رمضان يقضي على الروتين

يوميات صائم

رمضان يقضي على الروتين

هاهو رمضان يطل علينا ليقضي على روتين الحياة طوال عام، ونبدأ معه يوميات تتميز عن بقية أيام السنة بالنفحات الإيمانية، وتتغير معالم الحياة في نهار رمضان عن ليله المزدحم بحركة الناس في صلاة التراويح والأسواق، والزيارات العائلية، والمواعيد الخاصة، وغالبا يكون الكل على عجالة من أمره، لينهي مشاغله قبل وقت السحور، وليتنسى له أخذ قسط كافٍ من النوم قبل الاستيقاظ مبكراً للعمل، خاصة السيدة العاملة التي تجاهد للتوفيق بين الصيام والمطبخ وبين ساعات الدوام.

وأنا كطبيبة مختبرات، فإن يومي الرمضاني مختلف نوعاً ما كوني أعمل في نهار رمضان لمدة 6 ساعات متواصلة في مستشفى خاص، فالعطش والجوع متعب جداً، وأحاول أن أحافظ على ما تبقى من طاقتي لأُساعد والدتي في المطبخ، وعند انتهاء الدوام والعودة للمنزل قبل الإفطار بساعتين، بالكاد أنام قليلاً ثم أتجه للمطبخ للمساهمة في تحضير الإفطار، وغالباً أتمكن من إعداد الأطباق السريعة كالسلطات، أو الحلا، أو قلي السمبوسة، وأحياناً أقوم بمهمة الخروج لشراء بعض النواقص من السوبر ماركت لأنني الأكبر، وبعد الإفطار أغفو ساعة قبل الذهاب لصلاة التراويح، أو الذهاب للتسوق، أو زيارات للأهل والأصدقاء، وفي بعض الأيام يتحتم عليّ البقاء لإنجاز بعض الأعمال المؤجلة كترتيب المنزل أو تجهيز أوراق العمل الخاصة، ويمضي الوقت لأجد يومي السريع قد انتهى عند موعد السحور.


أما أيام الإجازة في رمضان، فهي متنفسي الوحيد، حيث بإمكاني القيام بكل الأعمال التي لا أستطيعها في الأيام العادية لضيق الوقت، مثل قراءة القرآن ومشاهدة البرامج الخاصة في نهار رمضان، أو إعداد الأطباق المفضلة لي.
المزيد من المقالات
x