الحوثي يضلل مجلس الأمن بإعادة مسرحية «الحديدة»

الحوثي يضلل مجلس الأمن بإعادة مسرحية «الحديدة»

الاحد ١٢ / ٠٥ / ٢٠١٩
وصفت الحكومة الشرعية انسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر بـ«مسرحية» تهدف إلى «تضليل المجتمع الدولي»، قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن يوم الثلاثاء المقبل، وذلك في إشارة للانسحاب الثالث من نوعه منذ انطلاق مشاورات السويد، حيث انسحب الانقلابيون في المرات السابقة دون وجود مراقبين أو متابعين للعملية.

ورفض الحوثيون عملية الانسحاب في وجود حكومة الشرعية التي حذرت الأمم المتحدة أمس، على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، من التورط في مثل هذه الأمور.

» مسرحية مكشوفة

ووصف الإرياني، العملية بـ«مسرحية» تهدف إلى «تضليل المجتمع الدولي»، وقال: ما حصل اليوم مسرحية مكشوفة بإخراج مجموعة من الحوثيين باللباس المدني واستبدالهم بحوثيين آخرين يرتدون اللباس الرسمي لشرطة خفر السواحل في محاولة لتضليل المجتمع الدولي قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن المقررة في 15 مايو الجاري، مشددا على أن الشرعة جادة في تحقيق السلام. وقال شاهد عيان في الحديدة لـ«اليوم»: ما قامت به الميليشيات في يناير الماضي، كررته اليوم (أمس السبت)، وتابع: الأمم المتحدة وفق معلومات من الحوثيين تشارك في هذا الانسحاب الثالث بفريق، دون مشاركة الشرعية للإشراف على العملية، وسبق ورفض الحوثي تنفيذ إعادة الانتشار الأول والثاني أمام رئيس لجنة اعادة الانتشار، مايكل لوليسغارد، وأضاف: بالتالي هى تحاول إضفاء غطاء إعلامي أمام المجتمع الدولي بأنها ترغب بالسلام عبر انسحابها حتى وإن كان من طرف واحد، وذلك قبيل انعقاد الجلسة الاعتيادية لمجلس الأمن حول اليمن بعد أيام.

» اتفاق وتصديق

وفي السياق، قال المتحدث باسم عمليات تحرير الحديدة وضاح الدبيش لـ«اليوم»: إن الفريق الحكومي جدد موافقته على تنفيذ اتفاق السويد والنسخة المعدلة المتفق والمصادق عليها، وما لم يتم ذلك؛ فنحن غير معنيين بما تقوم به الميليشيات أو الأمم المتحدة. وعلق صغير بن عزيز رئيس الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار على إعلان الأمم المتحدة انسحاب الميليشيات من طرف بتحذير من أي تحايل على الاتفاق من خلال تنفيذ خطواته بشكل أحادي من قبل ميليشيات الحوثي دون رقابة مشتركة. وقال ابن عزيز في تغريدة على حسابه في «تويتر»: أي انتشار أحادي بدون رقابة وتحقق مشترك يعتبر تحايلا على تنفيذ الاتفاق ومسرحية هزلية كسابقاتها وسوف يعري الأمم المتحدة، مؤكدا أن الفريق الحكومي على استعداد لتنفيذ المرحلة الأولى من عملية إعادة الانتشار حسب ما تم الاتفاق عليه. بدوره حمل عضو الفريق الحكومي، صادق دويد، الأمم المتحدة مسؤولية تنفيذ الاتفاق وفق ما تم التوافق عليه من التحقق والمراقبة وإزالة الألغام والعوائق والمظاهر العسكرية.

» انسحاب أحادي

من جانبه، قال سفير اليمن في لندن د. ياسين سعيد نعمان: إن إعلان الأمم المتحدة عن موافقة الحوثيين على الانسحاب من طرف واحد من ميناءي الصليف ورأس عيسى وبعض مناطق الحديدة يحمل أكثر من سبب لاعتباره إعلاناً للتمويه، وقد يكون «متفقاً عليه» ليجنب المبعوث الأممي الإحراج حينما يتعين عليه أن يقدم تقريره إلى مجلس الأمن يوم 15 مايو بشأن تنفيذ اتفاق ستوكهولم بناءً على قرار اللجنة الرباعية. وأضاف السفير نعمان: على هذا الأساس فإن من واجب الحكومة اليمنية أن تتمسك بتنفيذ قرار الانسحاب كاملاً وبدون تجزئة، لأن المسألة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وهي أن هذا القرار المعلن هو محاولة لامتصاص الضغط الذي يمارس على الحوثيين بخصوص الانسحاب، والأمم المتحدة مسؤولة مما سيترتب على هذه التجزئة من نتائج. وتوصل وفدا الحكومة و«الحوثيين» في ستوكهولم، في ديسمبر 2018، برعاية أممية، إلى اتفاقات تهدف لتخفيف وطأة الصراع الدائر في البلاد على المدنيين، وتهدئة القتال المتواصل منذ نحو أربع سنوات، وصوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار أممي يدعم اتفاق السويد حول اليمن، ويأذن للأمين العام للأمم المتحدة، بنشر فريق مراقبين أولي في مدينة وموانئ الحديدة.