المملكة: الاعتداء على السفن عمل إجرامي وتهديد خطير لأمن الملاحة البحرية

المملكة: الاعتداء على السفن عمل إجرامي وتهديد خطير لأمن الملاحة البحرية

الثلاثاء ١٤ / ٠٥ / ٢٠١٩
أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية للأعمال التخريبية التي استهدفت، صباح الأحد الماضي، سفن شحن تجارية مدنية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في خليج عمان، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد المصدر على أن هذا العمل الإجرامي يشكل تهديدا خطيرا لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية، وبما ينعكس سلبا على السلم والأمن الإقليمي والدولي، مشددا على تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في جميع ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها ومصالحها.

» عبث إيراني

إلى ذلك قال الخبير السياسي الإماراتي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات سابقا د. عبدالخالق عبدالله لـ«اليوم»: من الواضح أن هناك بوادر للعبث الإيراني بسلامة الملاحة الدولية وخلق نوع من التوتر وإيصال رسالة إلى أمريكا والدول الإقليمية بأن إيران مجدة في تعطيل الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد د. عبدالخالق أن هذا العمل يدل على أن إيران تلعب بالنار والجميع ما زال ينتظر نتائج التحقيقات التي تجريها الإمارات حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات الدولية، مبينا أن الإمارات سترفع النتائج حين الانتهاء من إجراءات التحقيق.

وقطع بأن إيران تقف خلف عملية التخريب سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق وكلاء لها.

» تهديدات جادة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أنه يجب أن تؤخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد، فإيران تعتقد أن أي مواجهة معها أو أي توتر في المنطقة يمس جميع دول العالم وبشكل خاص الدول الاقتصادية، خاصة وأن 40 % من الصادرات النفطية تمر عبر مضيق هرمز. ورجح د. عبدالخالق أن تكون عملية استهداف السفن تمت بعناية لأنها كانت غير محملة بالنفط وتعرضها للتخريب كان الهدف منه توجيه رسالة وتجنب حدوث أضرار بيئية في حالة إن كانت السفن محملة بالوقود.

وتوقع الخبير السياسي الإماراتي أن توجه أمريكا ضربات محددة في إيران دون أن تحدث مواجهات، واستبعد أن تحدث مواجهة بين البلدين، لكن يمكن أن تلجأ إيران إلى تنفيذ عمليات عن طريق وكلائها في العراق ولبنان وسوريا واليمن ضد المصالح الأمريكية.

» احتمالات مفتوحة

من جانبه، اعتبر الخبير السياسي ومدير عام إذاعة جدة، مشعل الثبيتي، أن ما تفعله إيران من تحرش بالدول العربية وبالقوات الأمريكية لاعتقادها أن أمريكا لن تسعى للحرب، رغم معرفتها أن البواخر البحرية والصواريخ التي أعلن عن وصولها إلى قاعدة العديد ليس الهدف منها الضغط النفسي أو لاستعراض العضلات الأمريكية، وإنما يمكن أن ينتج عنها مواجهة أو توجيه ضربات عسكرية ضد إيران وهذا يتوقف على نتائج التحقيقات التي تجريها الإمارات مع عدد من أجهزة المخابرات الدولية لمعرفة من يقف وراء علميات تخريب السفن التجارية الأربع، مؤكدا أن الجميع ينتظر ما ستسفر عنه نتائج التحقيق، حيث يعتبر هذا الحادث تطورا خطيرا.

» المجتمع الدولي

واستطرد الثبيتي: إن ما حدث سوف يدفع المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن حركة الملاحة البحرية. وتوقع الثبيتي أن الضربة على إيران واقعة لا محالة، حتى وإن كان هناك تنسيق بين أمريكا وإيران بهدف حفظ ماء وجه ترامب، وربما تحدث مواجهة في حال تنفيذ إسرائيل أية ضربات عسكرية للمفاعلات النووية الإيرانية.

» هدف سياسي

وفي السياق، أكد الخبير السياسي الأردني وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة سابقا، د. أحمد البرصان، أن المواجهة بين إيران وأمريكا مستبعدة مهما حدث من تهديد وحشد للقوات البحرية وغيرها ، مؤكدا أن العمل التخريبي هدف سياسي.