السودان والمملكة.. علاقات تاريخية ومصير مشترك

السودان والمملكة.. علاقات تاريخية ومصير مشترك

ظلت المملكة العربية السعودية تقف إلى جانب السودان الشقيق من منطلق الأخوة المشتركة والعلاقات الراسخة لشعبي البلدين، والمصير المشترك، وفقا لإستراتيجيات الأمن القومي.وتستمر المملكة الآن في دعمها لأشقائها من الدول العربية، ووقوفها مع توجهاتهم بجانب الحفاظ على مصالحها ورد الأذى عنهم، وبرز ذلك في دعمها الأخير ومساندتها للسودان ووقوفها بجانب المجلس العسكري الانتقالي ودعوته لحضور القمم الثلاث في مكة المكرمة.

» تأكيد سوداني

وبالمقابل، يأتي تأكيد المجلس العسكري على وقوف السودان قيادة وشعبا ضد أي خطر يهدد المملكة وأراضيها وشعبها، كما شدد الفريق عبدالفتاح البرهان على أن علاقاتهم لن تتجه نحو أي دولة تضر بأمن الخليج ودوله ومصر. وأجرت «اليوم» اتصالا هاتفيا مع الكاتب الصحفي السوداني خالد الفكي الذي أوضح أن المجلس العسكري الانتقالي تحدث باكرا عن المحور الخارجي الذي اختاره في السياسة الخارجية السودانية ليكون حليفا له في السنوات المقبلة. وأضاف: أكدت السعودية على ذلك من خلال الزيارات التي تمت من قبل رئيس المجلس العسكري الانتقالي ونائبه الفريق حميدتي إلى كل من المملكة والإمارات، والتي تعتبر امتدادا لتلك العلاقات المتجذرة بين السودان وبين تلك الدول، وامتدادا بين الشعب السوداني وثورته من خلال انحياز المجلس العسكري إلى تلك الدول.

» ضد إيران

وأوضح الفكي: من الطبيعي جدا أن يقف السودان وحكومته وشعبه مع الأشقاء في المملكة ضد التهديدات الحوثية والإيرانية، ومن الضروري حماية الأراضي المقدسة، ودعم قيادتها والحفاظ على المكتسبات الإسلامية فيها من التهديدات الإيرانية، وهو أمر غير مستغرب، فالموقف يزداد قوة وصلابة. من جهتها، أفادت الكاتبة الصحفية السودانية نهلة مجذوب بأن الشارع السوداني تضرر كثيرا من المحور الإيراني سابقا، لذلك من الحكمة أن يدعم المجلس العسكري الانتقالي المحور السعودي الإماراتي ويخلق حالة توافق بين قوى الحرية والمجلس العسكري في هذا الموقف.

» إجماع داخلي

وبينت نهلة مجذوب أن قوى الحرية والتغيير أكدت على العلاقة المستدامة مع المملكة، فهي تتوافق تماما مع المجلس العسكري، من خلال رسالتها للمجلس بأن يكون هناك قرار للمشاركات في التحالف، وهذا ما تحدده القيادة العسكرية في الدولة.

وبينت أن مواقف رئيس المجلس العسكري ونائبه متحالفة مع المملكة منذ بداية إعادة الشرعية في اليمن، وهذا ليس بالغريب في السودان بعد إزاحة المخلوع البشير، الذي كان يتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين، وكان يرتمي في أحضان محور الإسلام السياسي، لذلك كانت قراراته متقلبة، وغير ثابتة، ولكن بعد مجيء البرهان وهو بعيد عن «الإخوان» سيتم تحييد القوى الداخلية الداعمة للإسلام السياسي.

وختمت بأن هناك توافقا داخليا بين قوى الحرية والمجلس العسكري الانتقالي في الوقوف مع توجهات المملكة.