عملاء «حزب الله» النائمون.. سلاح الإرهاب الإيراني

عملاء «حزب الله» النائمون.. سلاح الإرهاب الإيراني

الخميس ٣٠ / ٠٥ / ٢٠١٩
سلطت مجلة «فرونت بيج» الأمريكية الضوء على خطورة العملاء النائمين التابعين لحزب الله والموجودين في الولايات المتحدة. وبحسب مقال لـ«مايكل كتلر»، فإن وسائل الإعلام التي ركّزت على تصاعد التوترات والأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، والكيفية التي تعمل بها طهران في جميع أنحاء الشرق لتهديد حلفاء واشنطن، تجاهلت التركيز على حكم الإدانة الذي صدر قبل أيام بحق أحد أخطر العملاء النائمين التابعين لحزب الله على الأراضي الأمريكية. ولفت الكاتب إلى أن بيان وزارة العدل الصادر يوم 17 مايو الجاري، والذي أعلن عن إدانة علي كوراني في محكمة مانهاتن الفيدرالية؛ بسبب أنشطته الإرهابية السرية، يُعيد إلى الضوء مرة أخرى قضية العملاء النائمين للحزب.

» تمويل الإرهاب


وأشار إلى أن هؤلاء العملاء ظلوا لسنوات عديدة يعملون على نطاق واسع في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية بالتعاون مع عصابات المخدرات التي تنخرط في تهريب كميات هائلة من المخدرات إلى الولايات المتحدة، فضلا عن أعداد هائلة من الأجانب. وتابع «كتلر» يقول: «لا يوفر هذا مصدرا رئيسيا للدخل لإيران لتمويل عملياتها الإرهابية الواسعة النطاق فحسب، بل يوفر لإيران أيضا فرصا لنقل عملاء نائمين إلى الولايات المتحدة». وأردف: «بالطبع، لا يدخل العملاء النائمون عموما إلى الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية عن طريق إدارة الحدود فحسب، بل يدخلون أيضا بطرق أخرى مختلفة، بما في ذلك عن طريق قبولهم بشكل قانوني في معابر الدخول».

» مصدر قلق

وأشار إلى أن العملاء النائمين لا يشكلون تهديدا جديدا، لكنهم كانوا مصدر قلق كبير لسنوات عديدة.

وبحسب الكاتب، ففي 21 مارس 2012، أجرت لجنة مجلس الأمن القومي التابعة لمجلس النواب والتي ترأسها آنذاك بيتر كينج عضو الكونجرس في نيويورك، جلسة استماع حول موضوع: إيران وحزب الله وتهديد البلاد. وأشار بيتر كنج في الجلسة إلى أن إيران قد يكون لديها المئات من عملاء حزب الله في الولايات المتحدة.

وأوضح «كتلر» أن كوراني الذي صدر بحقه حكم بالإدانة تلقى تدريبه على يد عنصر من العمليات الخارجية الإرهابية لحزب الله، وجمع المعلومات الاستخباراتية في مدينة نيويورك لدعم جهود التخطيط لهجوم مستقبلي.

» علي كوراني

ومضى الكاتب يقول: «أصدرت هيئة محلفين حكما بالإدانة بحق علي كوراني، المعروف أيضا باسم (علي محمد كوراني)، ويُعرف أيضا باسم (جاكوب لويس)، ويعرف أيضا باسم دانيال، في جميع التهم الثماني الواردة بلائحة الاتهام، والتي وجهت إليه تهمة الإرهاب والعقوبات وجرائم الهجرة بسبب العمل غير المشروع كعنصر في إدارة التخطيط الخارجي لحزب الله». وأوضح أنه من المقرر الحكم على كوراني في 27 سبتمبر 2019.

ونقل عن بيان مساعد المدعي العام ديمرز: «أظهرت الأدلة في المحاكمة أن كوراني بحث عن موردين يمكنهم توفير أسلحة لهجمات مستقبلية، وحدد أشخاصا يمكن تجنيدهم أو استهدافهم بالعنف، وجمع معلومات عن أهداف محتملة داخل أمريكا وقاموا بمراقبتها. إن هذه الأنشطة السرية التي تتم على أرض الولايات المتحدة تشكل تهديدا واضحا لأمنها القومي».

» أهداف محتملة

ولفت الكاتب إلى أن بعض الأهداف التي رصدها كوراني شملت مطار جون كنيدي ومرافق إنفاذ القانون في مدينة نيويورك، بما في ذلك المبنى الفيدرالي في 26 فيدرال بلازا بمانهاتن.

وأشار إلى أن الهجرة (التجنيس) هي مفتاح الأنشطة الإرهابية لمثل هؤلاء العملاء، مضيفا: إن كوراني أصبح مواطنا أمريكيا متجنسا قبل أن يكلفه مسؤولو حزب الله. ونوه بأن كوراني، وهو مواطن لبناني متجنس يبلغ من العمر 32 عاما، كان وغيره جزءا من محاولة الحزب لتطوير عملاء نائمين يعيشون حياة طبيعية ظاهريا، ولكن يمكن تنشيطهم وتكليفهم بإجراء عمليات إرهابية، وتابع: «تم تجنيد كوراني عام 2008؛ كونه يعيش في الولايات المتحدة».

» تجنيد وتدريب

ولفت إلى أن أول التعليمات التي تلقاها من مدربه اللبناني (فادي) الحصول على الجنسية الأمريكية في أقرب وقت ممكن، وهو ما فعله في عام 2009. وأشار إلى أن السلطات قالت: إن كوراني المولود في لبنان تلقى تدريبات عسكرية متطورة في الخارج مرتين على الأقل، عام 2000 عندما كان في سن 16 سنة. وقالت: إنه تدرب على استخدام قنبلة صاروخية. جاء كوراني إلى أمريكا في عام 2003، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الطبية الحيوية عام 2009 وشهادة الماجستير عام 2013.

ونوه الكاتب إلى أن تلقي كوراني التعليم عالي التقنية، كان سيساعده بالتأكيد في شن هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية.
المزيد من المقالات