«خزام» قصر الأبراج «المخروطية» وسط الهفوف

تتوسطه ساحة مكشوفة تحوي سكن ومسجد واسطبل خيل وبئر

«خزام» قصر الأبراج «المخروطية» وسط الهفوف

الجمعة ١٧ / ٠٥ / ٢٠١٩
اكتسب «قصر خزام» في مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء شهرة واسعة، عندما قام الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي والد الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمهما الله- باستخدامه ضد العثمانيين، خلال محاولته استرجاع الأحساء مرة أخرى تحت حكم الدولة السعودية الثانية عام 1291هـ. موقعه وأهميته بني «قصر خزام» في المدخل الجنوبي الغربي بحي النعاثل بالهفوف عام (1207هـ - 1210هـ) في عصر الإمام سعود بن عبدالعزيز الكبير، وتقدر أطوال أسواره بـ 70 مترا في 80 مترا ما يجعله أصغر من قصر إبراهيم. ومن أسباب بنائه الرئيسية هو توفير الحماية العسكرية في ذلك الموقع الذي تنتشر به مخيمات البدو الذين يحطون في تلك المنطقة في مواسم محددة؛ لشراء مستلزماتهم. سبب التسمية من جهته، قال الكاتب والمؤرخ عبدالله حمد المطلق في حديثه لـ«اليوم»: إن القصر كان يقف وحيدا بمعزل عن المدينة القديمة، قبل أن يدخل ضمن النسيج العمراني الحديث ويصبح ضمن ضواحي أحياء الهفوف الغربية، حيث يقع حاليا وسط حي المزروعية، عند المدخل الجنوبي الغربي منه. وعن سبب التسمية قال المطلق: لا يعرف إلى الآن سبب تسميته بهذا الاسم، ولكن بحكم وجوده في آخر مدينة الهفوف القديمة، فهو ملتقى طرق القادمين والمغادرين منها، وذلك يتضح في كتاب لسان العرب: «وخازمه الطريق أخذ في طريق، وأخذ غيره في طريق حتى التقيا في مكان واحد». الشكل المعماري وعن الوصف المعماري للقصر أشار المطلق إلى أنه بناء كبير مستطيل الشكل، له سور دفاعي ضخم، دعمت أضلاعه الأربعة بستة أبراج بارزة للخارج، منها خمسة أبراج مخروطية الشكل، وللقصر مدخل صغير على غرار قصر إبراهيم. وتتوسط القصر ساحة مكشوفة وواسعة جدا، تحوي ثلاثة مبانٍ تمثل سكنا خاصا، به مجلس كبير، ويجاوره مسجد صغير ألحق بالمسكن، بالإضافة إلى اسطبل للخيل، وبئر ماء. وذكر المطلق أنه تم ترميم القصر وتأهيله ضمن المشاريع التي أعلنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تنفيذها في حفل تسجيل واحة الأحساء في قائمة التراث العالمي.
المزيد من المقالات