البعثة التعليمية بالبحرين: نعيش الأجواء الرمضانية المميزة في «وطننا الثاني»

وسط مشاعر الإخاء والمودة والكرم

البعثة التعليمية بالبحرين: نعيش الأجواء الرمضانية المميزة في «وطننا الثاني»

الثلاثاء ٢٨ / ٠٥ / ٢٠١٩
بينما يشارف الشهر الكريم على الرحيل، تقف قلوب المسلمين مترقبة وآملة في أن يتقبل الله منها طاعاتها، كما يبادر الناس في العطاء، لاسيما في العشر الأواخر من رمضان؛ رغبة في تحصيل الأجر الكبير من المولى، فلا يبخل المسلمون بالعطاء خصوصا مع ضيوفهم، وهذا ما يلمسه أعضاء البعثة التعليمية في مملكة البحرين، بحيث يعايشون كل عام في رمضان مشاعر الإخاء والمودة والكرم من المواطنين البحرينيين، ويؤكد أفراد البعثة أنهم يعيشون أجواء رمضانية مميزة ويشعرون بأنهم في «وطنهم الثاني». بعض الاختلاف يقول رئيس البعثة التعليمية في البحرين محمد المرشد: إن رمضان شهر قد ميزه الله عن بقية أشهر السنة، ومن عاش هذا الشهر خارج أرض الوطن لابد أن يجد بعض الاختلاف، فبحكم عملنا في البعثة التعليمية بسفارة المملكة في البحرين الشقيقة، كان لنا الحظ بأن نعيش الأجواء الرمضانية البحرينية بكل تفاصيلها، هذه الأجواء التي تلحظها منذ أول يوم في رمضان، فتجد فرحة هذا الشهر في المسجد وفي الشارع وفي قلب المواطن البحريني الأصيل، من حيث الأجواء الإيمانية والتهاني والمباركة بين أفراد المجتمع، التي هي نسيج هذا الشعب الكريم، كل ما في البحرين من عادات وتقاليد وثقافة هي دلالة على تاريخ مملكة البحرين العريق، ونحن كبعثة تعليمية سعودية لا نشعر بأننا خارج وطننا، بل نحن في وطننا الثاني وبين أهلينا وأحبابنا. أربع سنوات ويضيف المعلم في البعثة عيسى العسيري قائلا: يبقى شهر رمضان ذا طابع خاص في أي مكان، ويزداد جمالًا عندما يكون بين الأهل والأقارب والأحباب، لكن رمضان في مملكة البحرين ذو نكهة وشعور وطابع يشعرك وكأنك بين أهلك وأحبابك، وهذا ما لمسته وعايشته من خلال صيامي شهر رمضان في مملكة البحرين لأربع سنوات متتالية بحكم العمل، وجدتها ذكرى جميلة ستبقى معي، حقيقة البحرين تمتاز بأجواء رمضانية فريدة من حيث الأجواء الإيمانية والاحتفالات المصاحبة لهذا الشهر، التي تدخل ضمن الموروث الشعبي الأصيل لأهل البحرين، وهي لا تكاد تختلف عن الأجواء الجميلة التي عايشتها أثناء تواجدي في وطني المملكة العربية السعودية، فالشعبان يتفقان في أمور كثيرة، وإن كان هناك اختلاف بسيط من حيث المأكولات والأطباق وبعض التقاليد الرمضانية، فمن حيث المأكولات فهناك أطباق لأكلات شعبية في السعودية تتميز بها، وكذلك في البحرين هناك أكلات شعبية يختص وينفرد بها شعب البحرين.. وأما من ناحية بعض العادات والتقاليد المصاحبة لهذا الشهر الكريم، فنجد أن أهل البحرين لديهم احتفالات بمسميات عديدة تكون ممتدة طيلة الشهر الكريم بينما هي أقل في السعودية، وهذا الأمر طبيعي يعود إلى اختلاف الثقافات والتقاليد الحاصل بين الشعوب. روابط أخوية ويقول المساعد للبعثة التعليمية سعد آل صقر: تكاد لا تلمس فرقا جوهريا في الأجواء الرمضانية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين