«مصاريف العيد» تنشط المشتريات بالبطاقات الائتمانية

الاستدانة توجه لتغطية المتطلبات الموسمية

«مصاريف العيد» تنشط المشتريات بالبطاقات الائتمانية

الأربعاء ٠٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
أسهمت مصاريف الاستعدادات للعيد في تنشيط ملحوظ للشراء ببطاقات الائتمان عبر نقاط البيع في جميع أنواع المتاجر، التي يقصدها المستهلكون في هذا الموسم.

ويعكس اللجوء إلى الشراء ببطاقات الائتمان إحدى صور التوجه نحو الاستدانة لتلبية المتطلبات، التي ترتفع بشكل ملحوظ ويترتب على ذلك تكبد تكاليف باهظة تضغط على جيوب المواطنين في مواسم المناسبات.


وعيد الفطر المبارك أحد أهم المناسبات، التي تزيد مصاريفها من إرهاق ميزانية الأسر، فمع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك واقتراب حلول عيد الفطر تسارعت وتيرة الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك لدى العائلات السعودية، فالإنفاق في موسم العيد وإظهار الفرحة بقدومه كظاهرة يرى فيه البعض سنة حميدة حتى إن فرض ذلك إرهاقا للميزانيات واللجوء إلى الاقتراض، في حين يعتبره آخرون إهدارًا للمال، خاصة مع اضطرار البعض للاقتراض.

وكشف استطلاع أجرته «اليوم» أن فاتورة العيد ترهق الأسر وتكبلها بالقروض، حيث يرى عبداللطيف القشعمي أن ميزانية الأسرة تتأثر بشكل سلبي كبير جراء الإجازات المتكررة طوال العام، خصوصًا إذا تصادفت مع أحد العيدين، كما هو الحال مع فترة الإجازة الخاصة بعيد الفطر المبارك.

وأكد القشعمي تأثره الكبير جراء المصاريف، التي تضطرهم إليها الهدايا والمناسبات الاجتماعية خلال إجازة عيد الفطر المبارك، حيث إن فاتورة العيد ترهق وتدفع الكثير من الأسر للاقتراض من المصارف، الذي يتم من خلال البطاقات الائتمانية، التي تعد أبسط صور الاستدانة من البنوك.

وقال إنه يلجأ غالبًا إلى الاقتراض للوفاء بمتطلبات أبنائه من مستلزمات العيد وغيرها، مشيرًا إلى أن هذا الواقع هو واقع الكثير من أصدقائه ومعارفه.

ويضيف صالح الذياب إن لجوء الأسرة إلى الاقتراض من أجل السفر إلى خارج المملكة أو من أجل قضاء إجازة العيد، سيؤثر بشكل كبير على مقدراتها وهو أمر خاطئ.

ويؤكد الذياب أن الإجازة نعمة يجب على الأسرة الاستفادة منها، ولكن عدم التخطيط الجيد والمسبق هو ما ينقص الأسر، الذي يدفعها للجوء إلى استخدام البطاقات الائتمانية أسهل وأسرع وسيلة للسداد بالدين.

وقال: الجميع مطالب منذ الآن بالتخطيط المسبق للعطلة القصيرة لعيد الفطر، مشيرًا إلى أن الإنسان الواعي يجب أن يوازن أسلوبه وبدلًا من الذهاب إلى مطاعم أو أماكن غالية، يذهب إلى أماكن عامة وحدائق ومطاعم أسعارها معتدلة.

أما فوزية الفواز فتقول إنه مع بدء العدّ التنازلي لنهاية شهر رمضان واقتراب عيد الفطر المبارك تحوّل العائلات السعودية وجهتها من أسواق الخضر والفواكه إلى محلات بيع الملابس الجاهزة، حيث شهدت شوارع المدن في الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل حركة وازدحامًا كبيرًا من طرف العائلات، خاصة النساء على محلات بيع الملابس من أجل اقتناء كسوة العيد لأبنائهن، لكن الكثير منهن اصطدمن بحقيقة مرة وهي الارتفاع الكبير للأسعار، مما جعل الكثيرات يلجأن للاقتراض من البطاقات الائتمانية لتحقيق أهدافهن.

ويؤكد المستثمر في سوق المستلزمات الرجالية عبدالعزيز بن عجلان أن الأيام الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، تشكل موسم مبيعات كبيرًا لأسواق ومحلات بيع الملابس الرجالية، حيث تزيد نسبة المبيعات تدريجيًا إلى أن تبلغ ذروتها قبل يوم العيد بيوم أو يومين، حيث درجت العادة سنويًا على التجهز لعيد الفطر المبارك بأثواب وأشمغة وملابس داخلية جديدة، الأمر الذي ينعش حركة سوق الملابس التجارية في المملكة بشكل عام.
المزيد من المقالات
x