فضائح جديدة تلاحق قطر

فضائح جديدة تلاحق قطر

الخميس ٢٣ / ٠٥ / ٢٠١٩
اتهامات جديدة بالفساد وجهت إلى قطر، لكن هذه المرة الأمر لا يتعلق بكأس العالم لكرة القدم 2022، لكنه يتعلق بتنظيم الدوحة لمونديال ألعاب القوى، ومثلما كشف الفيفا عن الفساد المالي والرشى التي تمت في عهد جوزيف بلاتر وأدى إلى اقتلاع مسؤولين كبار من مناصبهم واعتقالات وسجن وتحقيق مستمر بسبب مونديال 2022. كشف القضاء الفرنسي عن غياب النزاهة المالية عن الاتحاد الدولي لألعاب القوى على خلفية ترشح الدوحة لمونديال ألعاب القوى، حيث اتهمت فرنسا رئيس مجموعة «بي إن سبورت» والسنغالي لامين دياك رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى بالفساد. فقبل أشهر من موعد مونديال القوى الذي تستضيفه الدوحة بين 27 سبتمبر والسادس من أكتوبر المقبلين، ذكرت مصادر قضائية فرنسية وأخرى قريبة من الملف أن فرنسا اتهمت نهاية مارس رئيس مجموعة «بي إن» الإعلامية القطرية يوسف العبيدلي، والرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى لامين دياك في التحقيق حول شكوك بالفساد على هامش ترشيح الدوحة لاستضافة بطولة العالم 2019.

» فساد نشط

وأوضح مصدر قضائي أن قضاة التحقيق الماليين يتهمون العبيدلي بـ«الفساد النشط»، فيما اتهم دياك بـ«الفساد السلبي»، مؤكدا بذلك معلومات أوردتها صحيفة «لوموند».

والعبيدلي هو أيضا رئيس شبكة «بي إن سبورت» في فرنسا، ومقرب جدا من رئيس نادي باريس سان جرمان ناصر الخليفي، الموضوع على غرار لامين دياك، كشاهد في هذا التحقيق القضائي الذي يستهدف أيضا ظروف منح استضافة أولمبيادي 2016 و2020 إلى ريو دي جانيرو وطوكيو على التوالي.

ويشغل العبيدلي منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة، ومنصب المدير العام لشبكة «بي إن سبورت» الرياضية في فرنسا، الولايات المتحدة والباسيفيك.

كما يشغل العبيدلي منصب عضو مجلس إدارة الاتحاد المحلي لكرة المضرب في بلاده، وعضوية مجلس إدارة نادي باريس سان جرمان بطل فرنسا لكرة القدم. كما أن العبيدلي هو عضو في شركة قطر للاستثمارات الرياضية التي استحوذت منذ العام 2011 على ملكية نادي العاصمة.

ويتساءل القضاة حول دفوعات إجمالية بقيمة 3.5 مليون دولار قامت بها في خريف 2011 شركة «أوريكس قطر سبورتس إنفستمنت» العائدة لناصر الخليفي وشقيقه خالد لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل رئيس الاتحاد الدولي السابق لامين دياك البالغ حاليا 85 عاما والذي شغل هذا المنصب من 1995 إلى 2015.

وأعربت الدوحة في تلك الحقبة عن طموحها ورغبتها باستضافة مونديال 2017 لألعاب القوى، إلا أن لندن نجحت فى الحصول على شرف التنظيم، وعاد القطريون مرة أخرى برشاوى جديدة بعدها بـ3 سنوات وتحديدا في 2014، وحصلت الدوحة على شرف تنظيم بطولة العالم 2019.

وحاولت إدارة بى إن سبورتس تقنين الرشاوى عن طريق منحها للاتحاد الدولي لألعاب القوى من خلال توقيع عقد لشراء حقوق البث التليفزيونى للبطولة غير الجماهيرية بمقابل مادي كبير وصل إلى 32.6 مليون دولار، وذلك قبل التصويت لاختيار الدولة المضيفة، ويتضمن العقد بندا يقول «المبالغ المدفوعة لا يعاد تسديدها» حتى حال عدم فوز قطر بالتنظيم وهو البند الذي أثار شكوك القضاء وتسبب في فتح التحقيقات.

