شباب آسيا والإهمال؟

شباب آسيا والإهمال؟

السبت ٤ / ٠٥ / ٢٠١٩
بعد 26 عاما من الابتعاد عن البطولات القارية في الفئات السنية سطر الأخضر الشاب أجمل الألحان وحقق كأس آسيا للشباب التي أقيمت مؤخرا في اندونيسيا وتأهل على إثرها كبطل للقارة الآسيوية إلى كأس العالم للشباب والتي ستقام بعد 20 يوما في بولندا. منتخب الشباب الذي حقق البطولة الآسيوية بعد انتظار دام طويلا حظي باستقبال من قادة الوطن، وكانت كلمات سيدي سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الذي قال لهم إن تحقيق الإنجاز يجب ألا يقف عند هذا الحد وأن طموح السعودي دائما يبحث عن الأفضل والتحديات القادمة لكم. ومن منطلق هذه الكلمات الرائعة والتي تعتبر قاعدة لكل شاب سعودي، انطلقت كتيبة المدرب الرائع خالد العطوي برسم البرنامج الذي يوازي قوة نهائيات كأس العالم لتحقيق إنجاز غير مسبوق للكرة السعودية. ولكن تفاجأ كما تفاجأنا بالصعوبات التي واجهت الجهازين الفني والإداري والتي بدأت بعدم تفريغ اللاعبين والأجهزة لإعداد المنتخب، وكذلك إلغاء ثلاثة معسكرات للأخضر الشاب؛ وذلك لعدم اكتمال اللاعبين لرفض أنديتهم حسب اللوائح التي تخول النادي بعدم السماح للاعبين بالانضمام للمعسكر. ولك أن تتصور عزيزي القارئ أنه لحد هذه اللحظة لم يكتمل معسكر الأخضر الشاب بالعدد الكامل للاعبين، وآخرها معسكر مدينة أبها الذي لعب فيه الأخضر مباراتين وديتين أمام منتخب جنوب أفريقيا وقبل المباراة يتم استدعاء لاعبين من قبل ناديهم ليكمل التمرين فقط للنادي.!! لم يتبق سوى 25 يوما على أول مباراة في كأس العالم للأخضر الشاب والتي ستكون أمام فرنسا بتاريخ 25 مايو، ومالي 28 مايو، وبنما 31 مايو، وهي مباريات مجموعة الأخضر في كأس العالم والتي ستنطلق ببولندا. ويعول المدرب خالد العطوي على المعسكر الأخير والذي ينطلق خلال الأيام القادمة في أوروبا ويلعب عدة مباريات أمام المكسيك وكولومبيا والبرتغال قبل التوجه إلى بولندا؛ لبدء التحدي الأصعب كأس العالم. هذه الصعوبات والمعوقات التي تخللت استعدادات الأخضر الشاب في أكبر محفل دولي لكرة القدم يجب أن نقف عندها. كيف لمنتخب أن نطالبه بتحقيق المنجز ونحن نضع العراقيل أمامه؟. بحثت كثيرا عن المتسبب هل هو الاتحاد السعودي لكرة القدم أم الأنظمة التي تقف مع الأندية؟ منتخب الشباب صنع روح فريق تجلت في نهائيات آسيا بأندونيسيا والتي توج فيها الأخضر باللقب الآسيوي وستكون تلك الروح التي خلقها الجهازان الفني والإداري أساسا في العمل بكأس العالم. كل الدعوات للأخضر الشاب أن يحقق المستوى والنتائج المأمولة منه رغم الصعوبات التي واجهته وخاصة مع الأندية وعدم السماح للاعبين للانضمام. نتمنى ألا تتكرر مع المنتخبات القادمة وأن تكون نصب أعين الاتحاد السعودي المنتخب الجديد. بالتوفيق لصقور الأخضر الشاب في بولندا. mesnedas@gmail.com