«الكرثي» أكلة شعبية حاضرة على المائدة الرمضانية بالنعيرية

«الكرثي» أكلة شعبية حاضرة على المائدة الرمضانية بالنعيرية

السبت ٢٥ / ٠٥ / ٢٠١٩
تتنوع الموائد الرمضانية في المملكة باختلاف المنطقة، وتتميز كل منطقة عن الأخرى بمائدة تشتهر وتعرف بها، ولعل أبرز ما يمكن أن يكون حاضرا على مائدة السفرة الرمضانية بمحافظة النعيرية «الكرثي»، وهو من الأكلات الشعبية المحببة للأهالي في رمضان والذين يفضلون وجودها على مائدة الإفطار وتناولها بالتمر والسمن البري إلى جانب الأصناف الرمضانية الأخرى. إعداد الكرثي تذكر أم مناحي، إحدى الأمهات البائعات في السوق الشعبي، أنها تستخرج «الكرثي» من لبن الغنم بعد أن يتم غليه على النار لفترة زمنية قصيرة، ثم يترك بعد ذلك حتى يكون جاهزا للأكل، ويتم تناوله بالتمر بعد أن يُسكب عليه قليل من السمن البري، وتشير أم مناحي إلى أنه بالإمكان تخزين «الكرثي» والاحتفاظ به مبردا في الثلاجة إلى حين وقت تقديمه للأكل. وتعتبر أم مناحي «الكرثي» والسمن من أكثر ما يتم الإقبال على شرائه هذه الأيام من الشهر الفضيل، مضيفة إن هناك أيضا من الأكلات الشعبية التي يتم طلبها وهي«الشعثة والخلاصة»، إلا أن «الكرثي» يتفوق على هذه الأكلات الشعبية طلبا في رمضان. طلبات قبل رمضان وتذكر أم غانم أنها تفضل تناول «الكرثي» على الإفطار؛ لما يتميز به من طعم لذيذ وفوائد صحية غنية من ألبان الأغنام والسمن البري، وتشير إلى أن قريبة لها تدعى «أم محمد» ماهرة في إعداد هذه الأكلة الشعبية وتقوم ببيعها بعدد كبير يفوق 40 كيسا في اليوم، ولديها طلبات بالحجز قبل رمضان بنحو الشهر لـ«الكرثي»، بالإضافة إلى شراء الإقط والسمن البري كذلك. أكلة شعبية متوارثة ويمتدح عبدالله بن محمد «الكرثي» واصفا طعمه باللذيذ والغني بالكثير من الفوائد بعد ساعات الصيام، وأشار إلى أنه يتناول «الكرثي» على فترات منقطعة على مدار العام، ويحرص على تقديمه للضيوف إلى جانب الزبد واللبن، مؤكدا أنه من الأكلات الشعبية المتوارثة والتي لا تزال مكانتها حاضرة ومهمة على موائد الكثير من الصائمين، في حين يستمر تناوله إلى ما بعد الإفطار خاصة بعد صلاة التراويح مع القهوة، مضيفا إنه لا يفضل تناول مشتقات الألبان الحديثة كاللبنة والقشطة عند الإفطار كما يفضل البعض، ونوّه أن «الكرثي» له طابع من المذاق الخاص ويعرف ذلك جيدا الكثير من الآباء والأمهات من كبار السن.
المزيد من المقالات