شكوك حول قدرة اليمين المتطرف على تهديد الاتحاد الأوروبي

شكوك حول قدرة اليمين المتطرف على تهديد الاتحاد الأوروبي

الخميس ٣٠ / ٠٥ / ٢٠١٩
تباينت صحف غربية في تقدير تداعيات المكاسب المذهلة التي حققها اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية التي أُجريت قبل أيام.

وأشارت صحيفة «جارديان» البريطانية إلى أنه رغم الانتصارات البارزة التي حققتها أحزاب اليمين المتشدد في المجر وإيطاليا وفرنسا، إلا أن نتائج أحزاب الخضر والقوى المؤيدة للاتحاد الأوروبي كانت جيدة.


ونقلت «جارديان» عن بيتر كريكو، الذي يُدير مركز «بوليتكال كابيتال» للأبحاث في بودابست، قوله: «أرى قليلًا من التحول إلى اليمين، لكن النتائج لا تهدد عمل الاتحاد الأوروبي؛ لأنه تم حشد القوى المؤيدة لأوروبا في هذه الانتخابات أيضًا».

وأضافت الصحيفة البريطانية: «سيكون للأحزاب القومية واليمين المتطرف بالتأكيد تمثيلا أكبر في هذا البرلمان الأوروبي أكثر من أي تمثيل سابق».

وأكدت أنه رغم كبر حجم تمثيل هذه الأحزاب عن ذي قبل، إلا أن توحدها في كثير من القضايا أمر مشكوك فيه.

» كتلة متماسكة

ولفتت إلى أن ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة الإيطالي اليميني المتشدد، كان قد فشل من قبل في محاولته إخضاع جميع الأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للمهاجرين تحت مظلة واحدة.

ومضت تقول: «إن مزيجا من الغرور، والاختلافات السياسية حول قضايا مثل التعاون مع روسيا، وشبكة التحالفات الأوروبية الحالية، تعني أنه حتى تلك الأحزاب اليمينية المتطرفة قد تكافح من أجل بناء كتلة متماسكة في البرلمان الجديد».

ونقلت عن كاس مود، الخبير في الشعوبية والأستاذ بجامعة جورجيا، قوله: «لا أرى أن مجموعة قوية من اليمين المتشدد ستظهر قريبًا».

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن البرلمان الأوروبي الجديد سيكون بروح مختلفة عن البرلمان القديم، حيث إن قبضة الأحزاب القديمة التقليدية تضعف أكثر.

ونقلت عن كريكو قوله: «حتى مع تجميع كل الأحزاب الشعبية والأحزاب المناهضة للاتحاد الأوروبي من جميع الأنحاء، فإنها لن تضم أكثر من ثلث جميع المقاعد في البرلمان الجديد. ولأن معظم القرارات لا تحتاج إلا إلى أغلبية بسيطة، فإن كل الحديث عن أقلية مانعة ليس له معنى كبير».

» تحالف سياسي

من جهة أخرى، حذرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية من خطورة أن يشكل نواب اليمين المتشدد تحالفًا سياسيًا داخل البرلمان الأوروبي.

وأوضحت في مقال لـ«باتريك هرمانسون» أن التحالف اليميني في البرلمان الأوروبي سيسعى بقوة لتنفيذ أجندته السياسية رغم أنه سيكون أقلية.

وحذر الكاتب من تأثير هذه القوة اليمينية المتطرفة المتنامية في أوروبا، ومن مزيد من التفكك في الاتحاد الأوروبي عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع قضايا مثل انتهاكات حقوق الإنسان، وسيادة القانون.
المزيد من المقالات
x