«تدليل الأسرة» أول أسباب سمنة الأطفال بالمملكة

«تدليل الأسرة» أول أسباب سمنة الأطفال بالمملكة

الأربعاء ١٥ / ٠٥ / ٢٠١٩
يعتبر سلوك تدليل الطفل خشية من الوقوع في دائرة غضبه أو بكائه، أحد أهم أسباب ارتفاع السمنة بين الأطفال في المملكة، واقتصر البعض مصطلح التغذية السليمة على الكبار فقط على الرغم من أن فائدة الخضراوات والفواكه أهم بالنسبة للطفل.

بإمكان الطفل ممارسة الفنون القتالية الأكثر أماناً كالتايكوندو والجودو

تقسيم وجبات الطفل اليومية إلى ست وجبات وتلوينها بالفواكه والخضراوات

تلبية الرغبات

وتروي المواطنة هدى محمد مُعاناتها مع تدليل والدتها لأخيها الصغير قائلة: والدتي كانت السبب دائماً وراء سمنة أخي الصغير؛ كونه الأصغر في المنزل، فحين يشعر بالجوع تسرع بإعداد كمية من الأطباق المشبعة بالدهون غير الصحية، أيضاً كانت تمنحه وبسهولة الأموال لإرضائه وشراء الوجبات السريعة أو الحلويات. واستطردت قائلة: تدخلت في ذلك الوقت من خلال اللجوء إلى أخصائية تغذية وتمكنت من تشجيعه على نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، وفي نهاية المطاف أنهت والدتي جميع تلك الخطط بتقديمها مأكولات غير صحية أثناء غيابي عن المنزل، والآن بلغ وزنه 80 كيلو ولديه ألم مزمن في الظهر بالرغم من أنه في مرحلة المتوسط، كما حاول والدي إدخاله ناديا رياضيا ولكن تم رفضه كونه صغيرا.

تدليل الأسرة

ونوهت المواطنة بشاير خالد، إلى دور الأسرة في توعية أطفالها، قائلة: من وجهة نظري الأسرة تتحمل 75% من أسباب انتشار هذه الظاهرة، فأنا أعترف أنني وراء سمنة إخوتي وتدليلي لهن، والسبب الأكبر أنني لا أُفرق بينهن، فالأصغر سناً شهد دخلت السمنة بشكل فعلي حيث بلغت نسبة الدهون لديها 100% وهي بسن 13 عاما في حين أنها من المفترض تبلغ فقط 40%.

وأضافت: طالبت شهد بالاشتراك في النادي حين شعرت بمقارنة بينها وبين اللاتي في سنها، أيضاً ثقل حركتها والمشي وضيق الملابس.

السعرات الحرارية

وأوضح المدرب محمد السناري، أن سمنة الأطفال سببها قلة الحركة والفرط في تناول الأغذية غير الصحية، خاصة المواد التي تحتوي على الجلوتين وسعرات حرارية عالية، مشيراً إلى أن الوقت الراهن أصبح طفل اليوم لا يتحرك ويمضي طوال وقته على الأجهزة والألعاب الإلكترونية؛ ويرجع ذلك لجهل الأسرة وعدم توعية ومراقبة أبنائهم كون الطفل لا يُدرك الطعام الجيد من الطعام السيئ، فعملية التثقيف الآن أصبحت أسهل من السابق وبإمكان أي شخص البحث عن طريق الإنترنت.

حجر الأساس

من جانبها، تناولت أخصائية التغذية دينا سلامة، السمنة عند الأطفال وكيفية تفاديها، قائلة: في البداية تعد تغذية الطفل هي حجر الأساس لبناء جسم قوي، صحي، وسليم، وبدورها الأسرة لا بد أن تكون قدوة لطفلها في هذه المرحلة من خلال ممارسة العادات الصحية والصحيحة؛ للاقتداء بها من قبل الطفل دون إجباره على تناول الخضراوات والفواكه، وتعتبر سمنة الأطفال أخطر من الكبار؛ كون عدد الخلايا الدهنية تزداد لدى الأطفال، أما في مرحلة المُراهقة فيكبر حجمها، فلا بد من معرفة الاحتياج الغذائي للطفل، الذي عادة ما يكون 4 حصص من الألبان، و4 حصص من الخضراوات والفواكه والنشويات.

وأضافت: ما نعني بكلمة الحصة هي حاجة كل عمر لمقدار مُعين، أيضاً تقسيم الوجبات اليومية إلى ست وجبات والحرص على تنويعها وتلوين الطبق بالفواكه والخضراوات، كما يُفضل أن تكون خالية من الدهون والأملاح، وحين بلوغ الطفل سن السنتين يُفضل إعطاؤه حليبا قليل الدسم حسب توصية المجلس الوطني للألبان، والاهتمام بالوجبات الخفيفة البعيدة عن السعرات الحرارية العالية والغنية بالقيمة الغذائية، وتشجيعه على الرياضة.

الفنون القتالية

وقالت لاعبة الفنون القتالية أبرار بخاري: بإمكان الطفل مُمارسة الفنون القتالية الأكثر أماناً كالتايكوندو والجودو؛ فهما الألعاب الوحيدة المصنفة أولمبياً آمنة وغير دموية، وتعطي الطفل دافعا لأن يتحرك ويجري، أيضاً رفع اللياقة، وتنشيط الدورة الدموية، وزيادة عمل الجهاز التنفسي والقلبي، وفي الوقت ذاته تمد الجسم بالمرونة.

واستطردت قائلة: الفنون القتالية تزرع بالطفل التهذيب، والسكون، والتركيز، فهي مُتعة؛ كونه يمارسها مع شخص آخر وخوض مسابقات وبطولات، وبها جانب تحفيزي له للانتظام بالأكل وإرشاده إلى نظام غذائي لوزن معين للمشاركة في البطولات، وللانتقال ما بين الأحزمة لا بد من ممارستها من سنة إلى سنتين للحصول على الحزام الأسود، فهي تدفع المرء للإصرار وممارستها ثلات مرات في الأسبوع لمدة ساعة.

واختتمت حديثها بقولها: نصيحتي لجميع الأهالي هي إلحاق أبنائهم بالأنشطة الرياضية القتالية المختلفة، فهي ليست للقتال فقط بل للدفاع عن النفس، والثقة بالنفس، وهي فن قتالي وتكنيك رائع لتعليم الطفل كيفية التناسق بين الحركات، كما تساعد على الحماس والحركة والتقليل من السمنة.