مختصون: عروض التخفيضات على المشغولات الذهبية تفتقد المصداقية

«التجارة» تقوم بالمتابعة للتأكد من عدم وجود تلاعب

مختصون: عروض التخفيضات على المشغولات الذهبية تفتقد المصداقية

حذر مختصون في قطاع الذهب والمجوهرات المستهلكين من شراء المشغولات الذهبية التي تطرح ضمن إعلانات التخفيضات الوهمية في الشوارع ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين فقدانها المصداقية، وذلك لأن القطع الذهبية الخالصة أو التي تحتوي على أحجار تقليدية لا يمكن بيعها عن طريق العروض التجارية في الأسواق إلا في حالة التلاعب في عياراتها وأوزانها، موضحين أن الألماس والأحجار الكريمة هي القطع الوحيدة، التي يمكن بيعها بالعروض الموسمية لأنها تسعر بالقطعة وليس بالوزن.

» تحايل تجاري


وقال الرئيس السابق للجنة الذهب والمجوهرات بغرفة الشرقية عبدالغني المهنا: إن العروض والإعلانات عن المصوغات الذهبية الخالصة، التي يزداد انتشارها في شهر رمضان المبارك تدور حولها الكثير من الشبهات، لأن الذهب لا يمكن بيعه إلا بأسعار الأسواق العالمية ولا يمكن إدراجه ضمن السلع التي تباع بنظام العروض التجارية، مضيفا: إن القطع الذهبية الخالصة أو التي تحتوي على أحجار تقليدية لا يمكن بيعها عن طريق العروض التجارية إلا في حالة التلاعب في عياراتها وأوزانها واستغلال المواسم مثل شهر رمضان والأعياد لترويجها.وأكد أن لجان الذهب بغرف المناطق تطرقت كثيرا لهذه الإعلانات، التي يتم من خلالها بيع ذهب لا يطابق الأسعار العالمية، وذلك من خلال إبلاغ الجهات المعنية لإيقاف المحلات المعلنة ومعاقبتها لما تلحقه من ضرر بالمستهلك والسوق المحلية في آن واحد.

وطالب المهنا المستهلكين بالابتعاد عن الإعلانات التجارية والتوجه إلى شيوخ الصاغة في مناطقهم إذا أرادوا اقتناء القطع المعلن عنها للتأكد من الأوزان والعيارات، مشيرا إلى أن العيارات المصرح بها في المملكة هي 18 و21 و22 و24 فقط.

» شيخ الصاغة

وأبان المستثمر في الذهب والمجوهرات خالد العمودي بأن القطع، التي تباع في العروض ربما ليست ذهبا خالصا، لأن العيارات مجهولة وغير مذكورة في الإعلانات بدليل أن المحلات المعلنة تبيع بالقطعة وليس بالوزن، بحيث تضع سعرها مثلا بـ 99 ريالا وغير معروف وزنها أو نسبة المعدن بها.

وأكد أن العروض التسويقية النظامية، التي يستطيع التاجر التعامل بها تتضمن خفض مقدار ربحه في الجرام إلى 5 ريالات إذا كان يبلغ 10 ريالات في الفترات السابقة من أجل تحريك المبيعات بكميات كثيرة، ولكنه لا يستطيع تخفيض سعر القطعة العالمي. وحذر العمودي المستهلكين بعدم التعامل مع المحلات التي تقدم عروضا وهمية والباعة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما التعامل مع المحلات المعروفة والمعتمدة في الأسواق لأنه يمكن لأي مشترٍ استرجاع حقه منها بالفاتورة مباشرة وعن طريق شيخ الصاغة في حال تم اكتشاف أي خلل. أما المستثمر علي العبدالعزيز، فقد أكد أن التلاعب يحصل في عمليات التسويق والإعلانات وليس في العيارات والأوزان؛ لأن وزارة التجارة والاستثمار تتابع هذا الأمر باستمرار وتفرض عقوبات صارمة وغرامات مالية على كل مَنْ يخالف النظام. وأشار إلى أن الخصومات، التي تعلن عنها بعض المحلات في المنطقة تعتبر عروضا ترويجية، بحيث يتم عرض مجموعة من القطع بخصومات تصل إلى 15% بقصد خدعة المستهلك وإحضاره إلى المحل وبيعه بالأسعار الحقيقية، وليس بتلك الخصومات لأن الذهب يخضع للأسعار العالمية التي لا يمكن للتاجر أن يبيع بأقل منها.

» متابعة «التجارة»

من جهته، أكد المتحدث الرسمي لوزارة التجارة والاستثمار عبدالرحمن الحسين أن أسعار مشغولات المعادن الثمينة تتأثر بعوامل أخرى غير تأثرها بالسعر العالمي، فهناك تكاليف التصنيع الخاصة بالمعادن الثمينة، إضافة إلى تكلفة القيمة المضافة، وهامش الربح المعقول للمستثمر. وأوضح الحسين أن وزارة التجارة والاستثمار تقوم بمتابعة العروض للتأكد من عدم وجود حالات خداع للمستهلك باعتبار مشغولات المعادن الثمينة سلعة جاذبة للمشترين، كما أن الوزارة تتحقق بشكل متواصل من سلامة المشغولات المجرى عليها العروض، وأنها خالية من الغش أو التقليد.
المزيد من المقالات
x