سياسيان لـ«اليوم»: زمان ومكان القمم حافز لتجاوز الخلافات والتصدي للأخطار

سياسيان لـ«اليوم»: زمان ومكان القمم حافز لتجاوز الخلافات والتصدي للأخطار

الثلاثاء ٢٨ / ٠٥ / ٢٠١٩
تستعد مكة المكرمة لاستقبال القمتين العربية والخليجية التاريخيتين، إضافة إلى القمة الإسلامية نهاية هذا الأسبوع.

وتتزين شوارع المدينة بأعلام الدول المشاركة في هذه القمم، بينما يؤدي المعتمرون مناسكهم في أواخر أيام شهر رمضان المبارك.

وأكد خبراء وسياسيون أن الأنظار تتجه نحو مكة بانتظار عقد القمتين العربية والخليجية، وأن العرب والمسلمين بانتظار نتائج قمم مكة، إضافة لاجتماع منظمة التعاون الإسلامي يوم الجمعة المقبل وعقد القمتين العربية والخليجية في هذا التوقيت يشكل أهمية قصوى على الصعيد السياسي، فاستقرار العالم كان ولا يزال يحكمه استقرار الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن شرف الزمان وقدسية المكان عوامل مهمة في إنجاح هذه القمم، ورأب الصدع بين الدول العربية وتوحيد صفوفها لمواجهة الأخطار التي باتت تهدد أكثر من منطقة عربية، وكان آخرها الاعتداءات على سفن في الخليج وكذلك استهداف الميليشيات الحوثية لمحطات النفط، معتبرين أن التوترات التي حدثت مؤخرا في الخليج، إضافة للتصعيد غير المسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، جعل المنطقة على صفيح ساخن.

» حاملة لواء المنطقة

وأكد الأستاذ محمد التونسي المدير العام لقنوات MBC في السعودية أن عقد القمة العربية والقمة الخليجية وتزامنهما مع عقد القمة الإسلامية في مكة له أهمية كبيرة، وتوجيه خادم الحرمين لعقد هذه القمم استشعار بخطورة الأوضاع في المنطقة والخطر الذي تشكله إيران على المنطقة العربية من خلال عملائها في كل من لبنان واليمن وسوريا والعراق وما تسعى لإحداثه من تفتيت للدول الخليجية والعربية وربما العالم.

ولا شك في أن المملكة هي حاملة لواء أمن المنطقة وذلك قبل أن يشكل مجلس التعاون الخليجي، وما زالت تلعب دورها القيادي والدفاعي عن الدول العربية وتتصدى للمؤامرات التي تنصب للدول العربية والتي تقودها إيران عن طريق أذرعها التي زرعتها في الدول العربية..

وكشف التونسي أن المملكة التزمت الحكمة في السابق مع إيران وأن الوضع حاليا يتطلب عدم التهاون في مواجهتها والتصدي لأي مؤامرات تقوم بها عن طريق أذرعها ويجب على الدول العربية أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة ذلك من خلال ما تتطلع له المملكة في القمتين في لم شمل البيت العربي وإطلاق جبهة جديدة لدعم الموقف العربي.

» تجنب الصراعات

وقال الخبير السياسي والاقتصادي الدكتور عمر حافظ: إن عقد قمتين خليجية وعربية مصاحبتين للقمة الإسلامية بمكة يعطي أهمية كبيرة لشرف المكان والزمان، واختيار التوقيت والمكان سوف يساعد في حل الخلافات العربية - العربية، وكذلك نأمل أن ينتج عنها توحيد صفوف الدول العربية في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.

وتوقع حافظ أن تخرج القمم بعوامل النجاح لتجنيب المنطقة المزيد من الصراعات وعدم الاستقرار، فالدول العربية والإسلامية وجميع دول العالم تتطلع إلى ما ينتج عن هذه القمم نظرا لأن أي توترات أو مواجهة أو عدم الاستقرار الأمني له انعكاسات سلبية على مستوى العالم نظرا لأن المملكة العربية السعودية إحدى دول مجموعة العشرين الاقتصادية، إضافة إلى أن غالبية دول العالم تعتمد على النفط السعودي وأي اختلال في السوق النفطي سيكون له انعكاس سلبي على الاقتصاد العالمي والأمن الدولي، وشدد الخبير الاقتصادي على أن بوادر نجاح هذه القمم سيكون له مردود إيجابي على الاقتصادين العالمي والخليجي وبشكل خاص السعودية. مشددا على أن هذه القمم لا بد أن تسعى نحو تشكيل تحالف عربي قوي لمواجهة التحديات والتجاوزات الإيرانية.

واستبعد حافظ حدوث أي حرب مع إيران رغم حشد القوات الأمريكية، مشيرا إلى أن الجميع يعلن أنه لا يرغب في المواجهة وبهذه الحالة سوف تساهم القوات القادمة للخليج في الأمن والاستقرار والمحافظة على أمن ناقلات النفط.