» ستار لتقنين الرشاوى

وانكشفت الطريقة غير الشرعية التي استخدمتها بي إن سبورت قبل التصويت لاختيار قطر عبر صحيفة صنداي تايمز البريطانية التي وصفت ما حدث بأنه أكبر عملية فساد في تاريخ منافسات كرة القدم وبعد منح الدوحة تنظيم أكبر وأهم حدث عالمي وهو كأس العالم 2022.

ويحاول قضاة التحقيق تحديد ما إذا كان لامين دياك عمل، في مقابل الحصول على هذه الأموال، على تأجيل مواعيد إقامة البطولة بسبب الحرارة المرتفعة في قطر، وأثر على تصويت أعضاء الاتحاد الدولي لصالح قطر.

وتم التحويل الأول في 13 أكتوبر 2011، والثاني في 7 نوفمبر، أي قبل أربعة أيام فقط من عملية التصويت التي صبت في النهاية لصالح لندن على حساب الدوحة.

لكن بعد ثلاث سنوات، منحت العاصمة القطرية حق تنظيم هذه النسخة من 27 سبتمبر إلى 6 أكتوبر.

ووردت هذه الدفوعات في محضر اتفاق مع شركة بابا ماساتا دياك على أن تقوم شركة «أوريكس قطر سبورتس إنفستمنت» بشراء حقوق النقل التليفزيوني لقاء 32.6 مليون دولار، شرط أن تحصل الدوحة على تنظيم نسخة 2017، حسب مصدر آخر مقرب من الملف.

وينص العقد على أن الدفوعات التي تمت قبل قرار الاتحاد الدولي في 11 نوفمبر 2011 منح التنظيم للندن -التحويلان معا «لا يعاد تسديدهما»، وهذا ما أثار شكوك القضاة.

» أدوار مشبوهة

وتضاف التهم الجديدة إلى قائمة الاتهامات والفساد التي تلاحق قطر والتي تمارسها عبر قنوات الجزيرة الداعمة للإرهاب وقناة بي إن سبورت المتخفية في ثوب رياضي لبث سموم وأحقاد نظام الحمدين على الجماهير الرياضية في كل البلدان العربية، لكن لم يعد خافيا على كل الشعوب العربية الدور الذي تلعبه قناة الجزيرة الإرهابية وما تبثه من سموم؛ لتنفيذ مخططات نظام الحمدين. فالقناة تثبت يوما تلو الآخر قذارتها على الساحتين العربية والعالمية من خلال ألاعيبها وصفقاتها المشبوهة، واستضافتها بصفة دورية للخونة والعملاء والملاحقين جنائيا في أوطانهم والمتهمين بالإرهاب.

وفي إطار ذلك أسست الجزيرة عدة قنوات رياضية لدس السم في العسل، لكن هيهات كل الحيل باتت مكشوفة لدى المشجع السعودي والعربي، فلجأ نظام الحمدين لحيلة جديدة بتغيير جلد قنوات الجزيرة وتحويل اسمها إلى قنوات بي إن سبورت، حتى لا يلتصق اسمها بقنوات الجزيرة التي أصبح دورها مكشوفا للجميع عالميا وعربيا.

حيل الجزيرة ودورها المكشوف والمفضوح بدعمها للإرهاب لم تنطل على أصغر المشاهدين، حتى مع تغيير جلدها فسمعتها سبقتها بتمويل الإرهابيين لتنفيذ سياستها العدائية تجاه الدول العربية.

قنوات بي إن سبورت لم تترك مرتزقة ولا شامتين ولا حتى حاقدين إلا واستعانت بهم للإساءة للسعودية، ولكن على الباغي دائما تدور الدوائر، وينقلب السحر على الساحر وبكل الأحوال لن تعود القناة القطرية كما كانت، وهذه حقيقة لا يمكن أن يتجاهلها أي شخص، فالقنوات ليس لها أي رصيد يذكر في أية عاصمة عربية، وزاد الكره لها بعد الهتافات العدائية ضدها وضد مذيعيها في أي مكان يتواجدون به، فلن تعود كالسابق ولن يمر شعارها لدينا مجددا بعدما انكشف ما انكشف من أمرها وسقط قناعها وظهر وجهها الحقيقي، وأصبحت في وضع لا تحسد عليه.