«رابطة المحترفين» .. موسم استثنائي وأرقام قياسية

ولي العهد يتكفل بالديون الخارجية للأندية و«ميركاتو الصيف»

«رابطة المحترفين» .. موسم استثنائي وأرقام قياسية

الاثنين ٢٧ / ٠٥ / ٢٠١٩
منذ إطلاق النسخة الأولى للدوري السعودي للمحترفين موسم 2008-2009م، بدأت الكرة السعودية عهداً جديداً من التميز ومشواراً طويلاً نحو التطور والاحتراف الرياضي، وكسر الأرقام القياسية على المستوى المحلي والخليجي والقاري أيضاً، سواء كان ذلك من حيث القيمة السوقية للدوري، أو الحضور الجماهيري، أو العوائد المادية، بل وحتى على مستوى البنية التحتية في الملاعب الرياضية والأندية السعودية، وفيما يلي أبرز الأرقام والمحطات التي توج بها الدوري السعودي للمحترفين حتى ما قبل نهاية الموسم الجاري.

» البنية التحتية


في عام 2008 تأسست رابطة الدوري السعودي للمحترفين تحت مسمى (هيئة الدوري السعودي للمحترفين)، ومن حينها، بدأ فريق العمل على استيفاء معايير واشتراطات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وتحسين البنية التحتية للملاعب وفق المعايير الفنية، والإشراف على النسخة الأولى من دوري المحترفين السعودي، الذي ضم آنذاك 12 فريقاً، ورغم حداثة العمل وقصر المدة الزمنية في تجهيز البنية التحتية، إلا أن الهيئة تمكنت خلال عام واحد من توقيع أول عقد رعاية للدوري مع شركة زين للاتصالات، لخمس سنوات مقابل 60 مليون ريال سنوياً، ينتهي بنهاية الموسم الرياضي 2013/‏ 2014م. وفي بداية العام 2012م، تم تغيير مسمى «هيئة الدوري السعودي للمحترفين» إلى رابطة الأندية المحترفة، وذلك بعد موسمين من زيادة عدد الأندية المسابقة في الدوري إلى 14 نادياً، لتقرر الرابطة استكمال استيفاء المعايير الفنية الخاصة بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وتبدأ بتنظيم مسابقة الدوري تجارياً وإعلامياً، إلى جانب تطبيق معايير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الخاصة بمشاركة الأندية في دوري أبطال آسيا، إلى جانب استيفاء معايير التراخيص الآسيوية للأندية، وتطوير المنشآت التي تقوم عليها مباريات الدوري، ومتابعة وتطوير كافة الخدمات المقدمة للجماهير والإعلاميين، وتحسين بيئة الملاعب من خلال إبرام اتفاقيات مع مطاعم وشركات مختصة في تقديم الوجبات والخدمات الغذائية في جميع ملاعب المسابقة، وتأمين مصليات متنقلة فيها، ما أسهم في حصول الأندية السعودية على الحد الأعلى من المقاعد للمشاركة في دوري أبطال آسيا، ومنح الأفضلية المطلقة لأندية الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم على مستوى قارة آسيا، بعد تحقيقها اشتراطات الاتحاد القاري للمشاركة في دوري أبطال آسيا وهي (المعايير الفنية - تراخيص الأندية - النزاهة الرياضية - تنظيم دوري محترف - ملاعب ومنشآت رياضية - الخدمات المساندة).

» عقود الرعاية

في عام 2012، تم تغيير مسمى الهيئة إلى رابطة الدوري السعودي للمحترفين، التي تمكنت في العام نفسه من التوقيع مع شركة عبداللطيف جميل عقداً لرعاية الدوري لستة أعوام بقيمة تقارب الـ 100 مليون سنويا هي القيمة الأعلى للمسابقات الكروية في الوطن العربي حينها، وتحويل مسمى الدوري إلى «دوري عبداللطيف جميل للمحترفين» ابتداء من السنة الأخيرة من رعاية شركة زين، التي قررت الخروج من الرعاية، وفي موسم 2018/‏ 2019م، أطلقت رابطة الدوري السعودي اسم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على المسابقة ليكون دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، وذلك بشكل استثنائي لموسم واحد تقديراً وامتناناً لدعم سموه للرياضة والرياضيين، كما تم توقيع عقد رعاية مع شركة شنايدر إلكتريك العالمية، الرائد في مجال التحول الرقمي لإدارة وأتمتة الطاقة، لتكون إحدى الشركات الراعية للدوري السعودي للمحترفين ابتداء من الموسم المقبل.

