العثيمين لـ «اليوم»: 3 ملفات يناقشها قادة العالم الإسلامي في مكة اليوم

محورها فلسطين.. وشعارها «يدا بيد نحو المستقبل»

العثيمين لـ «اليوم»: 3 ملفات يناقشها قادة العالم الإسلامي في مكة اليوم

الجمعة ٣١ / ٠٥ / ٢٠١٩
أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، أن القمة الإسلامية التي تعقد اليوم في مكة المكرمة ستناقش ثلاثة ملفات أساسية مركزة على مصالح الشعوب الإسلامية وحل المشكلات والمعاناة التي تتعرض لها بعض الشعوب الإسلامية في جميع أنحاء العالم، وقال العثيمين في تصريح لـ «اليوم» إن الموضوع الأول والمحوري في القمة هو قضية فلسطين التي أنشئت المنظمة من أجلها في عام 1969، وأضاف أن المنظمة ستضع ثقلها وتوظف إمكانياتها في المحافل حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، وإنهاء الاحتلال الغاشم على أرضه.

» التطرف والإرهاب


مؤكدا أن الملف الثاني في القمة هو مناقشة ملفات الإرهاب والتطرف العنيف وضرورة مواصلة الجهود الذي تبذلها المنظمة من أجل وضع حد لهاتين الظاهرتين اللتين تسببتا في نشر الفوضى مع الأسف في بعض الدول الأعضاء بالمنظمة.

وأوضح الدكتور العثيمين أن الملف الثالث والذي يعد من ضمن المشكلات التي تعمل منظمة التعاون الإسلامي على معالجتها هي مشكلة الإسلاموفوبيا التي باتت تتصاعد في الغرب بشكل خطير وكذلك تصاعد الخطاب العنصري الذي نتجت عنه حالات اعتداء على المساجد والمسلمين، وكان آخرها الجريمة البشعة التي هزت العالم في نيوزيلندا وراح ضحيتها 51 مسلما.

وأكد الدكتور العثيمين أن مرصد الإسلاموفوبيا التابع للمنظمة نجح في التنبيه من حوادث الاعتداءات نتيجة التصريحات العنصرية المستفزة تجاه المسلمين، وأصدر تقريره السنوي قبل حادثة نيوزيلندا الإرهابية بأسبوعين وأكد فيها تصاعد الخطاب العنصري لأعلى مستوياته.

وبين الدكتور العثيمين أن عقد القمة الإسلامية في دورتها الرابعة عشرة بمكة المكرمة تحت شعار «يدا بيد نحو المستقبل»، يؤكد على دور المملكة العربية السعودية المحوري والمكانة التي تضطلع بها في قلب محيطيها العربي والإسلامي.

ونوه العثيمين، بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله - لخدمة العالم الإسلامي والدفاع عن قضايا شعوبه ونصرتهم وكذلك دعم الأقليات المسلمة والوقوف معهم، وأضاف: «أتقدم بالشكر الجزيل والثناء العميم لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين وسمو ولي العهد على ما يبذلانه من جهود مباركة في دعم أنشطة المنظمة وتعزيز العمل الإسلامي المشترك، وما القمم الثلاث، التي سيحفل بها هذا الأسبوع، والمنعقدة في مكة المكرمة إلا خير شاهد وأبلغ دليل على الدور الكبير الذي تبذله المملكة».

» الاجتماع التحضيري

وليل الأربعاء التأم الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية العادية في جدة، برئاسة وزير خارجية المملكة الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العسّاف.

وألقى الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، كلمة المنظمة في جلسة الافتتاح، أعرب فيها عن أسمى آيات التقدير والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو وليّ عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، على استضافة المملكة العربية السعودية لأعمال القمة واجتماعاتها التمهيدية، وما تقدمه المملكة من دعم متواصل للمنظمة وإسهامات سخية ومقدرة في خدمة القضايا الإسلامية، كما شكر الأمين العام الجمهورية التركية على رئاستها للقمة الثالثة عشرة.

» أوضاع المسلمين

وقال الأمين العام إن القضية الفلسطينية التي طال أمدها بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي وإمعانها في الاستهتار بقرارات الشرعية الدولية، تستدعي مزيدا من تنسيق الجهود وتضافرها من أجل صياغة موقف دولي ضاغط باتجاه تكريس إرادة السلام، ووضع حد للاحتلال، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني. وأوضح الدكتور العثيمين أن المنظمة تتابع عن كثب وباهتمامٍ بالغٍ الملفات المتعلقة بعدد من الدول، فضلا عن متابعتها الأحداث الدموية ضد أمن شعب جامو وكشمير، وتطورات الأحداث في إقليم ناغورنو كراباخ، وأوضاع الروهينغا، وكذلك الشعوب المسلمة في قبرص التركية والبوسنة، وكوسوفو، وأوضاع المجتمعات المسلمة في باقي دول العالم.

وتابع الأمين العام في كلمته مؤكدا أن التطرّف والإرهاب يظلان من أكبر المخاطر التي تهدد الأمن والاستقرار في العالم الإسلامي والعالم بشكل عام، خاصة أنهما يستهدفان تقويض تماسك المجتمعات، وتعطيل نمو بلدان الدول الأعضاء، واستنزاف طاقاتها ومقدراتها.
المزيد من المقالات