سوق العلوي «ذاكرة» الزمن الجميل في جدة التاريخية

سوق العلوي «ذاكرة» الزمن الجميل في جدة التاريخية

الاحد ١٢ / ٠٥ / ٢٠١٩
يمثل سوق العلوي القلب النابض لمنطقة جدة التاريخية، الذي اشتهر بوجه تجاري مميز في محلات الحبوب والتوابل والعطارة، التي تحظى برواج مستمر وإقبال لم ينقطع منذ أن كانت هذه المدينة وراء الأسوار وحتى الوقت الحاضر، إضافة إلى الكثير من أصناف المواد الغذائية والأواني المنزلية، التي تباع في الأغلب بالجملة.

» أسواق تراثية

وفي جدة القديمة وتحديدا بالأسواق التراثية، تتجدد الحركة في ليالي رمضان بشكلٍ خاص، وقد أخذت هذه المواقع استعدادها الموسمي بازدحام كبير يستمر إلى ساعة السحور، وسط إضاءة تزيد رونق الأمكنة فتضفي على المباني التراثية هناك ما يبعث في النفس إحساسا مختلفا برمضان، وفيه من الحنين إلى الماضي الشيء الكثير، فقد أعادت هذه الحيوية صخبا محببا يستعيد ذاكرة زمن مضى، هي صور وألوان من الأنساق الثقافية التي يعيشها سكان جدة، وقد بدت أقرب ما تكون رغبة في الخروج اختيارا من المدنية المعاصرة، وقضاء وقت من الليل في حضن المكان الأثير، بعيدا عن الانشغال برقميات العالم الاتصالي والإنترنت.

» الحياة الاجتماعية

في هذه الأسواق الشعبية القديمة، تتجلى لمسات الحياة الاجتماعية والتجارة التقليدية، كل الملامح هنا تحمل شيئا من بقايا الأمس، يدور حولها الزوار يتجولون في أروقة شوارع مزدانة بالمصابيح وأشرعة الأنوار، فيما يستأثر سوق العلوي بالنشاط وهو من أقدم الأسواق في جدة التاريخية، بين شوارع قابل والبدو والذهب وسوق الندى والخاسكية، التي تشتهر بدكاكين الذهب والسبح والأقمشة المتنوعة، والأحذية والإكسسوارات وفوانيس رمضان والأدوات الكهربائية، كما يضم الموقع مسجد الشافعي الأقدم في مدينة جدة، ومسجد عثمان بن عفان ومسجد الباشا، ومسجد عكاش ومسجد المعمار، وتعلو عبر مآذنها التكبيرات في صلاة التراويح.

» بسطات البليلة

وما يميز هذه الأسواق هو انتشار بسطات البليلة وهو الطبق الرمضاني المفضّل لسكان جدة، إلى جانب محلات المقلقل والكبدة، وجميعها تحظى بإقبال كبير في شهر رمضان، الذي ينظر إليه سكان الحجاز على أنه نوع من التقاليد المرتبطة برمضان، ويسبق إقامة هذه البسطات تدخل البلدية لمنع العشوائية باختيار المكان المناسب، والإشراف على الجودة والالتزام بالاشتراطات الصحية، وإلى جانب هذه البسطات عربات متحركة تقدم جميع الوجبات والحلويات الحجازية القديمة. وهناك عدد من الأسواق القديمة في جدة البلد، التي لا تزال تستقطب الإقبال، وبضاعتها من التحف القديمة والملابس التقليدية والهدايا التذكارية تجعلها محط الأنظار.