ابني المراهق يضرب أخته

ابني المراهق يضرب أخته

الأربعاء ١٥ / ٠٥ / ٢٠١٩
«ولدي مراهق «١٥عاما» ويضرب أخته يوميًا؛ بسبب أو بدون سبب وغالبًا أسبابه تافهة، لكن يضربها بعنف، حاولنا أنا ووالده أن نخبره أن نحل المشكلة معه بالحوار لكنه حقد على أخته أكثر وأصبح يضربها أكثر، تعبت جدًا ولا أعرف كيف أجعله يتوقف عن ضرب أخته».

- استشارتكم هذه تشتمل على مشكلتين، مشكلة العنف والعدوانية، ومشكلة شجار الأبناء، وهاتان المشكلتان تتسبب فيهما العديد من الأسباب، وهي التمييز بين الأبناء، وهذا يجعل الابن عدوانيًّا؛ فيحاول المحافظة على مكانته بين أفراد عائلته، ويجذب النظر إليه، ويظهره في صورة عدوان موجَّه إلى أخته؛ كونها أنثى وهي أضعف، وإن تعرّض ابنكم للعنف يجعله عنيفًا مع أخته، فإما أن يكون متعرضًا له من خلال الضرب أو النقد المستمر، أو كونه ضحية لتنمر في المدرسة، أو أنه يتعرض لهذا العنف من خلال التلفاز أو الألعاب الإلكترونية فيجب تجفيف منابع العنف، وشعور الابن بالغيرة من أخته - خاصة إن كانت أميز منه تفوقًا- يؤدِّي إلى إشعال العدوان عليها؛ فيجب العدل بينهما في العواطف والعناية.

ولعلاج المشكلة، ينصح بعدم استخدام العنف في مُعاملة الابن، حتى في حال عنفه مع أخته، وتعليمه مهارات ضبط النفس وكظم الغضب؛ وتقنّين منع إعطاء الأوامر والتعليمات لأي من الإخوة، وتطبيق القواعد على الجميع؛ فيشعرون بالعدل، والتعريف بحدود الملكية العامة والخاصة، لقطع الطريق على المعتدي على ملكية الآخر، من خلال تحديد جزاء واضح لمن يعتدي على ملكية الآخرين، وإعطاء الحب لكل ابن على حدة، وتخصيص وقت يومي لذلك التعبير لفظياً وعملياً كالاحتضان والتقبيل والممازحة والحوار، وإشعار الأبناء بتقدير الوالدين لهم وحبهم مهما أخطأوا، والتركيز على تشجيع أي موهبة أو سلوك جيد لأي منهم، خاصة اللطف وعدم استخدام العنف.

المستشارة التربوية والأسرية هداية الله الشاش

-جمعية التنمية الأسرية «وئام»