5 % انخفاض سوق الأسهم خلال أسبوع

5 % انخفاض سوق الأسهم خلال أسبوع

السبت ١١ / ٠٥ / ٢٠١٩
وضع سوق الأسهم «تاسي» حدًا لسلسلة مكاسبه طوال ثمانية أسابيع مضت حينما أنهى تداولات الأسبوع المنصرم على انخفاض كبير بواقع 480 نقطة أي بنسبة 5.41%، وكانت هذه أقسى خسائر أسبوعية منذ بداية أكتوبر الماضي، وبهذه التراجعات يكون المؤشر العام قد فقد مكاسب خمسة أسابيع كاملة ضمن سلسلة المكاسب المذكورة آنفًا، وهذا يوضح قوة التراجعات الأخيرة. وقد كان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع الضرائب على الواردات الصينية إلى أمريكا من نسبة 10% إلى نسبة 25% هو الشرارة التي أطلقت فتيل الخسائر على أسواق المال في العالم، وبما أن سبب هذا الهلع عالمي، فالسوق السعودي ليس بمعزل عن العالم، حيث إن ما حدث مؤشر على بداية الحرب التجارية بين أكبر اقتصادَين في العالم، وبالتالي لا يُعرف ماذا سيكون الرد الصيني، والتي ربما قد تعامل الولايات المتحدة الأمريكية بالمثل حينها سيكون الضغط على أسواق المال أكثر. وصحيح أن الصين متضررة كثيرًا من هذا الإجراء، ولديها العديد من الحلول لهذه الأزمة، لكن في نفس الوقت لا تريد أن تضع اقتصادها تحت ضغط أكبر؛ لأن الاقتصاد الصيني ما زال تحت خطر ضعف النمو، في نفس الوقت فإن الرئيس الأمريكي ربما يريد بهذه الخطوة الضغط على الصينيين للتفاوض حول التجارة بين البلدين، لكنه في الوقت نفسه قد يغامر بمستقبله السياسي خصوصًا أن الانتخابات الرئاسية ستقام العام المقبل. » التحليل الفني بعد أسبوع كامل من التداولات الحمراء وصل المؤشر العام إلى دعم 8,800 نقطة، وتمكّن من الثبات فوقها ليعطي إشارة أولية على أن السوق بصدد الارتداد خلال هذا الأسبوع، بحول الله، لكن الأهم من ذلك هو اختراق أو عدم اختراق مستوى 9,200 نقطة والذي أراه مفصليًا خلال المرحلة الحالية، فاختراق المستوى المذكور يعني أن المؤشر العام بصدد الوصول إلى قمة 9,400 نقطة أو حتى تجاوزها ليسجل قمة جديدة للسوق، أما الفشل في اختراق ذلك المستوى فيعني أن السوق قد ارتد صعودًا ليأخذ زخمًا بيعيًا أكبر ليساعده على الهبوط حتى مشارف 8,450 نقطة، وكلا السيناريوهين وارد بشكل كبير جدًا. أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع البنوك قد تمكن من احترام دعم 8,650 نقطة، ولذا من المرجح أن يبدأ موجة ارتدادية هذا الأسبوع قد تكون مجرد ارتداد فرعي قبل أن يستأنف الهبوط مجددًا ويتجه نحو مستوى 8,200 نقطة. أيضًا أجد أن قطاع المواد الأساسية قد يكرر نفس سيناريو سابقه لكن بدرجة أقل حدة؛ لأن السلبية واضحة على أدائه بشكل كبير، ويبدو أن فقدان سابك نحو 6% من قيمته السوقية خلال الأسبوع الماضي فقط قد ألقى بظلال سلبية على القطاع. أما قطاع الاتصالات فيبدو أكثر سلبية من ذي قبل، وذلك واضح من خلال عدم قدرته على اختراق مقاومة 6,900 نقطة، ولذا من المرجح أن يتوجّه إلى دعم 6,200 نقطة خلال فترة وجيزة. » أسواق السلع العالمية بعد احترام خام برنت لدعم 69.50 دولار خلال جلسات الأسبوع الماضي يبدو أن من المرجح أن يرتد الخام صعودًا حتى مشارف 73 دولارًا، والتي ستكون منطقة حاسمة بالنسبة له، حيث إن الفشل في اختراقها يعني أن الخام سيستأنف الهبوط حتى مناطق 66 دولارًا، وهذا من شأنه أن يجعل دول مجموعة (+أوبك) تفكر في استبعاد خيار رفع الإنتاج في الربع القادم. ويبدو أن خام نايمكس يسير على نفس خطى سابقة، حيث ما زال محافظًا على دعم 61 دولارًا، وهذا من شأنه أن يدفع الخام للصعود نحو مناطق 64 دولارًا، خلال هذا الأسبوع، لكن العودة لما دون مستوى 61 دولارًا تعني أن الخام متجه بشكل مؤكد إلى دعم 57 دولارًا للبرميل.