مبتعثات يتغلبن على شعور الغربة في رمضان بالإفطار الجماعي

مبتعثات يتغلبن على شعور الغربة في رمضان بالإفطار الجماعي

الاحد ٢ / ٠٦ / ٢٠١٩
الأجواء الخاصة بشهر رمضان المبارك نشتاق لها كل عام ونحن في أرض الوطن، لكن المبتعثات شوقهن مضاعف، فهن في دول أجنبية يطول فيها النهار ويزيد وقت الإمساك لديهن، فما هو شعور المبتعثات اللائي يقضين شهر رمضان خارج الوطن. «اليوم» تنقل تجارب المبتعثاث مع الشهر المبارك تصف سارة بشاوري، مبتعثة في الولايات المتحدة الأمريكية، تجربتها الرمضانية في الغربة بأنها تجربة بشعور مختلف وعدد ساعات الصيام أكثر وتشعر بالتعب في الأيام الأولى من الصيام، ذاكرة أنه قد يعرض عليها الأكل والشرب من قبل الآخرين؛ لأنهم لا يعلمون أنها تصوم في هذا الشهر، وفي الوقت نفسه تجد أنه فرصة جميلة لتعريف من يسأل عن صيامها بشهر رمضان الفضيل، مضيفة: إن المختلف أيضا أنه بعد وقت الإفطار تغلق المطاعم والمحلات، فتشعر أنه لا حياة بعد هذا الوقت، لكن هناك ميزة لوجود الأندية السعودية والمراكز الإسلامية فهي تقدم من خلالها وجبة الإفطار ومشاركتها مع الكثير من المسلمين من جنسيات أخرى.

وتتابع قولها: إن أجواء رمضان في المملكة والبلدان العربية من أروع الأجواء بحضور أفراد العائلة، وحضور صلاة التراويح مع الأهل والجيران، أجواء لا تعوض ولا تقدر بثمن لذلك هي تفتقدها، مضيفة: إن هناك عددا من المراكز الإسلامية في جامعتها وخارجها ومساجد يتشاركون في الفطور مع بقية الطلاب والطالبات المسلمين.

وتضيف أنها تعد في الفطور السمبوسة والشوربة، والأرز، والدجاج، والسلطات، مبينة أن أغلب المكونات العربية تجدها بسهولة في المتاجر العربية في الكثير من الولايات لكن هناك بعض الحاجيات الخاصة برمضان لا تتوافر دائما مثل القشطة، والتمر السكري، والرطب، وعجينة القطايف، والنعناع المديني والحبق والأنواع الجيدة من القهوة العربية.

وبينت أنها تحاول التوفيق بين دراستها وتجهيز الفطور من خلال تجهيز الوجبات مبكرا وتجهيز المكونات خلال نهاية الأسبوع، وتخطط ليكون وقت الدراسة ساعتين أثناء الصيام، وساعتين بعد الفطور.

من جهتها تقول بتول جواد الأمير، مبتعثة في بريطانيا بمدينة سوانزي، إنها قامت بعكس جدول نومها لتتجنب التعب وأصبحت تنام الصباح وتستيقظ في المغرب وخف تعبها وزاد إنجازها في دراستها، وإنها خلال وقت الإمساك الطويل شعرت بإرهاق قبل الفطور بمدة قصيرة ولكن لأن الجو بارد في منطقتها قلل هذا من شعورها بالعطش، وأضافت: إن تجربة الصيام خارج حدود الوطن تجربة صعبة؛ لأن شهر رمضان يكتمل بوجود الأهل والأجواء الروحانية وسماع الأذان وهذه الأشياء تفتقدها كثيرا في الغربة، مؤكدة أن الشخص ليس لديه إلا وطنه، لذلك فهي تحاول أن تستعيد هذه الأجواء بطبخ أصناف الطعام التي تذكرها بأجواء رمضان في المملكة وتتابع قولها بأنه متوفر لديهم في المتاجر العربية أغلب ما تحتاجه من مأكولات ومشروبات عربية، وعن الإفطار الجماعي تقول: إن هناك كل يوم في المساجد يوجد إفطار وتذهب في الوقت المناسب لها وتفطر معهم، وتمتدح القائمين على الإفطار بأنهم يولون حفظ النعمة اهتماما كبيرا ويوزعون على كل شخص صندوقا يحتوي على وجبة بدلا من نظام البوفيه.

وفي السياق ذاته تقول صافية العودة، مبتعثة بمدينة لستر، إن تجربة الصيام في بريطانيا صعبة نوعا ما في البداية بسبب عدد ساعات الإمساك التي تبدأ من الساعة 3 صباحا إلى الثامنة وخمس وأربعين دقيقة أي ما يقارب 18 ساعة، وفي أواخر شهر رمضان تصل إلى 19 ساعة، ومع الدراسة والصيام لوقت طويل كانت تتعب كثيرا، مضيفة أن أكثر ما تفتقد في الأجواء الرمضانية هو وجود الأهل، (والدتها ووالدها وإخوتها وأبناؤهم)، وتتابع قولها إن معها زميلات الدراسة يجتمعن أحيانا على مائدة الفطور وكذلك النادي السعودي بمدينة لستر يقوم بيوم للسفرة الرمضانية وتجتمع فيه المبتعثات ويتشاركن بالأطباق الرمضانية الشهيرة في السفرة السعودية. وتقول: بالنسبة للإفطار لا تخلو مائدتها من السمبوسة وشوربة الشوفان والهريس، وفي السحور كبسة.