ترامب: إيران مصدر تهديد كبير ومستعدون لمواجهتها

ترامب: إيران مصدر تهديد كبير ومستعدون لمواجهتها

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس، أن الإيرانيين أظهروا أنهم مصدر «تهديد كبير»، ولم يستبعد مواجهة عسكرية في ذات الوقت، لافتا إلى أنه لا يمانع من التفاوض مع الملالي ولكن على اتفاق جديد يخضع لشروط واشنطن.

وفي توضيح لقراره إرسال حاملة طائرات وقاذفات عدة من طراز «بي 52» إلى منطقة الشرق الأوسط، قال ترامب متحدثا إلى صحافيين: لقد أظهروا تهديدا كبيرا، وأضاف أنه لا يستبعد مواجهة عسكرية مع إيران، مكررا أنه منفتح على حوار مع طهران ولكن وفق اتفاق نووي جديد تضع شروطه واشنطن.

وقال: إن على القادة الإيرانيين الاتصال بي والجلوس للتحدث لإبرام اتفاق جيد يساعدهم على الخروج من أزمتهم الاقتصادية.

إلى ذلك عبرت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس إبراهام لينكولن» أمس الخميس، قناة السويس في طريقها إلى الخليج العربي.

وتضم حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن»، مجموعة هجومية، مكونة من سفن تدخّل ومدمرات عدّة وعدد من المقاتلات.

من جانبها، رفضت الدول الأوروبية المعنية بالملف النووي الإيراني -وهي: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكذلك الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس- المهلة التي حددها النظام الإيراني بستين يوما قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق.

» بيان «الأوروبي»

وقالت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان مشترك الخميس: «نرفض أي إنذار وسنعيد تقييم احترام إيران لالتزاماتها في المجال النووي». وأعرب بيان الاتحاد عن القلق الشديد من خفض إيران التزاماتها بمقتضيات الاتفاق النووي، وأشار إلى أنه يتابع عن كثب مدى مواصلة إيران تنفيذ التزاماتها.وأكد أن الاتحاد ملتزم برفع العقوبات ذات الصلة بالاتفاق النووي، ودعا الأطراف الأخرى إلى التحفظ عن الإجراءات أحادية الجانب التي من شأنها تعطيل تنفيذ الاتفاق. وشدد على أن الاتفاق النووي إنجاز أساسي في نظام حظر الانتشار النووي.

وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تضطلع بدور أساسي في مراقبة تنفيذ الاتفاق.

» مناورة جديدة

وقال خبير الشؤون الإيرانية محمد شعت: إن ما صدر عن إيران بشأن الاتفاق النووي بمثابة مناورة جديدة من نظام الملالي، لافتا إلى أن الهدف الثاني هو سعي النظام الإيراني للحفاظ على الكتلة الصلبة المؤيدة والتي يخشى تآكلها، خاصة أن تأييد هذه الكتلة مرتبط باستمرار ظهور إيران باعتبارها قوة عظمى تتعامل بندية مع القوى الغربية، وهي اللهجة التي يحافظ النظام على تصديرها لهذه الكتلة حتى وإن كان غير قادر على تنفيذها على أرض الواقع.

» مهدد أمني

من جانبه يرى خبير الشؤون الإيرانية هاني سليمان أن الدول الأوروبية لن تسمح للنظام الإيراني بتخصيب اليورانيوم بمستوى عالي الكثافة؛ لما يشكله من تهديد لأمن واستقرار العالم، ووصف تهديد روحاني للأوروبيين بغير الموفق إذ أنه لن يضر إلا بلاده التي ستخرج خاسرة من هذه الأزمة.

ويؤكد سليمان أن الاتفاق النووي كان هدفه منع تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم وتفويت الفرصة على النظام الإيراني لتصنيع قنبلة نووية لإجهاض مؤامراته بنشر الفوضى في العالم، إذ أن إيران تخطط لتنفيذ مشروعات أيدولوجية توسعية؛ ما يجعلها تستعين بالميليشيات المسلحة؛ كما تستغل سفاراتها لتصفية المعارضين وتنفيذ العمليات القذرة.

» مستقبل مظلم

بدوره أوضح المختص في الدراسات الإيرانية فراس إلياس أن التطورات الأخيرة شكلت -عقب تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية- الكثير من اللغط حول المستقبل الذي ينتظر العلاقات بين طهران وواشنطن، وكمحاولة للهروب إلى الأمام، جاء إعلان إيران عن عدم التزامها ببعض بنود الاتفاق النووي كمرحلة أولى، ستعقبها مرحلة ثانية في 8 يوليو القادم، في سياسة تصعيدية ستضع الاتفاق النووي أمام مهب الريح.