» النقل التليفزيوني

العوائد المادية بدورها ارتفعت مع ارتفاع قيمة الرعايات للدوري، ما أسهم في زيادة مداخيل الأندية، إذ تمكنت الرابطة من بيع حقوق النقل التليفزيوني إلى القنوات الرياضية السعودية بمبلغ يقدر بـ 140 مليون ريال، ومن ثم بقرابة 200 مليون ريال لشبكة قنوات mbc، ليحقق الموسم الحالي قفزة تاريخية بعد أن اشترت شركة stc حقوق النقل بـ 6.6 مليار ريال لمدة عشرة أعوام.

» ولي العهد يتكفل بالديون

في مطلع الموسم المنصرم، ومع تفاقم القضايا الخارجية للأندية السعودية، الأمر الذي تسبب في تقييد عدد من الأندية من حيث التعاقدات والمفاوضات وتدعيم صفوفهم بلاعبين مميزين، تكفل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- بسداد كامل الديون الخارجية للأندية السعودية، إضافة إلى التعاقدات الصيفية، في دعم غير مسبوق للأندية، وهو ما نتج عنه التوقيع مع 128 لاعباً أجنبياً، كان للاعبي خط الوسط النصيب الأكبر بواقع 59 لاعباً، مقابل 26 مهاجماً، وحضر حراس المرمى في 13 صفقة.

» السادس عالمياً

مع ارتفاع العوائد المادية للأندية، وزيادة عدد الفرق المشاركة في الدوري إلى 16 فريقاً ابتداء من الموسم الرياضي 2018/‏2019م، الذي واكبه زيادة عدد اللاعبين المحترفين الأجانب إلى ثمانية لاعبين لكل فريق، أصبح من الطبيعي أن ترتفع القيمة السوقية للدوري السعودي للمحترفين لتصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، التي وصلت في العام الجاري إلى المركز السادس على مستوى العالم من حيث الإنفاق على الفترة الصيفية، بحسب تقرير الاتحاد الدوري لكرة القدم (فيفا)، بعد أن أنفقت أندية الدوري السعودي للمحترفين 152.1 مليون دولار، في حين أعلن موقع «ترانسفير ماركت» الألماني العالمي المختص بالقيمة السوقية لدوريات كرة القدم وانتقالات اللاعبين، أن الدوري السعودي ومن خلال صفقات الميركاتو الشتوي للموسم الحالي 2018/‏ 2019م تمكن من الوصول بالقيمة السوقية إلى 1.636 مليار ريال سعودي، ليصبح ثاني أغلى مسابقة دوري في القارة الآسيوية.

» 10 ملايين مشجع

الحضور الجماهيري كان له نصيب في تحقيق الأرقام القياسية، إذ حقق الدوري السعودي للمحترفين حضور أكثر من 10 ملايين مشجع منذ موسم 2010 /‏2011 وهو الموسم الثالث للمسابقة والأول، الذي بدأت فيه رابطة دوري المحترفين السعودي إعلان وإحصاء عدد حضور مباريات المسابقة، وسجل النسخة الحالية، التي تحمل اسم «دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين» الرقم الأعلى حضوراً من بين المواسم التسعة الماضية، إذ شهدت المباريات تواجد أكثر من 1.9 مليون مشجع ومشجعة، بعد قرار السماح للعائلات بدخول الملاعب الرياضية في أواخر أكتوبر لعام 2017م.

» نسخة استثنائية

سجلت فرق دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين 707 أهداف، سجلت في 240 مواجهة احتضنتها 30 جولة، محققة أعلى رقم في السجل التهديفي منذ إطلاق الدوري السعودي للمحترفين، بمعدل 2.93 هدف لكل مباراة.

