عاجل

«سقط القناع».. وثائق أمريكية: «الجزيرة» مملوكة لـ«تميم»

«سقط القناع».. وثائق أمريكية: «الجزيرة» مملوكة لـ«تميم»

الأربعاء ٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
أماط تقرير أمريكي اللثام عن كافة التساؤلات حول ملكية «قناة الجزيرة»، وإن كانت شبكة إخبارية مستقلة أم «بوق» دعاية للإرهاب وجماعاته، لتؤكد وثائق أنها تعود لأمير قطر التي يستخدمها مدحا لأصدقائه ونقد من يتوهم أنهم أعداؤه ويطعن عبرها ظهر من يدعي أنهم أشقاؤه وحلفاؤه.

ما سبق كان بداية لمقال كتبه عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري، جاك بيرغمان أمس في مجلة «واشنطن إكزامنر»، معضدا تلك المقدمة بإجبار هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية في الآونة الأخيرة للقناة الإخبارية التلفزيونية التي تتخذ من قطر مقرا لها على تقديم تقرير يكشف عن علاقتها بالجهات الأجنبية، وذلك تماشيا مع تعديل في قانون إقرار الدفاع الوطني للعام الماضي.

» ملكية لـ«تميم»

وبحسب العضو الجمهوري، يتضح أن المالك الوحيد في الشركة الأم -الجزيرة الدولية- هو «أمير دولة قطر» لا غيره، فهو مُدرج بشكل صريح في الوثائق القانونية بصفته «رئيس الدولة»، ما يعني -الحديث ما زال للكاتب بيرغمان- أن الجزيرة تخضع لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب وبالتالي يجب أن تخضع لجميع الإفصاحات والقيود التي تتعلق بالوكلاء الأجانب المسجلين ممن يعملون في الولايات المتحدة.

ويفصل بيرغمان وقائع اتهام تنظيم الدوحة الراديكالي بقوله: لا ينبغي أن يكون هذا الخبر مفاجئا لأولئك المطلعين على الطريقة التي تعمل بها الجزيرة، فلسنوات ثبت أن الشبكة تقوم بالدعاية لصالح الجماعات الإرهابية مثل حماس، وتوفر منصة لمعاداة السامية بشكل خبيث.

ويشير إلى ذلك، بعد بثها قبل عدة أسابيع مقطع فيديو -ثم حذفته لاحقا- يتهم اليهود باستغلال محرقة الهولوكوست لتعزيز سياسة إسرائيل الخارجية، ويشكك -المقطع- في عدد اليهود الذين قتلوا على يد هتلر، ويشير إلى أن إسرائيل في العصر الحديث تمارس عمليات إبادة جماعية في المنطقة مماثلة لإبادة الهولوكوست الجماعية.



» بوق الدوحة

وعلى الرغم من نفي الجزيرة الاتهامات الموجهة إليها بأنها مجرد بوق لنظام قطري يوفر التمويل والملاذ الآمن للجماعات الإرهابية مثل حماس والإخوان، إلا أنه يمكنها الآن التوقف عن التظاهر بأنها ليست كذلك.

ويزيد الكاتب: يُذكر أنه في العام الماضي، أرسل العديد من جمهوريي مجلس النواب خطابا إلى وزارة العدل يفيدون أن «سجل الجزيرة في الإذاعة المتطرفة المعادية للولايات المتحدة، وللسامية ولإسرائيل، يستدعي التدقيق من قبل المنظمين لتحديد ما إذا كانت هذه الشبكة تنتهك القانون الأمريكي».

ويقول النائب الجمهوري: الآن، أصبحت هيئة المحلفين موجودة، وقد حان الوقت الذي تُطالب فيه وزارة العدل الجزيرة بالتسجيل كوكيل أجنبي بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وهذا ببساطة سيُقر بواقع طال أمده، في ظل أفضل الاحتمالات للوضع الحالي، فإن الشبكة هي في الأساس وكيل علاقات عامة لحكومة قطر -الراديكالية- تعمل على أرض الولايات المتحدة، وتحت أسوأ الاحتمالات، هي امتداد لجهاز التجسس في الدوحة.

» فوضى الخرطوم

وخروجا عما سطره الكاتب في مجلة «واشنطن إكزامنر»، وتحديدا الجمعة الماضية، أغلق المجلس العسكري السوداني مكتب شبكة الجزيرة القطرية بالخرطوم وسحب تراخيص العمل لمراسليها وموظفيها اعتبارا من الخميس 30 مايو المنصرم.

وجاء الإغلاق وفقا لما قاله مصدر أمني مسؤول لـ«اليوم»: إن مكتب قناة الجزيرة تحول إلى خلية استخباراتية تضبط الاتصالات بين أنصار البشير وعناصر خارجية، وهو ما يخالف مضمون التصريح الإعلامي الممنوح للقناة، وأضاف: إن أجهزة الاتصال التي ضبطتها الأجهزة الأمنية في المكتب، دخلت عن طريق موظفين بالقناة وسلمت لعدد من أنصار البشير وترتبط مباشرة بحكومة قطر.

وهذا يشي بأن الحملة التي تقودها «الجزيرة» ضد المجلس العسكري السوداني، تأتي بإيعاز من الأمير تميم، الذي وجد أنه خسر أرضية لطالما استخدمها في أزمته مع رباعي مكافحة الإرهاب، ليأمر القناة بالكيل بمكيالين مشعلا نار الفتنة بين طرفي المفاوضات في السودان.

» مطالب الرباعي

ورجوعا لمقال النائب الجمهوري جاك بيرغمان، فقد كتب قائلا: المثير للاهتمام أن حلفاء أمريكا في المنطقة توصلوا إلى هذا الاستنتاج منذ فترة طويلة، عندما قاطعوا نظام قطر في يونيو 2017، وكانت أحد مطالب السعودية ومصر والبحرين والإمارات، إغلاق الجزيرة بسبب تحريضها المستمر للإرهابيين وترويجها للأيديولوجية الخبيثة للإخوان المسلمين.

ويضيف: وكانت إحدى النقاط المؤلمة بشكل خاص هي المنصة التي قُدمت إلى يوسف القرضاوي -قائد بجماعة الإخوان المسلمين ويعمل من قطر- للترويج لأفكاره بشأن إنكار محرقة الهولوكوست والتحريض على العنف الإرهابي ضد القوات الأمريكية في المنطقة.

ومستنكرا في ذات الوقت، تساءل بيرغمان: في حين أن حلفاءنا العرب لا يجدون أي صعوبة في تصنيف الجزيرة كأداة دعائية لنظام قطر لتشجيع الإرهاب، فإن الشبكة لا تزال تتمتع بسمعة غريبة غير مبررة كصوت عربي موضوعي ومستقل بين الكثيرين في الغرب، ولا سيما أولئك الذين على اليسار السياسي.

وطالب بمن تغطي الغشاوة أعينهم -قادة الحزب الديمقراطي- عما تمثله الجزيرة، أن يواجهوا مباشرة أن الجزيرة مصدر شرعي للأخبار المضللة والدعائية لراديكالية نظام الدوحة، وشدد على أن هذا هو الأمر الجلي.

وختم بالقول: إذا كان الأخير صحيحا، فيجب عليهم الانضمام إلى جمهوري مجلس النواب في مطالبة الجزيرة بالتسجيل كوكيل أجنبي بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.