«قصر المجصة» بصمة شاهدة على أصالة تاريخ الأحساء

«قصر المجصة» بصمة شاهدة على أصالة تاريخ الأحساء

السبت ١١ / ٠٥ / ٢٠١٩
يعتبر «قصر المجصة» التاريخي الذي تحتضنه مدينة الطرف شرق الأحساء، بصمة شاهدة على عراقة تلك المدينة، حيث كان في السابق، يمثل واحة خضراء من النخيل كانت عامرة حتى عام 1390هـ، أما في هذه الأيام فأصبح أطلالا، بفعل عوامل الزمن والتاريخ، لكنه ينبض بالتاريخ وعبق الماضي.

» زيارات تاريخية

الباحث والمهتم بالآثار الكاتب عبد الله المطلق، يشير إلى أن هذا القصر يقع في جنوب غربي مدينة الطرف، حيث يمثل واحة خضراء من النخيل كانت عامرة حتى سنة 1390هـ، لكن في وقتنا الحالي لم يتبق منه إلا الأطلال والذكريات، لافتا إلى أن الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- عزز مكانة هذا القصر تاريخيا بزياراته الثلاث الشهيرة.

الزيارة الأولى اختلف المؤرخون في تحديد تاريخها، أما الزيارة الثانية فكانت في عام 1330هـ، بينما جاءت الزيارة الثالثة بعد عام واحد من الزيارة الثانية وجاءت متزامنة مع فتح الأحساء.

» أربعة أبراج

وذكر المطلق أن القصر عبارة عن قلعة شيدت بالطوب الأحمر المأخوذ من أحد التلال القريبة؛ مما جعلها تظهر بشكل مميز، وقد أقيمت على طرف أحد الينابيع الطبيعية التي كان ماؤها يجري باتجاه جنوب القلعة التي تحتوي على أربعة أبراج دائرية، وعدد من الغرف، وقد بني هذا القصر في موقع أثري ربما يرجع إلى ما قبل الإسلام وتاريخ بناؤه غير معروف وتم تجديده عدة مرات.

» قلعة شامخة

وأضاف: إن الواحة التي تتضمن القصر تزرع فيها الفواكه والخضراوات بأنواعها، مشيرا إلى أن المجصة يمثل قلعة شامخة منيعة يحيط بها سور منيع، وفي زواياه الأربع بروج عاجية لاكتشاف أي هجوم خارجي على القصر، وفي داخله غرف عديدة للاستراحة، وكان يتوافر في هذا المكان كل ما تتمتع به الأماكن السياحية الطبيعية؛ نظرا لوفرة عيون الماء الطبيعية الفوارة به. واعتبره من القصور الأثرية القديمة في محافظة الأحساء، وعلى جوانبه قامت حضارات واندثرت.

» معلم تاريخي

ويتمنى المطلق أن يكون لهذا القصر اهتمام من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بإضافة هذا المعلم التاريخي ضمن المعالم السياحية الذي يمثل منتجعا سياحيا في الجهة الجنوبية الشرقية من الأحساء، مطالبا المجلس البلدي بالأحساء بأن يكمل مسيرة المجلس البلدي السابق، حيث تم إدراجه ضمن المواقع التي سيكون لها اهتمام من حيث ترميمه وتجديد بنائه، وهذه من الآمال والتطلعات التي نتمنى أن ترى النور قريبا إن شاء الله، لافتا إلى أن الأهالي ما زالوا يرتادون هذا القصر القديم رغم تردي وضعه وبشكله الحالي الذي نتأسف عليه جميعا، حيث بات القصر خارج اهتمام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حاملا عتبا لمدير عام مكتب السياحة والتراث الوطني على عدم إعطاء هذا الموضوع مزيدا من الاهتمام، حيث إن ترميم القصر وإعادة بنائه سيضيفان للأحساء إضافة جديدة تتزامن مع اختيار الواحة كموقع تراث عالمي، وأن تهتم كل سنة بإضافة موقع جديد، وهذا يدل على أنها تمتلك مخزونا كبيرا من المواقع السياحية والتراثية الجديرة بالاهتمام، وتعدد بها وجهات المواقع التراثية.