وثائق: «أردوغان» لفّق قضايا لتطهير الجيش من معارضيه

وثائق: «أردوغان» لفّق قضايا لتطهير الجيش من معارضيه

الخميس ٠٩ / ٠٥ / ٢٠١٩
كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي، أن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأت عمليات تطهير واسعة في الجيش منذ سنوات وقبل محاولة الانقلاب الفاشلة التي تتذرع بها في تبرير تسريح الضباط من مختلف الرتب.

» تحقيق سري


وبحسب تقرير الموقع السويدي، فإن حكومة الرئيس التركي أطلقت في وقت مبكر من عام 2014 تحقيقًا سريًا لاستخدامه كذريعة وحجة في تطهير الجيش من قيادات وضباط منتقدين لأردوغان، وكذلك الضباط المؤيدون لحلف شمال الأطلنطي. ولفتت الوثائق السرية التي حصل عليها الموقع إلى أن التحقيق استعان بشخصيات بذيئة تم تسريحها من الجيش بسبب سوء السلوك اللا أخلاقي، لتقديم إفادات ضد المطلوب تسريحهم من معارضي الرئيس. وقال تقرير الموقع السويدي: «تم استدعاء عدد من الضباط السابقين الذين طردوا من الجيش في السنوات الأخيرة لسوء سلوكهم اللا أخلاقي، لتقديم إفاداتهم، من قِبَل المدعي العام المعروف بارتكابه أعمالًا قذرة لصالح حكومة أردوغان».

» مكافأة المرتشين

وأوضح التقرير أنه في مقابل تقديم شكاوى جنائية ضد منتقدي أردوغان وضباط مؤيدين لحلف الناتو، كان المدعي العام في أنقرة «سردار كوشكون» يمهّد الطريق للضباط ذوي السمعة السيئة للعودة إلى الخدمة. ومضى تقرير الموقع يقول: «البيانات التي كانت مليئة بالمزاعم التي لا أساس لها، والتي حصل عليها المدعي العام والشرطة قبل عام من الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016، استخدمت لاحقًا لتبرير عملية تطهير واسعة النطاق في الجيش التركي طالت آلاف الضباط بالسجن والطرد من الخدمة، مما شل ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلنطي».

» شهود متحرشون

وأوضح «نورديك مونيتور»: «في حالتين على الأقل من بين الوثائق التي استعرضها الموقع، تورط الضباط الذين تمّ تسريحهم بسبب سوء سلوك لا أخلاقي في عمليات التطهير تلك». ولفت إلى أن المدعين الأتراك جنّدوا ضابطًا أُدين بالتحرش اللا أخلاقي، وتم تسريحه من الجيش كنتيجة لذلك، وذلك لدعم قضية ملفقة ضد عدد من الضباط. وبحسب الموقع «في 28 نوفمبر 2014، تم استدعاء الملازم أول مراد موكان، من قِبَل المدعي العام للإدلاء بشهادته ضد حركة غولن، وأدرجت شهادته في قضية ملفقة ضد الحركة». وأشار الموقع إلى أن حكومة أردوغان استغلت في عملية التطهير أيضًا ملازم أول بسلاح الجو كان قد تم فصله بسبب علاقاته النسائية، وتعاطيه المخدرات، وانتهاكه قواعد العمل في قاعدته العسكرية.

ولفت إلى أن إفادة «سيركان سونميز» لوحدة مكافحة الإرهاب التابعة لإدارة شرطة أنقرة في 25 أكتوبر 2015، تضمنت اتهامات لا أساس لها ضد الجيش. وأوضح الموقع أن المدعين العامين الموالين لأردوغان استخدموا أقواله في محاكمات الانقلاب على الرغم من أن سونميز كان قد أدلى بشهادته في عام 2015.

» أمثلة عديدة

وتابع التقرير: «كما عوقب القضاة الذين رفضوا استئنافه للعودة إلى الجيش، ولم يتم فصل ثلاثة قضاة فحسب، بل تم سجنهم أيضًا في عام 2016، وقد اتُّهموا جميعًا بالانتماء إلى جماعة إرهابية وارتباطهم المزعوم بحركة غولن، ولا تزال محاكمتهم مستمرة، ولم يتم تقديم أي دليل يدعم التهم الموجهة إليهم في جلسات الاستماع».

وأشار «نورديك مونيتور» إلى وجود المزيد من الأمثلة المشابهة لتلك الموجودة في الملفات السرية التي تشير إلى أن أردوغان ورجاله في القضاء يستخدمون شخصيات مثيرة للجدل للغاية لتلفيق قضايا ضد منتقدي الحكومة والمساعدة في تحويل ثاني أكبر جيش لحلف الناتو إلى معقل للإسلاميين المتشددين والقوميين الجدد.

وأضاف: «هذا هو ما يحدث خلف أبواب المحاكم في تركيا، حيث تم تعليق حكم القانون بشكل فعّال وفقد القضاء استقلاله وأصبح تابعًا لأردوغان».
المزيد من المقالات