مرشدون سياحيون: ترميم جدة التاريخية يدعم حماية الآثار

مرشدون سياحيون: ترميم جدة التاريخية يدعم حماية الآثار

الأربعاء ١٥ / ٠٥ / ٢٠١٩
وصف مرشدون سياحيون التوجيه الصادر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -رعاه الله-، بترميم 56 مبنى بجدة التاريخية أمس الأول بأنه قرار تاريخي يدعم توجه الحكومة للاستفادة من المواقع التاريخية والأثرية والحفاظ على جدة القديمة كموقع تراث عالمي، نظرا لما تتميز به جدة التاريخية بمبان وأزقة ضيقة تحكي تاريخها المجيد، إضافة لانتشار المتاحف والمقاهي الشعبية ومحلات بيع الهدايا والتحف التذكارية على جنباتها.

» دعم الجهود

وأعرب المرشد السياحي أحمد الجعيد عن تطلعه لتكون جدة التاريخية عنصر جذب ونقطة ضمن المسار السياحي لزوار المملكة، وأتمنى من الأهالي دعم جهود الدولة في المحافظة على هذا الإرث التاريخي، وتنمية موارد المنطقة من خلال افتتاح المشاريع السياحية التي تستقبل السياح، مثل: الفنادق التراثية والمقاهي الشعبية ومحلات الهدايا وكذلك إنشاء شركات تنظيم الرحلات السياحية، وحث أبنائهم على العمل في الإرشاد السياحي ليصبحوا خير سفراء للمنطقة التاريخية بجدة».

» بوابة وميناء

وأوضح رئيس مجلس مرشدي عسير السياحيين خالد آل طوق أن مدينة جدة تعد من المدن العربية القديمة جدًا، إذ اعتبرت قرية صغيرة للصيادين على البحر الأحمر، حتى اختارها الخليفة الراشد عثمان بن عفان لأن تكون ميناء لمكة، ومنذ ذلك الحين أي قبل 1400 عام كانت جدة بوابة وميناء للحرمين الشريفين.

» ملتقى للتجار

واستطرد قائلاً: «كان الحاج بالسابق عندما يصل إلى مكة المكرمة، يجلب معه بضائع من أفريقيا أو آسيا أو أي من المناطق البعيدة؛ سعيا لجني الأموال منها خلال فترة إقامته في مكة أو جدة؛ حتى يمول رحلة العودة إلى بلاده، وبذلك أصبحت جدة ملتقى للتجار وللبضائع من جميع أنحاء العالم».

» آيلة للاندثار

وأشار لأهمية جدة التاريخية، كونها أحد مواقع التراث العالمي التي سجلت باليونيسكو، والتي أصبحت بدورها تراثا عالميا وليس محليا فقط، مبينا أهمية القرار الصادر من سمو ولي العهد، إذ يرى أن القرار سوف يدعم ترميم غالبية المواقع بجدة القديمة، والتي بدأت تؤول للاندثار سواء كان ذلك من إهمال الملاك أو عدم وجود المحترفين في عملية إعادة الترميم، وأن هذه المنح تدعم الحفاظ على هذه المباني بالطريقة الصحيحة، على أيدي مختصين في هذا المجال.

» إشراك المواطن

وأثنى آل طوق على قرار إشراك المواطن السعودي في عملية الترميم، بقوله: «إن أهم ما لاحظته في القرار هو اللجوء لاستخدام الأيدي السعودية، وبحكم اطلاعي على التطورات التي تمت بمدينة جدة على مدى الأعوام الماضية، كان هناك بعض الجهات غير الحكومية، التي قامت بتدريب وتأهيل شباب وشابات البلد؛ للمشاركة بعملية الترميم باستخدام أفضل الوسائل. فأتمنى تعميم نفس المبدأ وعدم النظر للمشروع من منظور مادي فقط، بل نحتاج توطين صناعة الحفاظ على التراث المعماري بوجود المختصين في جميع المجالات، ولن نكون في حاجة بحول الله لأحد من خارج المملكة».

»أحجار المرجان

واختتم ، وصفه لجدة القديمة، بقوله: إنها تمتاز بمعمارها المستقى من جميع أنحاء العالم، كونها كانت ميناء يستقبل الناس من شتى بقاع العالم، فنرى التأثر بأنماط معمارية مختلفة نجدها في البحر الأبيض المتوسط، الهند، وغيرها. كما اعتمدت المباني على المواد الموجودة لديهم من أحجار المرجان التي يتم استقطاعها من أراضي البحر، بمقاييس ومعايير دقيقة جدًا موجودة عند السكان القدماء لجدة، ومن ثم تطورت عملية البناء مع الزمن، وتم استجلاب بعض أنواع الأخشاب لبناء الصناديق الخشبية البارزة في واجهة المبنى والتي ميزت منازل جدة، والتي تعطي بعض الخصوصية لسكان المنزل وجمالية للمبنى من الخارج.