الفالح: الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها المملكة لم تؤثر على إمداداتنا

الفالح: الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها المملكة لم تؤثر على إمداداتنا

الاثنين ٢٠ / ٠٥ / ٢٠١٩
أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، م. خالد الفالح، أنه على الرغم من بعض التحديات الخطيرة، ومع تقلب الأحداث بسرعة كبيرة طوال العام الماضي، وخصوصا خلال الشهرين المنصرمين منذ انتهاء اجتماع «أوبك بلس» الأخير في باكو، ومع زيادة درجة تعقيد الأحداث وكثافتها والتي تتزايد باستمرار، في الوقت الذي نساهم على نطاق واسع في القضايا التي تؤثر على أعمالنا في جذب أسواق النفط في اتجاهات متعددة، سوف يسعى هذا الاجتماع إلى مناقشة كافة الأمور، مبينا أن الاستقرار الاقتصادي العالمي كان سيتعرض للخطر حتماً لو لم يكن المنتجون قد اتحدوا سوياً للحيلولة دون حدوث ذلك.

جاء ذلك خلال انطلاق أعمال المؤتمر لاجتماع اللجنة الوزارية لكبار منتجي النفط من أوبك وخارجها، وأوضح فيه الفالح أن تحقيق الاستقرار في السوق ليس خيارا سهل المنال كإحدى السلع الجاهزة، إذ إنه يستوجب السعي لتحقيق التوازن بين الأولويات، ولإيجاد الحلول التي تتطلب الكثير منّا جميعاً.

وأضاف: اختيارنا القيام بهذا حقق نجاحا إلى حد كبير، وهو الأمر الذي جعلنا نفخر بتحقيقه جميعا سواء أعضاء أوبك أو الشركاء من خارج المنظمة، مبينا أن الهدف المشترك للأعضاء من داخل وخارج أوبك يتمثل في استقرار الأسواق، وهو ما يحقق الفائدة للجميع بمن فيهم المستهلكون بشكل واضح، وقد أكسب إعلان التعاون قدرا كبيرا من المصداقية والتجاوب والفاعلية.

وأشار م. الفالح إلى أن النتائج واضحة لمشاركة الأعضاء، وقد أظهرت ما ستكون عليه الإمكانات الكاملة لمجموعة «أوبك بلس» إذا قام الجميع بأداء أدوارهم بشكل كامل. فالترابط، والمظاهر العملية لهذا الترابط، يعد مفتاحا رئيساً للنجاح، سواء تعلق الأمر بالامتثال أو العمل بشكل موحّد على نطاق أوسع.

وبين الفالح أن النظرة المستقبلية لسوق النفط في الأمد القريب ضبابية جدا، حيث تحدد معالم السوق عبر إشارات متضاربة، فبعض الإشارات تُظهر تقلصاً في الإمدادات، بينما تبرز إشارات أخرى الوتيرة الصحية لإنتاج النفط الأمريكي، والتزايد المستمر للمخزون الأمريكي من النفط. وتبقى مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عند متوسطها خلال السنوات الخمس الماضية- وهو مرتفع نسبيا بالمقارنة مع المستويات التي شهدتها تلك المخزونات في السنوات العادية نظرا لتراكم المخزونات الفائضة في السنوات الأخيرة، ويشكل هذا مقياسا رئيسا ينبغي متابعته من نواح عديدة، ولكن الخلاصة هو أنه لا يوجد أحد بيننا يرغب في رؤية تخمة في المخزون مرة أخرى، منوها إلى أن الطريق طويل أمام المنظمة لتحقيق توازن حقيقي على المدى البعيد.

وأضاف أن هناك عددا من شركائنا من الدول في المناطق المختلفة من الأمريكتين إلى منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات كبيرة بشكل أو آخر. ونأمل أن يتم التغلب على تلك الصعوبات قريباً، وأن تتمكن هذه الدول من المشاركة بكامل طاقتها في جهودنا الجماعية.

وفيما يختص بالطلب، قال الفالح: توجد العديد من دواعي عدم اليقين، حيث تقوم بعض المؤسسات بإجراء مراجعات بتخفيض تقديرات الطلب على النفط، غير أن تقارير أخرى تشير إلى أن الطلب في الدول من المستهلكة للنفط مثل الصين والهند ازداد بحوالي مليون برميل يوميا كمعدل نمو سنوي. ويبقى الناتج المحلي الإجمالي العالمي عند معدلات صحية إلى حد معقول، مع الأداء الثابت الذي يتصدره الاقتصاد الأمريكي والأداء القوي إلى حد ما للاقتصاد الصيني في بداية العام، ولكن النزاع التجاري المتصاعد بين نفس القوتين الاقتصاديتين الرائدتين في العالم يلقي بظلاله على النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي، وقد يكون لهذا أيضا تأثير مُعد على الدول الأخرى، وهو ما يمكن أن يتجلى في ضعف الطلب النفطي.

وتابع يقول: دائما ما كانت المملكة تتمتع بالاستقرار المستمر، ووقعت ضحية لعمليات تخريب خطيرة في حادثتين متتاليتين خلال الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من أن تلك الأعمال الإرهابية لم تؤثر على إمداداتنا، فهي أحداث مؤسفة، وندعو زملاءنا الموجودين هنا اليوم، وأيضا القوى العالمية، لإدانة أعمال العنف هذه، إذ إنها تهدد بقطع إمدادات الطاقة إلى العالم وتعرض الاقتصاد العالمي الذي يواجه رياحا معاكسة بالفعل لمخاطر إضافية.

وأشار خلال الحوار الصحفي إلى أن مقياس التوازن والاستقرار هو في العرض والطلب وليس بسعر البرميل لأن الأسعار هي نتيجة والبوصلة التي نعمل عليها الآن هي المخزون والمرتفع منذ أن رفعنا الإنتاج في النصف الثاني من العام الماضي ليبلغ 70 مليون برميل، في وقت تم رفع الإنتاج من السعودية والإمارات والعراق وروسيا تحسباً للحظر الكامل على إيران، وبالتالي فالاتجاه خلال النصف الثاني من العام الحالي هو مسح المخزون الإضافي وإعادة إدارة الإنتاج، وأن يكون هناك الحفاظ على إعادة المخزون إلى مستوياته الطبيعية، والرجوع بالمخزون إلى الحد المعقول ما يقارب المستويات الصحية، مع الإشارة إلى أن الأمور قد تتغير في يونيو.

» أسعار البنزين

وأشار الفالح إلى أن أسعار البنزين في المملكة ربعية ومن المبكر الحديث عنها وسياسة المملكة في أن أسعار البنزين تعكس الأسعار العالمية، ويتم تعويض المواطنين من خلال برنامج حساب المواطن. من جهته، قال وزير الطاقة الروسي، ألكساندر نوفاك: إن المشاركين قد بحثوا توازن العرض والطلب وخيار الحد من التخفيضات، وأن مخزونات النفط لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أعلى بـ 13 مليون برميل من متوسط 5 سنوات، مؤكدا أن الطلب العالمي على النفط دون التوقعات.