الألعاب الشعبية تعود لأطفال الأحساء في رمضان

جزء من التراث العريق

الألعاب الشعبية تعود لأطفال الأحساء في رمضان

السبت ١٨ / ٠٥ / ٢٠١٩
يزداد حنين أهالي الأحساء في رمضان إلى إحياء الألعاب الشعبية القديمة ونقلها إلى الأجيال الجديدة من الأبناء، وعلى الرغم من أن هذه الألعاب في طريقها للاندثار، إلا أن البلدات والحارات القديمة، مازالت تجمع الصغار لقضاء أوقات الصيام في منافسات التحدي حتى وقت الإفطار، ليتجدد اللعب ليلا حتى ساعات متأخرة.

والألعاب الشعبية هي جزء من تراث الأحساء العريق، وهي إحدى الوسائل التربوية التي تنمي القدرات والأفكار وتلبي الغرض وتدعو إلى الابتكار من خلال اللعبة وتسميتها وطريقتها وصناعة أدواتها وتطويرها.


يقول مهتم ومدرب للألعاب الشعبية «إبراهيم الخميس»: إن الألعاب القديمة في الأحساء لها علاقة وثيقة بشهر رمضان المبارك، فهي تأتي ضمن الموروث الشعبي السعودي الذي كان ولا يزال مزدهرا في بعض مناطق المملكة، يمارسها الصبيان والفتيات والرجال، والنساء في وقت الفراغ.

وأوضح أن تلك الألعاب الشعبية عبارة عن نشاط بدني وحركي وذهني مستمد من البيئة، ولها جذور تراثية نابعة من ذات الفرد دون إجبار، وتحقق متعة للممارس والمشاهد ولا تتطلب قوانين معقدة.

ويسرد الخميس حكايات تلك الألعاب قديما: «في الأحساء ومن بعد صلاة الفجر يتجمع الصبية متجهين إلى القاري، ويركبون فيه لمن عندهم مزرعة، ويتجهون لممارسة بعض ألعاب السباحة القديمة، وعادة يوضع جذع للنخلة لإنقاذ الأطفال من الغرق مثل الزحلوقة، وتمارس غالبا في العيون أو في الترع (الثبر) ويندفع اللاعب من غير خوف من المكان المنحدر من أعلى العين، ولعبة الغطسة والمسافة بالسباحة والقفه وهي القفز من مكان على شكل قفه ويسقط في الماء، والرمح وهي القفز في الماء على شكل مستقيم إلى أن يسقط في عين الماء».

وأبان الخميس: «وقت العصر كانت تُمارس بعض الألعاب الذهنية التي تعتمد على الذكاء، مثل لعبة الخطة بجمع ثلاث حصى ويحاولون جعلها في خط مستقيم، وهي عبارة عن مربع وتوجد ثلاثة مسارات والذي يكمل الخط وتسمى أم ثلاث وأم تسع، في حين تمارس البنات المدود وهي عبارة عن دمى صغيرة من القماش وغزالة وتقول الأهزوجة (غزالة غزلوك في الما يسحبوك قاعدة على الشط قاعدة تمشط ) ولعبة الحبلة هي تمسك كل بنت آخر الحبل وتقفز التي في المنتصف إلى أن تسقط.

واستطرد قوله: وبعد صلاة التراويح كانت تُمارس الألعاب التي تعتمد على ضوء القمر، مثل لعبة القمرة وتقول الأهزوجة (القمرة صوت لنا وبتلعب معانا الليلة عرسك سنه والنَّاس سهرانة)، ولعبة السكينة وهي عبارة عن خريطة مرسومة على الأرض، تمثل مخططا لبيوت معينة، ولعبة الزنبور وهي عبارة عن قطعة خشبية مدورة ولها رأس مدبب يدور كلما ضرب بالمسلاب.

وختم الخميس حديثه: هناك ألعاب تُمارس على حسب إنتاج المحاصيل الزراعية مثل النوى للخلال، وهو بعد أكل ثمار النخل، والخلال عبارة عن بداية التمرة يأخذون النوى ويقولون ابوك رقى النخل ويضغط بقوة على النوى وإذا قفزت بقوة يكون فائزا، ولعبة نوى الخوخ ويسمى العنقيش، وغيرها الكثير من الألعاب الشعبية.
المزيد من المقالات