المملكة: قطر لا تملك قرارها.. والإمارات تصفها بـ«الضعيفة»

المملكة: قطر لا تملك قرارها.. والإمارات تصفها بـ«الضعيفة»

بعد التصريحات القطرية المخزية، بالالتفاف على الموقف العربي والخليجي الموحد، بدواع تثبت ارتهانها لملالي إيران، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير أمس، أن الدول التي تملك قرارها تعلن مواقفها وتحفظاتها أثناء الاجتماعات وليس بعد انتهائها.

واعتبر الجبير أن «تحريف قطر للحقائق ليس مستغربا»، مذكرا بأن البيانين رفضا تدخل إيران في شؤون المنطقة، وأكدا على مركزية القضية الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، الجميع يعلم بأن تحريف قطر للحقائق ليس مستغربا. حسبما غرد على «تويتر».

من جهته، اتهم وزير الدولة بالخارجية الإماراتية أنور قرقاش الدوحة بأنها «ضعيفة» بمواجهة «ضغوط» خارجية.

وأكد قرقاش «يبدو لي أن الحضور والاتفاق في الاجتماعات ومن ثم التراجع عن ما تم الاتفاق عليه يعود إما إلى الضغوط على الضعاف فاقدي السيادة، أو النوايا غير الصافية أو غياب المصداقية، وقد تكون العوامل هذه مجتمعة».

وحملت قمم مكة، إجماعا تاما على الوقوف في وجه رفض عدائيات وتهديدات إيران لمنطقة الخليج والإمداد النفطي العالمي.

»أحضان «الملالي»

في السياق، أعرب خبيران في حديثهما لـ«اليوم»، عن اندهاشهما من انتظار الدوحة نحو 48 ساعة بعد القمتين لتخرج على لسان وزير خارجيتها زاعمة أنها لم تطلع على البيانين وفق الإجراءات المعهودة.

وقال المحلل السياسي وخبير الشؤون الإيرانية هاني سليمان: التقارب القطري الإيراني يشهد أفضل مراحله في الفترة الحالية خصوصا بعدما ارتمت الدوحة تماما في أحضان طهران بعد أزمتها مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، لافتا إلى أن «نظام الحمدين» يعتقد أن النظام الإيراني قادر على حمايته وتهديد خصومه.

وأشار سليمان إلى أن نظام الحمدين في قمتي مكة كان أمام خيارين كلاهما مر حسبما يعتقد، الأول هو الاستجابة للوساطة الكويتية وبدء صفحة جديدة مع الدول العربية وقطع علاقته مع إيران بعد ثبوت اعتداء ميليشياتها الحوثية على منشآت نفطية في السعودية وحرسها الإرهابي على السفن تجارية في المياه الإقليمية الإماراتية، أما الخيار الثاني فهو الاعتراض بشكل مباشر وإعلان مؤازرة طهران كما فعلت العراق ولكنها لجأت إلى أسلوب تكتيكي يعتمد على المراوغة بالتظاهر بالموافقة عن طريق الصمت ثم بعد ذلك تفجير أزمة وافتعال موقف «مبتذل» كما جاء على لسان وزير الخارجية القطري.

ولم يستبعد المحلل سليمان أن سلطة الدوحة أجبرت على تغيير موقفها من «الصامت» إلى «المجاهر» بدعم إيران من أجل أن تبعث طهران برسالة للعالم بأن مواقفها ليس عدائية للدول العربية بدليل أن دولتين عربيتين رفضتا إدانتها.

وأشار سليمان إلى أن محاولة قطر الزج بالقضية الفلسطينية ضمن تصريحات وزير الخارجية القطري مزايدة مفضوحة، إذ أن الدوحة على مدار التاريخ لا تمتلك أي دور في القضية مقارنة بالسعودية ومصر، فضلا عن جهود خادم الحرمين الشريفين تجاه فلسطين ووضعه لها قضية العرب الأولى.

»أسباب التأخر

من جهته، تساءل الخبير بالشؤون السياسية والإيرانية أحمد العناني، عن أسباب تأخر النظام القطري في إعلان تحفظه على بياني قمتي مكة، مؤكدا أن تميم رجل إيران الأول بالمنطقة لتمزيق الوطن العربي، واستشهد بدعمه المفضوح لنظام الملالي في كافة قراراته ما يشير إلى لعبة المصالح التي تحكم العلاقة بين الطرفين.

كما يرى أن الدوحة تصر أن تقف في صف القوى الإقليمية المعادية للعرب إذ ترى في طهران حليفها القوي لمواجهة رباعي مكافحة الإرهاب القطري، رافضة أي جهود لرأب الصدع والعودة إلى الرشد وتحسين علاقتها بشقيقاتها الخليجية والعربية، لافتا إلى أن الاعتراض العراقي على إدانة إيران كان متوقعا؛ نظرا لسيطرة طهران على القرار السياسي والأحزاب هناك، فضلا عن اختراق عدد من مؤسسات الدولة.

واعتبر العناني موقفي قطر والعراق طعنة في ظهر العرب، إذ أن تأييد دولة إرهابية تحاول تدمير الوطن العربي يشير إلى أن الدوحة وبغداد خرجا من السرب العربي، مشيدا بتصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير التي وصف فيها بيان وزير خارجية الدوحة بتحريف الحقائق.