قمم مكة .. توحيد للصف في مواجهة التحديات

قمم مكة .. توحيد للصف في مواجهة التحديات

الخميس ٣٠ / ٠٥ / ٢٠١٩
• الخروج بموقف موحد تجاه العدوان الإيراني المستمر وتهديدها للأمن الإقليمي والدولي.

• استهداف المنشآت النفطية للمملكة يستلزم موقف خليجي وعربي موحد


• الدعوة لعقد القمم دليل على احترام المملكة للقوانين والمعاهدات الدولية

• قضية فلسطين أحد المحاور الرئيسية في أجندة قمة مكة

تسعى المملكة للاضطلاع بمسؤولياتها التاريخية في حماية أمن واستقرار دول المنطقة والعالم الإسلامي، لذا جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لعقد قمم مكة الثلاثة، استشعارا من القيادة لضرورة توحيد الصف لحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي في ظل التصعيد الإيراني الخطير، والمحافظة على الهوية العربية والإسلامية في مواجهة التحديات والتهديدات، حيث تهدف المملكة من القمم التي تستضيفها مكة المكرمة؛ للخروج بموقف موحد من السياسات الإيرانية وعدوانها المستمر على المملكة وتهديدها للأمن الإقليمي والدولي.

وتتمسك المملكة بسياسية الحكمة والروية والتأني، وبالتالي فإن دعوتها لهذه القمم دليل على أنها تحترم القوانين والمعاهدات الدولية، وحريصة على توحيد الموقف العربي، ولكنها في الوقت ذاته غير عاجزة عن ردع العدوان الإيراني على أراضيها.

ودأبت إيران على تهديد أمن إمدادات الطاقة العالمية بتقديمها الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار لميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف المنشآت النفطية في المملكة، وتمثل الهجمات الأخيرة لتلك الميليشيا تصعيدا استدعى دعوة المملكة لعقد هذه القمم للخروج بموقف خليجي عربي موحد في مواجهة التصعيد الإيراني.

وتستدعي المواقف الإيرانية العدائية ضد الدول العربية مواجهتها بكل الوسائل المشروعة من أجل حماية الأمن القومي العربي وحفظ سيادة الدول العربية واستقلالها وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، حيث تمثل الهجمات العدوانية على السفن التجارية في المياه الإقليمية والدولية لدول الخليج، من قبل الميليشيا الإرهابية المدعومة من إيران، تهديدا صريحا ومباشرا لحرية الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية، وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي يستدعي تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وتحت شعار "يداً بيد نحو المستقبل"، يقود خادم الحرمين الشريفين القمة الإسلامية بحضور قادة دول منظمة التعاون الإسلامي، لتوحيد المواقف تجاه القضايا والأحداث الجارية في العالم الإسلامي، حيث تبذل قيادة المملكة جهودا متواصلة وكبيرة في لمّ الشمل الإسلامي، وتوحيد الصف لمواجهة التحديات بمختلف أشكالها.

وتعقد قمة مكة في ظرف حرج نظراً لما تشهده بعض الدول الأعضاء من تدخلات في شؤونها الداخلية، والهجمات الإرهابية، وظاهرة "الإسلاموفوبيا" المتصاعدة التي تهدد الجاليات الإسلامية، كما تعد قضية فلسطين أحد المحاور الرئيسية في قمة مكة، حيث تعمل المملكة مع الدول الأعضاء على تحقيق السلام للشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه المسلوبة وإقامة دولته على أرضه.

ويعتبر انعقاد القمة الإسلامية في رحاب مكة المكرمة يوم 26 رمضان؛ يذكّر بأهمية الالتزام بالقيم الإسلامية السمحة، ودعم التضامن والتكافل والإخاء بين الدول الأعضاء.
المزيد من المقالات