أمير الشرقية: جائزة الأمير نايف امتداد لعناية المملكة بالحرمين الشريفين

أمير الشرقية: جائزة الأمير نايف امتداد لعناية المملكة بالحرمين الشريفين

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة أن الله اختار المدينة المنورة لتكون دار هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومستقر إقامته، ومنطلق نور الإسلام إلى الدنيا، وقد ثبت في كتب سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم أن أول عمل قام به النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما دخل المدينة المنورة هو بناء المسجد النبوي الذي اختص بخصائص وفضائل عظيمة، ولم يقف دور المسجد النبوي على الصلاة والعبادة فقط، بل كان له دور علمي واجتماعي، وكان المسجد النبوي الشريف منارة علم ومعرفة يأوي إليه طلاب العلم من كل مكان لينهلوا من علوم الدين والشريعة عبر تاريخ الحضارة الإسلامية.

وبين سموه أنه انطلاقًا من رسالة المملكة في نشر الإسلام والعلم الشرعي المؤصل القائم على منهج الكتاب والسنة، ومنهج الوسطية والاعتدال، وامتدادًا لعناية بلاد الحرمين بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، وتوثيقًا للجهود العلمية للمسجد النبوي الشريف بادرت جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الاسلامية المعاصرة، بالتعاون مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لعقد ندوة علمية عن جهود المملكة العربية السعودية في العناية بالدور العلمي للمسجد النبوي. جاء هذا خلال كلمة سموه بندوة (الجهود العلمية في المسجد النبوي الشريف) والتي تُقام بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات برعاية خادم الحرمين الشريفين وبحضور الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة.

» 161 بحثا

من جانبه، أشار مستشار وزير الداخلية أمين عام الجائزة الدكتور ساعد العرابي الحارثي خلال الندوة إلى أن عناية المملكة لم تقف على مجالات الخدمات للحرمين الشريفين، بل امتدت هذه العناية لتشمل المجال العلمي والتعليمي من خلال الدروس والمحاضرات، وَحِلَق العلم التي تُنظمها الرئاسة العامة لخدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي، في مجالات العلوم الشرعية والعربية، وبلغات متعددة، لتكتمل منظومة العناية بالحرمين الشريفين، وليكونا منارتي علم وتعليم، إضافَة إلى كونهما منارتين يؤدي فيهما المُسلِمُون عباداتهم، مبينا أنه نتيجة للإعلان عن الندوة وموضوعاتها ومحاورها، استقبلت اللجنة العلمية 161 ملخصًا لباحثين يرغبون المشاركة فيها من ۲۰ دولة وجنسية، قُبل منها 114 ملخصًا، انتهت إلى أبحاث علمية مُحكمة، وَيُشارك فيها 34 بحثًا في الجلسات العلمية للندوة، رافعا شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، على مُوافَقَتِهِ ورعايته لهذه الندوة، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ولصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز رئيس الهَيئة العليا للجائزة، على ما حظيت به الندوة من دعم من سموه الكريم، موجهًا شكره إلى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس؛ لمتابعته وَحرصه على أن تحقق الندوة أهدافها المرجوّة.

» الوسطية والاعتدال

وأوضح الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس لـ«اليوم» أن قيام ندوة (الجهود العلمية في المسجد النبوي في العهد السعودي) في رحاب المسجد النبوي هي رسالة للعالم أجمع أن ديننا دين الوسطية والاعتدال وأن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فيها الخير والأمن والسلامة والتسامح والعفو والرحمة للعالمين جميعا، قال الله عز وجل (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وهي تجسد اهتمام هذه الدولة بقيادتها منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله وإلى هذا العهد الزاهر للحرمين الشريفين بعمارتهما الحسية والعمارة المعنوية بنشر الجهود العلمية من العلوم والمعارف في العقيدة وعلوم القرآن والسنة والفقه والأحكام والفتوى والإرشاد والتوجيه، مبينا أن الندوة ستُسلط الأضواء على أوجه العناية العلمية من خلال سبعة محاور بثراء كبير وجهود مباركة من العلماء والباحثين والأخوة والأخوات على مدار ثلاثة أيام تذكر هذه الجهود وهي تترجم العناية الفائقة والرعاية الجليلة لهذه الدولة المباركة في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، والتي تناقش فضل ومكانة المسجد النبوي وأيضًا الجوانب العلمية المعنية بالعقيدة وكذلك بالفكر والأحكام، وبعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية وباللغة العربية وأيضًا وسائل نشر هذه العلوم من خلال الخطب والدروس ومعهد المسجد النبوي والقسم العالي في المسجد النبوي.