مادورو.. قاعدة دعمه هشة وسقوطه مسألة وقت

مادورو.. قاعدة دعمه هشة وسقوطه مسألة وقت

الخميس ٩ / ٠٥ / ٢٠١٩
أكد موقع «كاب إكس» أنه رغم فشل محاولة الانقلاب على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلا أن سقوط نظامه بات مسألة وقت.وأوضح تقرير للموقع، نشر أمس الأول: «ربما لا يزال نظام مادورو في السلطة، لكن قاعدة دعمه هشة على نحو متزايد، ومع مرور الوقت، قد يصبح غير محتمل».

» خطاب صاخب

وقال موقع «كاب إكس»: «على الرغم من الخطاب الصاخب لمادورو ورفاقه عبر التليفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي حول هزيمة انقلاب إمبريالي دبرته واشنطن، إلا أنه لن يجرؤ على لمس خوان غوايدو، زعيم المعارضة في البلاد». وأضاف: «أطلق النظام جهازه الأمني الخاضع للسيطرة الكوبية وسفاحي الشوارع ضد المتظاهرين المسالمين، لكنه عاجز عن وقف غوايدو، منذ تولى منصب الرئيس الانتقالي في 23 يناير الماضي، وقد تمكن من السفر إلى الخارج والعودة إلى فنزويلا دون اعتقاله».

» مكاسب المعارضة

وأفاد التقرير بأن «الأهم من ذلك، لم يستطع مادورو حتى الآن تقليص الشرعية المتزايدة التي يتمتع بها غوايدو دوليا، ليس الأمر فقط أن 54 دولة اعترفت به كرئيس شرعي لفنزويلا، ولكن العديد من المناصب المهمة في الهيئات الدولية التي يشغلها ممثلو مادورو يجري تسليمها إلى غوايدو». واعتبر الموقع «أن عملية استعادة الأصول والأموال التي سرقها أصدقاء مادورو جارية في جميع أنحاء العالم». وأبان: «في غضون ذلك، تحرك وزارة العدل الأمريكية قضايا جنائية جديدة ضد أعضاء في دائرة مادورو، وتتوسع وزارة الخزانة الأمريكية، على أساس أسبوعي، في قائمة المسؤولين الفنزويليين الذين يخضعون لعقوبات، وبرنامج العقوبات الأمريكي يتحرك للضغط على الحلفاء الرئيسيين في آلة السرقة الخاصة بنظام مادورو في كوبا ونيكاراغوا وروسيا وتركيا».

» خسائر النظام

وأشار الموقع إلى أنه وعلى الرغم من فشل محاولة خلع مادورو، إلا أنها تكشف بوضوح عن أن عددا كافيا من الأشخاص داخل الدائرة الداخلية لمادورو يفكرون في الانشقاق عليه. واستطرد: «من المرجح أن يكون الضغط الروسي قد جعل مادورو يغير رأيه بشأن مغادرة البلاد إلى منفى ذهبي. ومع ذلك، لا يمكن للروس إنقاذ مادورو أو اقتصاده المنهار إلى الأبد، في مرحلة ما، سوف تبدأ موسكو في التفكير في خفض الخسائر». وتابع تقرير الموقع: «أيضا كشفت الأحداث الأخيرة ضعف مادورو بطريقة أكثر دراماتيكية. الطغاة الذين نجوا من الانقلابات الفاشلة لا يتسامحون مع المتآمرين، ومع ذلك فإن عدم وجود رؤوس تتساقط داخل حاشية مادورو يمثل علامة أخرى على الضعف».

» إستراتيجية مثمرة

وأضاف التقرير: «إن العملية التي بدأها غوايدو في الأسبوع الماضي أبعد ما تكون عن الأمل المنشود، إلا أنها أحدثت تراجعا في سلطة مادورو المتهالكة».

وقال التقرير أيضا: «تحتاج إدارة ترامب إلى مواصلة حشد الدعم الدولي لغوايدو، لقد أثمرت إستراتيجيتها حتى الآن، وستظل طريقة معقولة للمضي قدما حيث تلعب واشنطن المباراة الطويلة ضد مادورو، ويجب أن تستمر العقوبات». ومضى التقرير يقول: «كجزء من هذه الإستراتيجية، تحتاج واشنطن إلى توسيع مجموعة الدول التي تعترف بغوايدو، وتحتاج أيضا إلى جعل مجموعة ليما (المعنية بإيجاد مخرج حل سلمي للأزمة في فنزويلا)، أكثر حزما في جهودها لدعم غوايدو وتهميش مادورو».