مختصون: التهديد بإغلاق مضيق هرمز مناورة كلامية إيرانية

مختصون: التهديد بإغلاق مضيق هرمز مناورة كلامية إيرانية

هل تنفذ إيران تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية؟.. هذا السؤال فرض نفسه بقوة خلال الساعات الأخيرة إثر إعلان نظام الملالي عن نيته افتعال أزمة بالمضيق بعد التصعيد مع واشنطن وعدد من الدول الأوروبية بشأن الاتفاق النووي، لكن مختصين رأوا أن التهديدات الإيرانية ستواجه بردع أمريكي قوي.

»حشد كبير


يرى الخبير العسكري جمال مظلوم أن إيران لن تجرؤ على إغلاق مضيق هرمز خشية الدخول في مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة وعدد من دول العالم، التي تعول كثيرا على المضيق في الصادرات والواردات ما يشكل ضربة قوية لاقتصاديات هذه الدول، مؤكدا أن المضيق هو المعبر الأهم لناقلات النفط، كما أنه المنفذ البحري الوحيد لكل من العراق والكويت والبحرين وقطر، ما يعني أنه يمثل أهمية كبرى للعالم وليس لدول بعينها، لذا فالحشد العسكري الدولي سيكون كبيرا ضد أي تهور من الجانب الإيراني، لافتا إلى أن التحرك الأمريكي جاء بعد معلومات عن نقل إيران صواريخ على زوارق صوب المضيق ما يشكل تهديدا لحركة الملاحة الدولية.

»حروب كلامية

وأشار خبير العلاقات الدولية محمد حامد إلى أن تهديدات إيران بشأن هرمز ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وهي ردود أفعال مكررة بعد أية عقوبات تصدر ضدها، مؤكدا أن النظام الإيراني لا يجيد إلا الحروب الكلامية، فيما هو أقل من خوض أي مواجهات عسكرية ضد واشنطن، التي لن تقف مكتوفة اليد أمام تهديد أهم مجرى ملاحي بالعالم، متوقعا خروج طهران خاسرة من هذه المواجهة كما خسرت المواجهات السابقة، مطالبا إيران بأن تلجأ للتفاوض السياسي في أزماتها المتعددة بعد أن فقدت حلفاءها الأوروبيين.

»مضيق هرمز

وقال الخبير بالشؤون الإيرانية فراس إلياس: العالم يتابع بقلق التطورات في منطقة مضيق هرمز، التي قد تتصاعد بعد تهديدات إيران الأخيرة، لكن طهران تدرك أن المواجهة العسكرية في المضيق ستكبدها خسائر عدة، وبالتالي تسعى لتجنب هذه المواجهة. وأشار إلى أن غلق المضيق خيار مستبعد من جانب نظام الملالي؛ لأنه سيعمق العزلة الدولية لإيران ويضع حدا غير مسبوق لأنشطتها في مجالات عدة. وأوضح أن إزالة الزرع العشوائي للألغام البحرية، التي يعتمدها الحرس الثوري يعد التحدي الأبرز للبحرية الأمريكية لتفادي أية قلاقل في هرمز.
المزيد من المقالات
x