المملكة «أيقونة» العرب و«عمود ارتكاز» العالم الإسلامي

المملكة «أيقونة» العرب و«عمود ارتكاز» العالم الإسلامي

الاحد ٢٦ / ٠٥ / ٢٠١٩
أكد سياسيون أن المملكة هي صاحبة القرار العربي والإسلامي؛ لما تمثله من ثقل إستراتيجي في العالمين ومكانة دينية وجغرافية واقتصادية ومالية وسياسية.

ولفتوا في أحاديثهم لـ«اليوم» إلى تجاوب الرؤساء والقادة والملوك الخليجيين والعرب مع دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده لعقد قمتين طارئتين، لتوحيد الرؤى حيال ما تشهده المنطقة من أحداث متسارعة وتوترات خطيرة.



»مكانة المملكة

ولفت الخبير السياسي الأردني أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا، د. أحمد البرصان، إلى مكانة المملكة الدينية والاقتصادية والجغرافية والمالية والسياسية على جميع المستويات إن كانت إقليمية أو دولية، وقال: السعودية تمثل العالمين الإسلامي والعربي، وتشكل ثقلا سياسيا واقتصاديا عالميا، وكما هو معروف فالمملكة تسعى دائما لحل الخلافات العربية والإسلامية، وحريصة على أمن المنطقة عموما، والدعوة لعقد قمة عربية وقمة خليجية بالتزامن مع قمة منظمة العالم الإسلامي يدل على حرص الرياض على أمن المنطقة.

مشيرا إلى أن تزامن هذه القمم وعقدها في مكة سيكون له تأثير واسع، مؤكدا صدور قرارات حاسمة فيها، عازيا ذلك لحرص المملكة على أمن المنطقة وشعوبها عربيا وإسلاميا، وأضاف البرصان: الدعوة للقمة العربية تأتي لتحمل الدول مسؤوليتها في ظل هذا التصعيد في الخليج؛ ما يتطلب منها توحيد الرؤى والمواقف.

ولفت إلى أن تحقيق أهداف القمم الثلاث يحتاج لمرونة سياسية من الجميع، وفتح صفحة جديدة، وتابع: والدعوة بمكة وفي شهر رمضان لها دلالتها على أمل تصفية القلوب لحلول شاملة، وهي تأتي من باب مسؤولية المملكة الكبرى في رعاية الحرمين الشريفين، لذا كان لا بد من التحرك لجمع كلمة المسلمين والعرب في القمم الثلاث، فالوضع الحالي جد خطير ويحتاج لجهود سعودية حثيثة لرأب الصدع، وختم: وهي قادرة على ذلك بلا شك.



»دولة كبرى

من جانبه، قال الخبير السياسي العسكري، قائد حرب درع الجنوب سابقاً، اللواء الركن متقاعد حسين محمد معلوي: إن المملكة دولة إقليمية كبرى وعضو في تكتلات اقتصادية وسياسية دولية.

وتابع: السعودية لديها أكبر احتياطات النفط في العالم وكذلك هي أحد أهم منتجي هذه المادة التي تلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي، وبالتالي دولة مؤثرة في السياسة الدولية والقرار الدولي، وذلك لما عرف عنها من سياسة عقلانية متوازنة وحكيمة، إضافة الى أنها إحدى الدول العشرين الأقوى اقتصاديا على المستوى العالمي. مشددا على أن السعودية تمارس دورها الطبيعي في بناء سياج الدفاع عن مصالحها والأمتين العربية والإسلامية، وزاد: ومن هذا المنطلق فقد دعت المملكة لعقد القمتين بمكة المكرمة في هذه العشر الأواخر من رمضان، بالتزامن مع القمة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك اتساقا مع دورها في لم الشملين العربي والخليجي ورص الصفوف للتعامل مع الأخطار العسكرية والغيوم السياسية الملبدة في سمائنا العربية، في وقت يلوح بالأفق بوادر صراعات لقوى إقليمية ودولية لزج المنطقة في أتون صراعات المصالح الدولية والإقليمية للظفر بخيرات بلداننا. وشدد على أن السعودية تعتبر أيقونة العمل العربي المشترك، وعمود الارتكاز للعالمين العربي والإسلامي، وقال: هي لن تسمح لأحد بالتطاول على سيادتها وسيادة الخليج والعرب، ولهذا دعت لهاتين القمتين لتضع دول المنطقة أمام مسؤولياتها من جهة، ومن جهة أخرى لبحث المخاطر والتحديات بشكل جماعي واتخاذ قرارات تتناسب مع الوضع الراهن، بالإضافة إلى اتخاذ مواقف موحدة تجاه قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الأولى «فلسطين»، بحانب تمادي إيران وتدخلها في شؤوننا، واستمرارها في سياسة التوسع الفارسي في البلدان العربية، علاوة على الأطماع الدولية الأخرى والمراد تنفيذها بخطط مرسومة من أعداء الأمة لزعزعة مستقبل منطقتنا.



»مهمة التصدي

من جانبه، قال الخبير السياسي د. غسان عوض الله مدني: إن المملكة تحمل على كاهلها مهمة التصدي لإفشال المخطط الإيراني التوسعي في البلاد العربية، وهي منذ سنوات تتصدى لهذه الدولة المعتدية في اليمن، فيما يرتكب ذراعها الحوثي جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب اليمني، ويعمل على تدمير الدولة ومؤسساتها، وتابع: لأجل ذلك تقود تحالفا عربيا لإعادة شرعية اليمن وهزيمة مشروع إيران هناك. وأوضح مدني أن ما تشهده المنطقة حاليا من توترات دفع بالمملكة أن تدعو لعقد هذه القمم لمواجهة التحديات الدولية والإقليمية وتوحد صفوف العرب والمسلمين للتصدي لتلك الأخطار وتوقف تربص الأعداء. وختم قائلا: المملكة تعتبر صاحبة القرار المؤثر عربيا وإسلاميا ودوليا، لما تمتلكه من حكمة قيادتها ومكانتها العالمية على جميع الصعد دينيا واقتصاديا وسياسيا وعسكريا.