رئيس الأركان الأمريكي: لن نتساهل في الرد على إيران

المخابرات الألمانية: طهران تسعى لإنتاج أسلحة دمار شامل

رئيس الأركان الأمريكي: لن نتساهل في الرد على إيران

كشف تقرير للمخابرات الألمانية أن إيران تسعى لتوسيع برنامجها العسكري لإنتاج أسلحة دمار شامل، فيما قالت واشنطن أمس: إنها لن تتساهل في الرد على طهران.

ولفت رئيس أركان الجيوش الأمريكية، جوزيف دانفورد، الأربعاء، إلى هدف بلاده من الخطوات العسكرية التي اتخذتها في المنطقة، بالقول: إن الرسالة هي أننا لن نتساهل بالرد على إيران، مستدركا: إن أي رد لنا سيكون متناسباً مع حجم الاستفزاز الإيراني، وتابع خلال مؤتمر لحلف شمال الأطلسي «الناتو»: سنحدد وجودنا بالمنطقة بناء على ما نحتاجه لحماية جنودنا»، كاشفاً أنه يتباحث باستمرار مع الجنرال فرانك ماكينزي حول هذا الموضوع، مضيفا: الهدف من هذا ليس الاستفزاز، بل هو حماية رجالنا.


وأكد دانفورد على أن خطوات واشنطن في الخليج العربي جاءت بعد سلسلة من الاعتداءات والاستفزازات التي أخذت تحمل طابع حملة ممنهجة ومغايرة لما سبقها من اعتداءات فردية متباعدة دأبت عليها طهران، وقال: وددنا التأكد من تحقيق ثلاثة أشياء للتعامل مع أي خطأ في الحسابات، أردنا أولاً «أن يدرك الإيرانيون أنه في حال أقدموا على أي فعل فسيكونون مسؤولين عنه»، وثانياً «أن يعلموا أنه لدينا القدرات الكافية للرد في حال لم ينجح الردع»، وأخيراً «تلك القوات تعبر عن رغبتنا الجدية في الرد».

» أسلحة ذرية

وفي سياق آخر، قالت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية إنها حصلت على وثيقة استخباراتية من مكتب ولاية بافاريا الألمانية، تعود لشهر مايو الحالي، توضح بالتفصيل أنشطة التسلح الإيرانية الخطيرة العام الماضي.

وكتب المكتب البافاري لحماية الدستور في تقريره، إن إيران «بلد محفوف بالمخاطر، يبذل جهودا لتوسيع ترسانته التقليدية من الأسلحة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل».

ووفقا لتقرير المخابرات الألمانية، تُعرّف أسلحة الدمار الشامل بأنها «تشمل الأسلحة الذرية والبيولوجية والكيماوية للدمار الشامل».

من جهته، قال السفير الأمريكي في ألمانيا، ريتشارد غرينيل، لقناة فوكس نيوز الثلاثاء: «نحن نعرف أن النظام الإيراني يبحث عن أموال لتمويل أنشطته الخبيثة لذا فمن الضروري أن تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤنا الأوروبيون معا لمنع هذا النظام من الحصول على الأموال».

» مخططات سرية

وتابع غرينيل: «سوف يستخدمون مخططات سرية وأموالا مشبوهة ويجب أن نكون متيقظين، لأنهم مقيدون بالأموال».

وذكر التقرير أنه «من أجل الحصول على المعرفة الضرورية والمكونات اللازمة للأسلحة، تحاول هذه الدول (إيران، كوريا الشمالية) إقامة علاقات تجارية مع شركات في دول ذات تكنولوجيا عالية مثل ألمانيا».

ومنعت شرطة الجمارك الجنائية الألمانية في وقت سابق أيضا نقل آلة لحام الشعاع الإلكتروني إلى إيران، بحسب التقرير المكون من 335 صفحة، الذي لفت إلى أن «الآلة يمكن أن تستخدم لإنتاج منصات الإطلاق الصاروخية».

» محاولات مكثفة

وتشير المعلومات إلى أن «محاولات مكثفة بذلت لإخفاء العميل الفعلي في إيران حيث تم استخدام شركة ماليزية، تتخذ من بافاريا مقرا لها، أدين مديرها بمحاولة بيع آلة اللحام وانتهاك قانون مراقبة الصادرات الألماني».

ويأتي هذا التقرير بينما هددت إيران مطلع الشهر الماضي تعليق التزاماتها النووية جزئيا وباشرت بعدها بمضاعفة أنشطة التخصيب منخفض المستوى.

ومنحت مهلة شهرين للأوروبيين للعمل على الالتفاف على العقوبات الأمريكية والتبادل التجاري مع طهران لإنقاذ اقتصادها وهددت بالخروج من الاتفاق النووي كليا إذا تمت إحالة الملف لمجلس الأمن الدولي.

ولجأ النظام الإيراني إلى أسلوب الوساطات لتخفيف التوتر العسكري مع واشنطن التي أرسلت حاملات طائرات ومعدات وتجهيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط لردع التهديدات المتزايدة.

» لعبة جديدة

إلى ذلك، قالت الخبيرة في الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة: إن خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني بخصوص طرح استفتاء شعبي على الاتفاق النووي، لعبة جديدة لكسب الوقت ليتمكن النظام من إعادة ترتيب حساباته والتقاط أنفاسه بعدما أرهقته العقوبات الأمريكية ودمرت اقتصاده حتى اضطرت ميليشياته الإرهابية «حزب الله» في لبنان و«الحوثي» في اليمن لفتح باب التبرعات لمحاولة البقاء على قيد الحياة.

فيما يرى أحمد العناني أن اقتراح إيران بتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع دول الخليج، بحسب تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، مراوغات مكررة من النظام الإيراني ولن تنطلي على الدول العربية والخليجية والإسلامية قبل القمم الثلاث التي ستعقد اليوم الخميس وغدا الجمعة في مكة المكرمة، مشددا على أنها خطوة استباقية من طهران تحسبا لإصدار قرارات قوية من الجانب العربي تدعمها الولايات المتحدة ما يعرضها لمزيد من العقوبات.
المزيد من المقالات
x