«قمم مكة» توحد الصفين العربي والإسلامي

على خلفية زيادة التهديدات الإيرانية للمنطقة

«قمم مكة» توحد الصفين العربي والإسلامي

الاثنين ٢٧ / ٠٥ / ٢٠١٩
تعقد المملكة العربية السعودية قمتين خليجية وعربية يوم الخميس المقبل الموافق 30 مايو الجاري، علاوة على أخرى إسلامية في اليوم التالي الجمعة 31 مايو، على خلفية زيادة التهديدات الإيرانية للمنطقة ككل خصوصاً بعد الاعتداء على أربع سفن في المياه الإماراتية منها اثنتان سعوديتان، إضافة لتهديد مصادر الطاقة بالمملكة بالاعتداء على آبار النفط بالمنطقة الشرقية.

سياسيون التقتهم «اليوم»، أعربوا عن أهمية «قمم مكة»، التي ستؤكد على وحدة الصفين العربي والإسلامي في مواجهة الخطر الإيراني.




» التحديات والمخاطر

وقال الكويتي، اللواء د. مشهور السعيدي: لا يوجد شك أن المملكة والمنطقة تواجه التحديات والمخاطر من دولة الملالي إيران الجارة التي لم نجد منها إلا كل سوء، وما زاد الطين بلة؛ استهداف السفن التجارية بالمياه الإقليمية للإمارات، والهجوم على آبار النفط السعودية.

وشدد السعيدي على دور المملكة كونها الدولة الأم لمجلس التعاون الخليجي وقائدة العالم العربي، وحاضنة الدول الإسلامية، مما يجعلها تقود جميع المبادرات التي تؤمن استقرار وأمن ومصالح المنطقة، وبطبيعة الحال تهديدات إيران وأذرعها، وتابع: كما أن دعوة المملكة للقمم تأتي في سياق مكانتها العربية والإسلامية والإقليمية والدولية؛ ما يجعل الكل شريكا للمملكة في مواجهة الخطر.

وذكر السعيدي أن التدخل العسكري ضد إيران أمر متوقف على الولايات المتحدة، وأن توجه الرئيس دونالد ترامب ضد طهران واضح، فهو يستعمل العصا بشكل واضح في سياسته معها، مشيراً إلى أن إيران إذا وافقت على جميع الشروط الأمريكية- هو أمر ممكن لكن مستبعد- حينها لن تحدث أي مواجهة عسكرية، بينما إذا استمرت إيران بإصرارها على رفع تخصيب اليورانيوم وعدم الالتزام بالعقوبات فلا شك عندها ستكون الحرب.

وختم قائلا: إذا تطور الأمر، فستكون هناك ضربات جوية على المفاعلات النووية الإيرانية، وبعض القواعد العسكرية والأماكن الحيوية والاقتصادية، وبالتالي تجبر إيران على قبول المهادنة والرضوخ للشروط الأمريكية الجديدة.



» مكانة وتربع

من جانبها، لفتت الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر، إلى أن أهمية انعقاد القمم تعود لمكانة المملكة وتربعها على قمة العالمين الإسلامي والعربي، وتابعت: والسعودية تمارس هذا الدور بكل مسؤولية وبالتالي تحمل الجميع مسؤوليته معها في اتخاذ القرار وتحمل تبعات الأعمال العدوانية الإيرانية، حتى يكون الجميع على اطلاع على تصعيد هذه الدولة المارقة، فيما لو اضطرت المملكة إلى الدفاع عن نفسها وعن مقدراتها ومكتسباتها، والقيادة السعودية الحكيمة تعلم ذلك؛ لذلك هي تسعى لحشد موقف موحد ضد تلك التهديدات.

وأوضحت الشاعر أن ضغط أمريكا وحلفائها يأتي من باب تحسين سلوك النظام الإيراني، وهو يتكامل مع ضغط مواز من العالمين العربي والإسلامي أيضاً، وأضافت: عندما نتطرق لسؤال يتبادر إلى أذهان الجميع؛ هل سينتهي الأمر إلى عمل عسكري؟، وبطبيعة الحال لا أحد يتمنى ذلك بما فيهم إيران.

وزادت: في حال لم ترتد إيران عن رعونتها وممارستها الإرهاب سواء بطريق مباشر عن طريق الحرس الثوري أو وكلائها، فأعتقد أنها ستضطر لتحمل مسؤولية ما سينتهي عليه الأمر.



بدوره، أوضح المحلل السياسي اليمني أحمد ناشر، أن القمم مهمة جداً لأنها تجمع شمل الأمة وتبين الحقائق، كما أنها تسلط الضوء على الجرائم التي ترتكبها إيران والاعتداءات التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة. وأضاف الناشر: إن إيران لم تنحُ للسلام مع جيرانها ومحيطها، وتسعى لجر المنطقة إلى صراعات وحروب، وشدد على ضرورة تكاتف الجميع للوصول إلى إجراءات جماعية من شأنها تحجيم دور الملالي وأنشطة ميليشياتها، ولا بد أن تكون المواقف صارمة ضد رفض طهران للقرارات والقوانين الدولية واحترام حسن الجوار.

» أهمية «القمم»

وهو ما ذهب إليه الكاتب والباحث الفلسطيني بلال الصبّاح، بقوله: القمم تأتي أهميتها من حيث قدسية المكان والزمان تجسيدا للتلاحم العربي والإسلامي عبر الثقافة الواحدة الباقية على مر العصور. وأشار الصباح إلى الرسائل التي سيوصلها العرب والمسلمون من خلال «قمم مكة» إلى العالم، ومفادها «أن ما يحدث على الساحة ليس خلافاً سعودياً إيرانياً وفق الأجندات الخارجية والمصالح الغربية» بل الحقيقة هو أن نظام طهران أخذ على عاتقه- زاعما- إعادة المنطقة برمتها إلى امبراطورية فارس «الغابرة»، وهو ما ألزم جميع العرب والمسلمين للتصدي له بالضرورة الإنسانية والمجتمعية. وأضاف الصبّاح: إن المهم هو أن تعمل «قمم مكة» على تحصين قضيتنا الفلسطينية من الماكينات الإعلامية وأدواتها السياسية التي تسعى لضرب عملية السلام ومؤتمر البحرين القادم لفرض الفوضى الدائمة في المنطقة، إلى جانب الحد من سياسات قطر التي خسرت عروبتها بعد أن فُضحت خطتها لفصل الخليج العربي عن بقية أقطار وطننا الكبير تنفيذا لأجندة إيران وتركيا، ويواصل قائلا: لم يبق للتحالف (الإيراني- التركي) إلا القضية الفلسطينية كسلعة تجارية تسعى قطر وذراعها الإخوانية على تغليفها بثوب المقاومة كـ«ذريعة» لتكون ذراعا «هادمة» في المنطقة العربية تفضي- حسب افتراءاتهم- لإفشال خطة السلام.
المزيد من المقالات
x