الكاتب العمري: المسابقات المسرحية قدمت وجوها وصنعت خبرات

الكاتب العمري: المسابقات المسرحية قدمت وجوها وصنعت خبرات

السبت ٢٥ / ٠٥ / ٢٠١٩
يواجه محترفو المسرح تحديات واضحة تضع هذا الفن أمام مأزق تشير علاماته إلى انحسار دوره وفاعليته في الحياة الثقافية، ومع ذلك لا يزال هنالك من يحمل في داخله من الأسباب الكافية التي تدفعه إلى أن يبقي المسرح رهانه الجمالي في مواجهة ما يطرح من أسئلة تتعلق بوجوده في هذه الحياة؛ نظرا لما يتفرد به من تقنيات خاصة تمنحه علاقة مباشرة وحميمية مع المتلقي، «اليوم» حاورت الكاتب المسرحي ناصر العمري، وتعرفت على مسيرته ورؤاه وأفكاره في المشهد الثقافي السعودي عامة والمسرحي خاصة.

¿ كيف تنظر للمشهد المسرحي المحلي من ناحية الكتابة والتأليف؟

- المشهد بخير وينبض بالعطاء الوارف بدليل أن هناك أسماء لها حضورها وتوجت بجوائز عربية ومحلية وهي أسماء حاضرة.

¿ ما مرجعيات المسرح السعودي وهل تجاوزنا مرحلة البدايات فعليا؟

- المرجعيات متعددة تنهل من العالم وتتأثر بالتقنية وتتماهى مع الواقع وتستحضر التراث، أما عن تجاوز مرحلة البدايات فأنا أجزم أن ذلك حدث منذ حين، فالمسرح السعودي حصد 200 جائزة كما يرصد الصديق سلطان النوه الأسماء السعودية تسجل الحضور المتجاوز في كثير من المهرجانات، والعرض المسرحي السعودي دائما رهان الدهشة والمتعة والفرجة على كل المستويات، وفي الشهر الفائت فقط سجل المسرح المدرسي حضورا جميلا ولافتا بدليل عودة مسرحية شرود بلقب العرض الأفضل من تونس وهي أحد معاقل المسرح، وفهد ردة الحارثي مكرما في مهرجان الكويت للموندراما ومسرحية ملف إنجليزي تحصد إعجاب المشاركين في المهرجان.

¿ كيف أسهمت مسابقات العروض المسرحية في بناء وعي متحفز لاستثمار أدوات الفنانين؟

- المسابقات المسرحية أفادت وأضرت في آن واحد، فهي أثارت روح المنافسة لكنها أحيانا حرمتنا من المشاركة التي ترنو للفرجة، ومع هذا فقد صنعت مشهدا وقدمت وجوها وصنعت خبرات.

¿ كيف تصاغ المرأة في مسرحياتك بعد صعودها على خشبة المسرح؟

- حتى اللحظة لم أخض هذه التجربة ولم يسبق لي أن كتبت نصوصا تشارك فيها المرأة ربما هذا قصور مني، لكني قرأت نصوصا لفهد ردة الحارثي تحديدا ومنها نص سكر بنات ولفتني أن مشاكل المرأة وهمومها عندما تكتب بعيني رجل ربما يكون فيها التجرد أكثر من الذاتية ومن حس العاطفة فتأتي المعالجة متعمقة وواقعية.

¿ العرض المسرحي بين غياب الحس الدرامي وانزلاق الدمى المتحركة.. ما تعليقك؟

- حين يغيب الحس الدرامي وتنزلق الدمى المتحركة فوق خشبة المسرح يتحول المسرح مسخا.. ويسقط من عليائه في لحظة موجعة كهذه.

¿ تعدد المهرجانات المسرحية في بعض الدول العربية هل يساهم في تحقيق نهضة مسرحية أم يشكل لظاهرة المسرح المناسباتي؟

- تظل المهرجانات المسرحية فعلا ثقافيا وحاجة ملحة وضرورة لتلاقي الفكر المسرحي وإثارة الأسئلة، غيابها شكل من أشكال التهديد بالزوال، وأرى فيها فرصة لحدوث فعل المواكبة للمستجد المسرحي واستشراف ملامح المستقبل وصياغة خطاب اللحظة عبر الفعل المسرحي.