مواطن يتحدى النظرات السلبية «بمكنسة خشبية»

مواطن يتحدى النظرات السلبية «بمكنسة خشبية»

الاحد ١٢ / ٠٥ / ٢٠١٩
وسط عمال النظافة ودون مواراة أو خجل اجتماعي، يمسك شاب سعودي عصا مكنسته، ليرافق عمال النظافة في أحياء مدينة العمران بالأحساء، ليقوم بمعاونتهم في إنجاز أعمال النظافة، متحدياً ثقافة العيب التي تسيطر على المجتمع، رافعا شعار «سأخدم وطني بأي طريقة». نظرات المجتمع هكذا يواصل الشاب أحمد الضحاك من بلدة الجبيل عمله اليومي كمراقب لعمال النظافة، إلا أن المكنسة لا تفارق يديه يومياً، بينما يقوم بكنس الشوارع من المخلفات والأتربة مع عماله كتفا بكتف، وأشار الضحاك إلى عدم اهتمامه بالنظرات السلبية التي تصدر من البعض تجاه ما يقوم به، لحبه وإخلاصه في عمله إلى درجة التفاني، كما أنه سعيد بما يقوم به. إماطة الأذى وأشار الضحاك: عندما أقوم بإزالة النفايات فإنني أشعر أنني أطبق الحديث الشريف «إماطة الأذى عن الطريق صدقة»، وأساهم في بناء المجتمع والمحافظة عليه نظيفاً، لتأمين سلامة وصحة الجميع، وأشعر بغبطة كبيرة وراحة نفسية عندما أشارك عمال النظافة بشكل فعلي وطوعي، على الرغم من أن عملي مراقب ميداني وليس عامل نظافة. متاعب المهنة ويقول الضحاك: يزعجني المستهترون بالنظافة الذين يلقون بنفاياتهم من خلال نوافذ السيارات أو الذين يرمونها خارج الحاويات المخصصة لها دون اكتراث، متمنياً أن يستشعروا الدور الذي يقوم به عامل النظافة وعمله تحت مختلف الأجواء سواء في الشتاء أو تحت حرارة الشمس، وأن يساهموا بالحفاظ على نظافة بيئتهم، وبالنسبة لمتاعب المهنة يرى الضحّاك بأن راحة الضمير ورضاه بما يقدمه يغطي على أي متابع.