» راعٍ عالمي

وقّعت رابطة الدوري السعودي للمحترفين في فبراير 2019 عقداً لرعاية الدوري مع شركة شنايدر إلكتريك، الشركة العالمية الرائدة في مجال التحول الرقمي لإدارة وأتمتة الطاقة، عبر اتفاقية شراكة حلول الطاقة الذكية المبتكرة التي وقّعها رئيس مجلس إدارة رابطة الدوري السعودي للمحترفين الأستاذ مسلي آل معمر والرئيس التنفيذي للشركة المهندس نجيب النعيم.

وهي الاتفاقية التي ستمكن شنايدر إلكتريك من المساهمة بشكل مباشر في توفير حلول الطاقة الذكية المبتكرة في الملاعب السعودية، والتأسيس لمجتمع حيوي ضمن رؤية 2030 الطموحة.

» شراكات إستراتيجية

تمكنت الرابطة خلال الموسم الرياضي 2018/‏ 2019 من توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات في مجال المسؤولية الاجتماعية مع عدد من الجهات، من بينها هيئة الغذاء والدواء، وجمعية التوعية بالسرطان، وهيئة الإعلام المرئي والمسموع، واتفاقيات أخرى مع عدد من الجهات الرياضية منها الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية والذهنية للاستثمار في الدوري الإلكتروني، وتوقيع عقد مع شركة EA سبورت المختصة بالرياضات الإلكترونية، كما وقّعت الرابطة مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للملكية الفكرية.

» الدوريات العالمية

انضم مسلي آل معمر رئيس رابطة الدوري السعودي للمحترفين إلى عضوية المجلس التنفيذي لروابط الدوريات العالمية، وذلك خلال الاجتماع الذي عقد في العاشر من مايو 2019 في باريس واستضافته رابطة الدوري الفرنسي، وينبثق المجلس التنفيذي الذي يضم ١٢ عضوا من الجمعية العمومية، التي تتكون من ٣٩ عضوا يمثلون الدوريات المحترفة في العالم.

» جوائز الرابطة

أكملت رابطة الدوري السعودي للمحترفين عقد التميز، بإطلاقها النسخة الأولى من جوائزها لنجوم الموسم الرياضي ابتداء من الموسم الرياضي الحالي 2018 /‏2019، وذلك في حفل ضخم حضره نخبة من اللاعبين القدامى والشخصيات الرياضية والإعلاميين والمهتمين بالوسط الرياضي.

واحتوت النسخة الأولى على ستة فروع، تنافس فيها أكثر من 20 مدرباً ولاعباً على أربعة منها هي (جائزة أفضل لاعب، جائزة أفضل لاعب سعودي، جائزة أفضل لاعب واعد، جائزة أفضل مدرب)، فيما اختارت اللجنة الفنية الفائزين بجائزة الحذاء الذهبي، التي تذهب لهداف البطولة، وكذلك القفاز الذهبي، حيث تسلم الفائزون درعاً تذكارية للفائزين إضافة إلى مبلغ 100 ألف ريال عن كل جائزة.

حيث فاز التونسي فاروق بن مصطفى بجائزة القفاز الذهبي، فيما توج المغربي عبدالرزاق حمد الله لاعب نادي النصر بجائزتي الحذاء الذهبي وأفضل لاعب.

أما جائزة أفضل مدرب فتوج بها البرتغالي بيدرو مانويل مدرب فريق التعاون، فيما ذهبت جائزة أفضل لاعب سعودي إلى محمد كنو لاعب نادي الهلال، فيما تحصل متعب المفرج لاعب نادي التعاون على جائزة أفضل لاعب واعد.

» أفضل المواسم

وصف رئيس مجلس إدارة رابطة الدوري السعودي للمحترفين مسلي آل معمر الموسم المنصرم بالأفضل على المستوى المالي لجميع الأندية، فكل الديون الخارجية تم سدادها بمكرمة من قبل سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله-، الأمر الذي أسهم بقوة في الضبط المالي لكل ما بعده، سواء في التزام الأندية بصرف المرتبات الشهرية أولاً بأول، وكذلك سداد الالتزامات التعاقدية في وقتها، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء الأندية.
المزيد من المقالات
x