مثقفون وفنانون: لقاء ولي العهد حافز لانطلاقة كبرى

مثقفون وفنانون: لقاء ولي العهد حافز لانطلاقة كبرى

ثمن المثقفون والفنانون لقاءهم مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، وبحضور وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، أول أمس الخميس بمدينة جدة.

وعبر رئيس الفرقة الوطنية للمسرح ورئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون (المكلف) عبدالعزيز السماعيل عن تشرفه بلقاء سمو ولي العهد للمرة الأولى، وقال: «أدار سموه حوارا بناء وراقيا في هموم المثقفين وتطلعاتهم، وأجاب عن كل الأسئلة بصدق وشفافية وأكثر».


» تحفيز وجهود

وأشار السماعيل إلى أن اللقاء كان محفزا للعمل والعطاء بلا حدود من أجل وطن المستقبل، مؤكدا أن الكرة قد تحولت بسرعة إلى مرمى المثقفين والفنانين، وأضاف: «نحن الآن محكومون فقط بمستقبل مزهر لوطن عزيز، وأنا فخور جدا بالفرقة الوطنية للمسرح بأن أكون ومعي المسرحيون السعوديون جزءا فاعلا في تحقيق أهداف ورؤية سموه الكريم، عبر الجهود القوية والمتميزة التي تبذلها وزارة الثقافة، ممثلة في وزيرها المحبوب سمو الأمير بدر الذي فتح الأبواب وسهل لنا كل شيء».

» ثقافة وطن

وقال الناقد والمفكر د. سعد البازعي: تشرفت مع عدد من الكتاب والمعنيين بالشأن الثقافي المسرحي والتشكيلي والموسيقي وغيره، بلقاء سمو ولي العهد -حفظه الله-، وكان الحوار رائعا بما تضمنه من حوار مثرٍ حول هموم الوطن وتطلعاته نحو المزيد من العطاء.

وأكد البازعي أن سمو ولي العهد يهتم كثيرا بدعم الثقافة باعتبارها عنصرا مهما في ميزان التنمية الاجتماعية، وأن سموه استمع خلال الاجتماع إلى وجهات النظر المختلفة، بهدف تنمية ثقافة الوطن وتطويرها، على ضوء رؤية المملكة 2030.

» مشاريع كبري

وعن اقتراحاته خلال الاجتماع قال البازعي: قلت لسمو ولي العهد إن مبادرات وزارة الثقافة رائعة وستحقق الكثير، ولكنني أتطلع إلى اضطلاع الوزارة بمشاريع ثقافية كبرى تتجاوز حدود الوطن إلى الثقافة العربية والعالمية على النحو الذي يليق بمكانة المملكة ودورها التاريخي في تطوير الثقافة العربية الإسلامية والمنجز الحضاري الإنساني.

» رد اعتبار

بدوره، أعرب الإعلامي عضوان الأحمري، عن سعادته باجتماع ولي العهد -حفظه الله- مع نخبة من المثقفين والفنانين السعوديين، وأكد خلال «تغريدته» أن هذا اللقاء أعاد اعتبار المثقف والفنان السعودي للمشهد العربي.

» خطوة مباركة

من جهته، قال رئيس مؤسسة الدراسات القومية الأحوازية يعقوب الزرقاني: إن هذا اللقاء خطوة مباركة وملهمة، مقترحا بأن يقوم منظمو الفعاليات بإعطاء ميمنة أو ميسرة المجلس لنخبة من سيدات المجتمع السعودي، وألا يحصر وجودها في طرف المجالس، بوصفها نصف المجتمع والركيزة في رؤية 2030.

» رموز ثقافية

وقد حضر اللقاء العديد من الرموز الثقافية والفنية بالمملكة من بينهم الأكاديمي والناقد د. عبدالله الغذامي أستاذ النقد والنظرية بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض، والحاصل على درجة الدكتوراة من جامعة إكستر البريطانية، وهو صاحب مشروع في النقد الثقافي وآخر حول المرأة واللغة، وكان عضوا ثابتا في المماحكات الأدبية التي شهدتها الساحة السعودية، ونادي جدة الأدبي تحديدا في فترة الثمانينات بين الحداثيين والتقليديين، ولديه كتاب أثار جدلا يؤرخ للحداثة الثقافية في المملكة تحت اسم (حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية).

كما حضر اللقاء الأديب والناقد د. سعيد السريحي الحربي الذي يعد من جيل رواد الأدب في المملكة ومن أقطاب الصحافة فيها، بالإضافة إلي نخبة من الفنانين السعوديين ومنهم محمد عبده وناصر القصبي وعبد ربه إدريس.

» تلاحم ومسؤولية

وحول اللقاء، أشار المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة عبدالكريم الحميد إلى أن لقاء سمو ولي العهد مع المثقفين يمثل أهمية بالغة، لأنه يحمل معاني التلاحم بين القيادة والشعب بالدرجة الأولى، مبينا أن هذا الاهتمام الكريم يضع المسؤولية على عاتق القطاع الثقافي بكل مكوناته، مستكملا، بقوله: «فسمو ولي العهد -حفظه الله- دعم الثقافة السعودية ووفر لها كل ما تحتاجه للنهوض والتطور بما يليق بمكانة المملكة».

» الثقافة اليوم

وأضاف الحميد، قائلا: «لا شك أن اللقاء مهم ومبارك، ويؤكد ما تمثله الثقافة وتطورها وأهميتها بالنسبة للقيادة الرشيدة، فأن يلتقي سمو ولي العهد بالمثقفين فإن في ذلك تأكيدا على الموقع المحوري الذي تحتله الثقافة اليوم في الخطط التنموية لبلادنا، خاصة وأن الرؤية الملهمة للمملكة 2030 وضعت تطوير الثقافة بما يشتمل عليه من ثراء للإنسان وتجويد للحياة، في قلب اهتمامها».
المزيد من المقالات
x