«القمم» تتصدى لتدخلات إيران وتعري مواقف داعمي الملالي

«القمم» تتصدى لتدخلات إيران وتعري مواقف داعمي الملالي

أشاد مختصون في الشؤون السياسية بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى عقد القمم العربية والخليجية والإسلامية بمكة المكرمة 30 -31 مايو الجاري، مؤكدين في أحاديثهم لـ«اليوم» أن المملكة وعبر مواقفها السياسية تؤكد دوما حرصها على استقرار المنطقة العربية خصوصا في ظل التهديدات الإيرانية الأخيرة للسلم والأمن الإقليمي والدولي.

» مرحلة مفصلية

قال المحلل السياسي وخبير الشؤون الإيرانية محمد شعت: تمر المنطقة بمرحلة مفصلية تتطلب توحيد الصفوف العربية، وهناك طموحات كبيرة على القمم العربية والخليجية والإسلامية بالمملكة أولا لإظهار التأييد ضد الدور الإيراني التخريبي الذي تصاعد على نحو غير مسبوق بتهديد منشآت نفطية سعودية وسفن في المياه الإقليمية الإماراتية، إضافة إلى ضرورة تفعيل فكرة القوة العربية المشتركة، وهي خطوة بالغة الأهمية وستعطي جرس إنذار لمن تسول له نفسه محاولة المساس بأية دولة عربية، خصوصا بعد نجاح التحالف العربي بقيادة المملكة في التصدي لتقسيم اليمن.

وشدد شعت على أن القمم ستوجه رسائل مهمة لإيران لوقف مؤامراتها، وستكون اللهجة العربية والإسلامية حادة؛ لأن المرحلة خطيرة ولا تجدي أنصاف الحلول، إذ يجب المواجهة المباشرة الحاسمة.

» توحيد الرؤى

وأضاف الباحث السياسي مصطفى أمين، دعوة المملكة لاحتضان القمم تأكيد لدورها العربي والإقليمي والإسلامي والدولي الكبير، وعندما استشعرت خطورة ما تمر به المنطقة من أحداث جسام وتهديدات خطيرة من النظام الإيراني لم يتوان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في دعوة الزعماء العرب والمسلمين والخليجيين للجلوس على مائدة للحوار في قضاياهم المصيرية التي تتعلق بأمن وسلامة المنطقة.

وأشار إلى أن القمم الثلاث فرصة مهمة للقادة العرب والمسلمين لتوحيد الرؤى ضد إيران التي صارت تمثل عدوا كبيرا، إذ إنها تتدخل بدول عربية وتزرع ميليشيات «حزب الله» في لبنان «والحوثي» في اليمن و«الحشد الشعبي» في العراق، فضلا عن دورها في سوريا، ولم تكتف بذلك بل أقدمت على تهديد المنشآت النفطية في الخليج في خطوة أثارت ذعر العالم كافة.

وتوقع أمين أن تشهد القمم حشدا عربيا وإسلاميا كبيرا ضد المخاطر الإيرانية، مشيرا إلى أنه يجب تفعيل دور مجلس الدفاع المشترك التابع لجامعة الدول العربية لاسيما في ظل ما يشهده وطننا من تهديدات تمس الأمن والاستقرار.

وأعرب عن أمله بأن تراجع الدول العربية والإسلامية مواقفها تجاه إيران، في العراق وسوريا ولبنان، مؤكدا أن هذه القمم تكشف وتعري مواقف الدول التي تصر على الاستمرار تحت عباءة نظام خامنئي مثل قطر أحد أضلع مثلث الشر مع إيران وتركيا.

» قمم مكة

وفي السياق، يقول عضو المجلس المصرى للشؤون الخارجية وخبير الشؤون الدولية أحمد العناني: ستوجه قمم مكة رسائل شديدة اللهجة لإيران بالكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية، وستدين استهداف المنشآت النفطية والتصعيد غير المبرر تجاه دولنا عن طريق عملائها ووكلائها الممثلين في ميليشياتها العسكرية، وستطالب باستئصال جذور عدائيات في عدد من الدول العربية والإسلامية والتعدي على أراضيها وفقا لمواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار إلى أن مشاركة مصر في القمة العربية تمثل دعما مهما لأشقائها في الخليج لما تمثله من قوة عسكرية وسياسية، لافتا إلى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي شدد في أكثر من مرة على أن أمن الخليج من أمن مصر.

» الدور المحوري

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي البحريني، سعد راشد، أن القمم تأتي في إطار الدور المحوري والأساسي الذي تلعبه السعودية في متابعة مجريات الأحداث والتنسيق لها لتوحيد الرؤى الخليجية والعربية والإسلامية.

وقال راشد: إن قمم مكة ستحدد السياق العام لموقف الدول من التدخلات والاعتداءات الإيرانية، وأن التطورات الإقليمية التي تستلزم أن تكون هناك مساع موحدة لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأشار إلى أن المملكة بعد تعرض محطتي نفط للاستهداف من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية، وتعرض 4 سفن منها اثنتان سعوديتان لأعمال تخريبية، بات من الضروري الرد على تلك الأعمال بقوة وبحزم وبقرار مشترك، منوها بجهود خادم الحرمين الشريفين في لم الشمل الخليجي والعربي حول طاولة واحدة، والإسلامي في اليوم الثاني مباشرة، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة.

وتوقع راشد أن القمم ستشهد قرارات مصيرية وحماية المنطقة والممرات المائية وتأمينها من أي اعتداءات من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية أو غيرها.