الصيام والعقل

الصيام والعقل

السبت ٢٥ / ٠٥ / ٢٠١٩
بينما نكف عن تناول الطعام والشراب بغرض تلبية فرض من فروض العبادة في شهر رمضان المبارك وضرورة من ضرورات الحياة، يتبين لنا أن الصيام لا يكسب العبد المسلم الأجر والثواب فحسب، بل كذلك يمنح العقل والجسد على حد سواء العديد من الفوائد الدينية والدنيوية.

لا شك في أن الصيام هو نقطة الالتقاء والتكامل بين الجسد والروح، فبقدر فهمنا والتزامنا لتعاليمه وواجباته والارتقاء بروح وأخلاقيات الصيام، يتحقق انتفاعنا بهذا الشهر المبارك وبقدر إدراكنا لمفهوم الثقافة الصحية والعقلية والاطلاع على الدراسات الحديثة التي تؤكد الأثر الإيجابي في الممارسات الصحية التي يمكن الاستفادة منها في رمضان؛ للانتفاع بهذه الفوائد المصاحبة للصيام.


وتوصلت دراسة أجراها معهد باك البحثي بالولايات المتحدة إلى أن عقل الإنسان يعد أكثر المستفيدين من إتمام هذه العبادة الرمضانية الفضيلة، وفي نتائج هذه الدراسة تعتبر ساعات الصيام الطويلة أشبه بالاستراحة التي يحصل عليها الجهاز العصبي، وتكون نتيجتها الأكيدة هي هدوء مفيد للغاية يحظى به مخ الإنسان، وتأتي هذه النتيجة لتراجع التفاعلات الخاصة بالجهاز العصبي عند عدم وصول كميات الطعام والشراب للجسم خلال ساعات الصوم؛ لذا تقل إفرازات النواقل العصبية.

وعلى الصعيد الشخصي كممارسة للعبة الشطرنج، والتي تعد من أهم الرياضات الذهنية التي تعمل على تطوير العقل وتركيز الذهن، أحرص على إدراك البركة في هذا الشهر الكريم أولا، ثم الحرص على توزيع الوقت بين الأسرة وزيارة الأقارب، ثم الاهتمام بتوزيع الوقت بين اللياقة البدنية واللياقة الذهنية واستغلال الصفاء الذهني، والامتياز العقلي، في هذه الفترة التي يتيحها الصيام للعقل بتخصيص ثلاث ساعات يوميا لحل المسائل الإستراتيجية في الشطرنج، ودراسة أوضاع للعبة، بالإضافة للتدريب المتواصل ولعب مباريات تجريبية استعدادا لموسم بطولات الشطرنج.

« لاعبة شطرنج»
المزيد من المقالات