القضاء الفرنسي يتهم الخليفي بالفساد ووضعه قيد اللتحقيق

على خلفية فضيحة مونديال القوى في الدوحة

القضاء الفرنسي يتهم الخليفي بالفساد ووضعه قيد اللتحقيق

الخميس ٢٣ / ٠٥ / ٢٠١٩

وجه القضاء الفرنسي تهم "الفساد النشط" الى القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جرمان الفرنسي ومجموعة "بي إن" الإعلامية، على خلفية ترشيح الدوحة لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى، بحسب ما أفاد مصدر قضائي .

وأكد المصدر القضائي ، معلومات نشرتها صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، عن توجيه الاتهام للخليفي بشأن دفعات مشبوهة على هامش ترشيح الدوحة لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2017 التي آلت الى لندن، قبل اختيار العاصمة القطرية لاستضافة مونديال 2019.

وقال مصدر قضائي فرنسي إن الخليفي تم وضعه قيد التحقيق الرسمي في مزاعم فساد.

وأضاف مصدر ثان أن محققين فرنسيين استجوبوا الخليفي وأحد المقربين منه في مارس فيما يتعلق بعملية التقدم لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2017.

وكان اسم الخليفي أدرج في مارس الماضي كشاهد في التحقيقات التي تجريها السلطات الفرنسية بهذا الشأن، والتي تشمل أيضا الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي لامين دياك، وتطال منح مدينتي ريو دي جانيرو البرازيلية والعاصمة اليابانية طوكيو، استضافة دورتي الألعاب الأولمبية الصيفية 2016 و2020 على التوالي.

وبحسب مصادر متطابقة، استدعى القاضي الفرنسي رينو فان رويمبيكي ناصر الخليفي للاستماع إليه مجددا في 16 مايو الحالي، لكن الأخير اعتذر لارتباطه بحضور نهائي مسابقة كأس أمير قطر في كرة القدم المقام في اليوم نفسه، وشكل مناسبة لتدشين استاد الجنوب في مدينة الوكرة، أحد الملاعب المضيفة لنهائيات كأس العالم 2022.

وأوضحت المصادر أن الخليفي أبلغ بالاتهام عبر البريد.

وتشمل التحقيقات المالية الفرنسية دفعتين بقيمة إجمالية تبلغ 3,5 ملايين دولار يعود تاريخهما الى خريف العام 2011، من قبل شركة "أوريكس قطر سبورتس انفستمنت" المملوكة من ناصر الخليفي وشقيقه خالد، لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى.

وبحسب التقارير، كانت الدوحة في تلك الفترة تأمل في استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2017. ويسعى قضاة التحقيق الى تبيان ما اذا كان لامين دياك الذي تولى رئاسة الاتحاد بين العامين 1999 و2015، قد قام بناء على هاتين الدفعتين بتأخير موعد إقامة البطولة في الدوحة الى فصل الخريف بدلا من الصيف نظرا للحرارة المرتفعة في دول الخليج، وأيضا السعي الى كسب تصويت بعض أعضاء الاتحاد الدولي لصالح الدوحة.

وذكرت مصادر قضائية فرنسية وأخرى قريبة من الملف أن فرنسا اتهمت نهاية مارس رئيس مجموعة "بي إن" الإعلامية القطرية يوسف العبيدلي، والرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى لامين دياك في التحقيق حول شكوك بالفساد على هامش ترشيح الدوحة لاستضافة بطولة العالم 2019.

وأوضح مصدر قضائي أن قضاة التحقيق الماليون يتهمون العبيدلي ب"الفساد النشط"، فيما أتهم دياك بـ"الفساد السلبي"، مؤكدا بذلك معلومات أوردتها صحيفة "لوموند".

ويحاول قضاة التحقيق تحديد ما إذا كان لامين دياك عمل، في مقابل الحصول على هذه الأموال، على تأجيل مواعيد إقامة البطولة بسبب الحرارة المرتفعة في الإمارة الخليجية الغنية بالغاز، وأثر على تصويت أعضاء الاتحاد الدولي لصالح قطر.

وتم التحويل الأول في 13 اكتوبر 2011، والثاني في 7 نوفمبر، أي قبل أربعة أيام فقط من عملية التصويت التي صبت في النهاية لصالح لندن على حساب الدوحة.لكن بعد ثلاث سنوات، منحت العاصمة القطرية حق تنظيم هذه النسخة من 27 سبتمبر الى 6 اكتوبر.

ووردت هذه الدفوعات في محضر اتفاق مع شركة بابا ماساتا دياك على أن تقوم شركة "أوريكس قطر سبورتس إنفستمنت" بشراء حقوق النقل التلفزيوني لقاء 32,6 مليون دولار، شرط أن تحصل الدوحة على تنظيم نسخة 2017، حسب مصدر آخر مقرب من الملف.وينص العقد على أن الدفوعات التي تمت قبل قرار الاتحاد الدولي في 11 نوفمبر 2011 منح التنظيم للندن --التحويلان معا-- "لا يعاد تسديدها"، وهذا ما أثار شكوك القضاة.

المزيد من المقالات
x