العيسى: الفكر الإرهابي كما لم يقم على قوة عسكرية بل أيديلوجية متطرفة

العيسى: الفكر الإرهابي كما لم يقم على قوة عسكرية بل أيديلوجية متطرفة

الاثنين ٢٧ / ٠٥ / ٢٠١٩
ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى كلمة خلال المؤتمر الدولي حول " قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة"، وإعلان "وثيـقة مكة المكرمـة" قال فيها :" إن الأطروحات حول قيم الوسطية والاعتدال كثرت لكنها كانت ولا تزال بحاجة إلى إبرازها ببيان علمي, يستعرض النصوص ويوضح دلالاتها, ويكشف أوهام أو تعمُّدَ اجتزائها, و يُبيَّنُ الأخطاء والمزاعم والشبهاتِ في تأويلها أو التقولَّ عليها.

وأفاد أنه تم حصر أكثر من ثمانمائة مادة لجماعة إرهابية واحدة أرسلتها عبر مئات الآلاف من الرسائل تلقاها كل مستهدف بها عبر وسائل التواصل و الاتصال, وهي مع ضعفها كما هو حال بنيان التطرف والإرهاب إلا أنها ستكون خطرة عندما تصادف عقولاً غضة لا تملك سوى العاطفة الدينية المجردة عن الوعي في ظل فراغ ملموس في الاضطلاع بواجب التحصين المتكامل حول العالم في سنين مضت, وحاجة المجتمعات المسلمة في البلدان غير المسلمة لهذا أكثر من غيرها"، مشددا على أن الفكر الإرهابيً كما لم يقم على قوة عسكرية, بل على أيديلوجية متطرفة, استغلت المشاعرَ الدينيةَ غيرَ المحصنة فكان من أثر شرورها ومجازفاتها ما أصبح محل اهتمام العالم بأسره.


ولفت الانتباه إلى أن من مفاهيم التسامح ما تدعو إليه حكمة فقه الموازنات والأولويات مع حفظ ثابت الدين كما حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية, ومن مفاهيم التسامح ما تدعو إليه قواعد سد الذرائع ولهذا نصوص وأمثلة عديدة لا تخفى, ومن مفاهيمه ما يتولد عن التفريق الصحيح بين ما كان متعلقاً بشأن الأفراد وما كان في الشأن العام, وقال :" الفتوى فيهما تختلف مع اتحاد واقعتهما في التوصيف, في الوجدان الإيماني يُصَدَّقُهُ العمل بلا إرجاء ولا تخاذل ولا انهزام, وأياً كان الاصطلاحُ في تسمية الحُكم الشرعي تجاه بعض الصور فإن النتيجة واحدة, مع استصحاب الوضع اللغوي لكلمة "سمح" والمعاني المركًبةِ منها, ومن قيم وأكد أنه من المهم أيضاً فك الارتباط بين الاحتياط والتشدد وبين ما يوصف بأنه تشدد محسوب بالاجتهاد الخاطئ على الفقه الإسلامي وبين التطرف الفكري.
المزيد من المقالات