الشقيقة، وذلك يرجع إلى التلاحم بين القيادتين والشعبين والروابط الأخوية والتاريخية والجغرافية، التي تجمعنا معا. فالفرد من البعثة التعليمية يشعر هنا بأنه بين أهله وأصحابه جنبا إلى جنب مع الأشقاء البحرينيين، ونرى ذلك في المساجد واستهلال الناس وفرحتهم بقدوم هذا الشهر الكريم والود الفياض بين الجيران والأصدقاء. ربما إن بحثنا لوجدنا أن هناك بعض الفروق البسيطة قد تعود إلى كون مملكة البحرين لها باع طويل في مجال التجارة والسياحة، فتبرز هنا البرامج العائلية الرمضانية، خصوصا التي تستهدف الأطفال والحقيقة نحن نستمتع بها كأسر أو على مستوى الأفراد، كما لفت انتباهنا هنا أيضاً الاهتمام بتزيين المنازل والأسواق قبل قدوم شهر رمضان والمهرجان الشهير «قرقاعون»، كما أن عدد الوجبات ربما يختلف فيوجد الإفطار والسحور في السعودية بينما في البحرين قد تضاف وجبة تسمى «الغبقة» وتعني اللمة والاجتماع، بحيث يكون الإفطار خفيفا ويقتصر على الماء والتمر وبعض المأكولات غير الدسمة ومن ثم تناول الغبقة بعد صلاة التراويح إما في المنازل أو الاستراحات أو الفنادق، ولا يكاد يمر علينا يوم دون أن تكون هناك لقاءات بين الأحبة أو الأسر، التي تسكن في البحرين أو مع أشقائنا من البحرين، وأدام الله المحبة بيننا. فترة ذهبية وأشار المعلم في البعثة عيسى الفيفي إلى أنه خلال هذه الفترة الذهبية، التي أقمت فيها على هذه الأرض الطيبة الكريمة بكرم أهلها كانت أيام رمضان، التي أمضيناها على أرض وطننا الثاني مملكة البحرين الشقيقة، تتسم بالأجواء الرمضانية المليئة بالمشاعر الإيمانية والعادات والتقاليد المميزة، وأنت تعيش في الأحياء البحرينية وبين أهل البحرين تشعر بأنك بين أهلك وأقاربك وتعيش معهم أجواء الاجتماعات الخاصة بمجتمعهم في المجالس البحرينية، التي تقام في كل حي من أحياء البحرين، وتتمتع بأجواء (الغبقات) في ليالي رمضان وتتبادل مع جيرانك أطباق الإفطار الرمضاني، وتنطبع في ذاكرتك ذكريات جميلة بجمال هذا الوطن الغالي لتبقى في مخيلتك وأمام ناظريك دائما لتحكيها للأجيال القادمة في قادم الأيام وأنت تجلس معهم على سفرتك الرمضانية على تراب أرض وطنك. توافق العادات ويرى المشرف التربوي في وزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين سعود البدر أنه لا تختلف كثيراً الأجواء الرمضانية في مملكة البحرين عن المملكة العربية السعودية، فكثير من العادات والتقاليد متوافقة في دول الخليج، ويؤكد البدر أن الكثير من الأكلات الشعبية الرمضانية، التي تشتهر في السعودية مثل السمبوسة واللقيمات وغيرها موجودة بكثرة في البحرين، لكن يرى أن الاختلاف في الأجواء الرمضانية يكمن فقط في بُعد الأهل والاجتماعات العائلية المميزة وقت الإفطار بالذات وأحيانا وقت السحور، وكذلك الليالي الرمضانية التي تتميز فيها السعودية من فتح الأسواق والمطاعم والمقاهي طوال الليل والالتقاء بالأصحاب والأصدقاء ليلاً طوال الشهر الكريم، كما يؤكد ذلك علي سعيد القحطاني أخصائي مناهج في وزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين.
المزيد من المقالات