السودان وليبيا.. رياح معاكسة ترفض «محور الشر»

«الإخوان» يفقدون تمددهم السرطاني في المنطقة

السودان وليبيا.. رياح معاكسة ترفض «محور الشر»

السبت ٢٥ / ٠٥ / ٢٠١٩
يواجه «محور الشر» قطر- تركيا؛ خطر فقدان التمدد السرطاني في دول تشهد أزمات حاليًا خلفتها أنظمة الإخوان والإسلاميين، مثل السودان وليبيا.

وتراقب الدوحة، حليفة الخرطوم منذ زمن طويل، بصمت معبر تطورات الأوضاع في السودان، حيث يخوض الجيش الذي يتولى السلطة منذ إطاحته الرئيس عمر البشير في 11 أبريل مفاوضات شاقّة مع قادة الاحتجاج الشعبي.


وتلقى البشير، الذي تولّى السلطة في 1989 إثر انقلاب دعمه الإسلاميون، لمدة طويلة مساعدات اقتصادية من قطر، بينما شكل السودان خلال حكم البشير نقطة انطلاق لتركيا للسعي لتعزيز وجودها في القارة الأفريقية.

» تماهي المخلوع

ويقول الأستاذ في جامعة كينغز كولدج في لندن أندرياس كريغ: إنّ الدوحة فقدت إثر الثورة «تمددها» في السودان، ويضيف: إنّ الرجلين القويين في السودان، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان حميدتي، لا يرغبان في التماهي كـ«المخلوع البشير» مع الدوحة، التي تدخلت بأموالها لتتسبب في مشاكل عدة في السودان والمنطقة.

وقالت «فرانس برس»: في أول زيارة خارجية لمسؤول كبير بالمجلس الانتقالي السوداني، وصل الفريق أول محمد حمدان دقلو، إلى جدة مساء الخميس، في إشارة لامتنان السلطة في الخرطوم للدعم السعودي ووقوفه مع الشعب السوداني.

وأعلنت السعودية والإمارات في 21 أبريل الماضي، بعد عشرة أيام على الإطاحة بالبشير، تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار لإنعاش اقتصاد السودان.

ويرى الأستاذ في جامعة باريس-8 ماتيو غيدير المتخصص بأحوال العالم العربي: أن السودان يوجد حاليًا فيه صراع على السلطة والنفوذ بين العسكريين، الذين يفضّلون المحور القطري - التركي، وأولئك الذين يرفضونه ويرون عوضًا عنه الدخول في التحالف مع رباعي مكافحة الإرهاب.

» رفض «الإخوان»

ويشكّل دعم جماعة «الإخوان» التي تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تصنيفها «تنظيمًا إرهابيًا»، أحد أبرز أسباب الخلاف بين الدوحة وعدد كبير من الدول العربية، التي تضررت من الرعاية القطرية للميليشيات والجماعات المتطرفة.وفي طرابلس أيضًا، يواجه المحور القطري التركي رفضًا قاطعًا من الليبيين، الذين يرون فيه تدخلًا في شؤونهم الداخلية علاوة على العمل على استمرار الأزمة في البلاد.

وتدعم الدوحة وأنقرة حكومة الوفاق الوطني، التي تتخذ من طرابلس مقرًا، عبر المال والسلاح والمقاتلين.

وفي سياق ذلك، شن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر هجومًا في اتجاه طرابلس، لوقف سيطرة الإرهابيين على العاصمة والعمل على تأسيس دولة خالية من أي مهددات لدول الجوار أو القارة الأوروبية.

ووجدت الحرب على الإرهاب التي يقودها حفتر دعمًا أمريكيًا واسعًا، أكده اتصال من الرئيس دونالد ترامب، وشدد من خلاله وقوفه مع الجيش الوطني في حربه على التطرف وجماعاته المستشرية والمتحكمة في طرابلس.
المزيد من المقالات
x