روس ومادلين بلاكمان، لمجلة حول نموذج «المخطط الافتراضي»، الذي عبره يجند ويراقب عملاء داعش المهاجمين الدوليين عن بعد عبر شبكة الإنترنت.

وبحسب الباحثين، فإن معظم المخططين الافتراضيين كانوا يعملون من مناطق داعش في العراق وسوريا، لكن هذا لا يعني عدم إمكانية تنفيذ النموذج أيضا من خارج مركز تواجد التنظيم.
المزيد من المقالات
x