المطبخ الجازاني يتمسك بـ«التنور» لإعداد الأطعمة في رمضان

رغم حداثة المطابخ وتجهيزها بأحدث التقنيات

المطبخ الجازاني يتمسك بـ«التنور» لإعداد الأطعمة في رمضان

الخميس ٠٩ / ٠٥ / ٢٠١٩
يتميز المطبخ الجازاني حتى وقتنا الحاضر بتمسكه بالعادات القديمة في الطهي، ورغم تنوع أدوات الطبخ الحديثة وظهور الأجهزة المتطورة التي ساهمت في توفير الوقت والجهد على ربة المنزل، إلا أن المطبخ الجازاني لا يزال يتمسك بالتراث في شهر رمضان المبارك؛ رغبة من أهالي المنطقة باستمرار نكهة «الأكل»، والتي استمرت منذ عقود بطابع خاص.

ويشهد المطبخ الجازاني خلال شهر رمضان المبارك استعدادا وتجهيزا من ربة المنزل والأسرة، حيث يبدأ في توفير مقتنياته من الأدوات الخاصة به ولا سيما تلك الأدوات التي تستخدم منذ مئات السنين، ولا يزال أهالي المنطقة يستخدمونها حتى الآن لما تحتويه من نكهة خاصة امتزجت بعبق الماضي.


وأوضح مواطنون أنه قبل شهر رمضان وبوقت كافٍ تقوم الأسر بتجهيز ما يسمى بالتنور ويطلق عليه أهالي جازان بـ «الميفا» وهو مصنوع من الطين ويوقد بداخله الحطب حتى يصبح جاهزا بعد ارتفاع درجة الحرارة بداخله، وتحول الحطب إلى جمر ليوضع فيه الطعام سواء من اللحوم أو الأسماك أو الخضراوات، إضافة إلى أنه كان ولا يزال مصدرا أساسيا لتوفير الخبز والمصنوع من الدقيق أو البر، وكذلك من الذرة الرفيعة وهو ما يسمى محليا بـ «الخمير».

وأكدوا أنه رغم حداثة المطابخ التي توجد في منازل أهالي المنطقة إلا أن هناك عددا كبيرا من أهالي المنطقة لا يزالون يتمسكون بهذه العملية في طبخ الطعام باستخدام التنور «الميفا»، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك عددا من الأسر ترفض الأكل من أي وسيلة طبخ أخرى غير هذه التقنية القديمة والتي استخدمها الآباء والأجداد.

وأشاروا إلى أنه رغم وجود أجهزة حديثة بالكهرباء صنعت لتحل مكان «التنور» التقليدي الذي يستخدم فيه الحطب، إلا أن ذلك لم يساهم في اندثاره أو عزوف الأسر عن استخدامه، بل هذه التقنيات ساهمت في انتشار التنور التقليدي حتى إلى خارج منطقة جازان، وهو ما يلاحظ من النسبة الشرائية الكبيرة التي تشهدها معارض أدوات المطبخ التقليدية التي يتزين بها الطريق الدولي.

وأضافوا إن الأهالي بمنطقة جازان لا يكتفون بتجهيز المنازل بالتنور فقط، ولكن هناك أدوات أخرى لابد من توفرها في كل منزل وجميعها مصنوعة من «الحجر» أو من الفخار.
المزيد من المقالات
x