انعدام الخصوصية في منزل أهل زوجي

انعدام الخصوصية في منزل أهل زوجي

الاحد ٢٦ / ٠٥ / ٢٠١٩
«أنا فتاة عمري ٢٤ وتزوجت حديثًا وسكنت مع أهل زوجي لظروفه المالية، مشكلتي هي أن أخواته وأمه لا يعاملن غرفتنا كمكان خاص بنا، بل يدخلن ويخرجن منها دون استئذان وهذا يضايقني كثيرًا، وزوجي لم يتصرف أو يحاول أن يتحدث معهن بهذا الشأن، ماذا أفعل؟».

» مرحلة انتقالية

- بداية أختي أحييك على تقبلك لظروف زوجك المالية بقبولك السكن في غرفة في بيت أهله، لكي تتفهمي موقف أم زوجك وأخواته، أحب توضيح بعض الأمور، قد يخفى على كثيرٍ من الأمهات أن ابنها بعد زواجه له خصوصيته مع زوجته في عدة أمور ومنها غرفة نومهما الخاصة، لأنها ترى بعينها أن ولدها وإن تزوج فهو لا يزال صغيرها المدلل الذي تدخل غرفته لترتيبها، لذلك قد تحتاج بعض الوقت لاستيعاب وضع ابنها الجديد كشاب متزوج له خصوصيته واستقلاله مع زوجته، بالذات إذا كنتما حديثي الزواج وإذا كانت هذه هي نفس غرفة زوجك قبل زواجه، وكذلك أخواته قد تكون لديهن نظرة مشابهة، لذلك هذه ستكون مرحلة انتقالية تحتاج بعض الوقت والصبر، فلا تستعجلي.

» الوضع المالي

قد يكون فعل البعض نابعا من البساطة وحسن النية واعتبارك ابنة وأختا وقد يكون جهلاً بخصوصية غرفة الزوجين بالذات إذا كان هذا أول ابن يتزوج لديهم، ولا يعني ذلك دائماً أن الموضوع عدم احترام الخصوصية، لكن مهما كان الوضع موضوع الاستئذان شرعه الله تعالى ووضحه في سورة النور.

بداية تناقشي بهدوء مع زوجك في الموضوع في وقت مناسب لك وله واشرحي له وجهة نظرك، في بداية الحديث أكدي له محبتك واحترامك لأهله وأنك متقبلة وضع السكن معه واعتراضك فقط على عدم الاستئذان وعدم احترام خصوصية غرفتكم، لكيلا يشعر أنك معترضة على السكن معهم أو على وضعه المالي لأن هذا الموضوع حساس جداً مع الأزواج، وعند الحديث تجنبي إطلاق أحكام أو ألقاب على من يقومون بعدم الاستئذان.

» أسلوب لائق

وتحدثي في البداية عن أخواته ثم تدريجياً عن والدته وانتقي عباراتك جيداً لأن أم الزوج وضعها خاص وحساس وأي رجل بار بوالديه قد يتحسس عند الحديث عن والديه حتى وإن كان الأسلوب جيدا، وأخبريه أنك تحبينها وتقدرينها كما تقدرين والدتك ولكن تريدين أن تكون هناك خصوصية لغرفتك وتناقشي معه في الأسلوب الأمثل لإيصال الرسالة لوالدته دون جرح مشاعرها، ويمكن أيضاً التدرج معها في تحديد أوقات معينة للاستئذان إلى أن تعتاد على ذلك، واكشفي له عواقب الاستمرار على ذلك منهم، فمن الممكن أن يؤدي إلى مشاكل لا تحمد عقباها معهم بأسلوب لائق.

- المستشارة الأسرية نهى عبدالغفار.. جمعية التنمية الأسرية وئام