رجال يساعدون زوجاتهم في تجهيز وجبات شهر رمضان

البعض يحتضن الأطفال لتوفير بيئة مناسبة قبل الإفطار

رجال يساعدون زوجاتهم في تجهيز وجبات شهر رمضان

الاثنين ٢٠ / ٠٥ / ٢٠١٩
في شهر رمضان يظهر التعاون بين أفراد الأسرة في إعداد مائدتي الإفطار والسحور، فالكل يعمل بهمة ونشاط لتجهيز الأطعمة، ولم يكن غريبا أن يقوم الأزواج بمساعدة زوجاتهم في المطبخ بما يستطيعون، أيضا المساعدة في احتضان الأطفال في فترة ما قبل الإفطار لتهيئة المنزل للزوجة لإعداد الطعام.

تقول «أم خالد»: إن زوجها -رحمه الله- كان يدخل المطبخ قبل الإفطار لتقطيع البطيخ، وإعداد العصير، وتوزيع المقليات في الصحون، وتوزيعها على السفرة.


وأضافت مروة أحمد: إن شقيقها يدخل المطبخ لمعاونتهن في ضرب الهريس؛ لكونها تحتاج قوة، ما يدخل البهجة والسرور على قلب والدتهم، مع خلق أجواء جميلة في مطبخ رمضان.

أما رائد المهنا فأكد أنه أمر ضروري جدا أن يراعي الرجل أهل بيته، منوها إلى سوء استخدام أسلوب الأوامر والاستهزاء بقلة الأصناف، وأشار المهنا إلى دوره في مساعدة أسرته قائلا: لا بأس بإمساك الأطفال الصغار وتحفيزهم على الصيام، وعمل مسابقة قرآنية فيما بينهم؛ لتحقيق جو هادئ للنساء، دون ضجيج الأطفال وترددهم على المطبخ، كما يسهم ذلك في المحافظة عليهم من الأخطار الناجمة عن الطبخ -لا سمح الله-.

وأكد أحمد يعقوب أن دوره يقوم على الخروج مع ابن اخته إلى الكورنيش أو المشي في الحي؛ لمساعدة شقيقته في بيئة طبخ هادئة.

وأوضح أستاذ الفقه في كلية الشريعة بجامعة القصيم الأستاذ الدكتور محمد المحيميد أن بعض الرجال يظن أن مساعدة أهل بيته عيبا أو نقصا في شخصيته وكمال رجولته، منوها أن ذلك من الجهل بما يجب على المسلم من الرحمة والرفق بالآخرين، وأحق الناس بذلك الأهل وخصوصا الزوجة، مشيرا إلى أن أكرم الخلق محمد صلى الله عليه وسلم كان يقوم بذلك في بيته، وقد توافرت على ذلك الأدلة من السنة، فقد أخرج البخاري -رحمه الله- عن الأسود قال: «سألت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله -تعني: خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة».

‏وفي روايات أخرى عند غير البخاري تضرب بعض الأمثلة على هذه الخدمة، قالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته».

‏ومن أقواله صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم»، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

‏ويضيف المحيميد: إن هذه نماذج من أعمال وأقوال نبي الله وأكرم خلق الله صلى الله عليه وسلم، فهل لغيره أن يستنكف من خدمة أهله، وهل لأحد أن يتهم الإسلام بظلم المرأة والتقليل من شأنها وإهانتها والحط من شأنها؟.
المزيد من المقالات