سوق القيصرية «أيقونة» العمارة والتراث في الأحساء

سوق القيصرية «أيقونة» العمارة والتراث في الأحساء

الاحد ٥ / ٠٥ / ٢٠١٩
صمد «سوق القيصرية» الشعبي والتراثي لأكثر من 200 عام، يحكي قصة الإنسان عبر أجيال متعاقبة في الأحساء. ووصفه المؤرخون بأنه أيقونة الأحساء، ووجهتيها التراثية والاقتصادية، ويجسد مشاهد الحياة الاجتماعية القديمة، منذ القرن التاسع عشر الميلادي، بحسب الوثائق التاريخية.

» طراز معماري

ويعتبر سوق القيصرية الأكبر على مستوى الخليج العربي حين إنشائه؛ كونه المركز التجاري الواسع، وتبقى أهميته حتى وقتنا الحالي، متحديا كافة التوسعات العمرانية وسط الهفوف التاريخي، وتم بناء وتصميم السوق على طراز معماري فريد من نوعه على مستوى الخليج العربي، المرتبط بالنسيج العمراني العام، وأحد ملامح الهوية المعمارية الأحسائية، على هيئة صفوف من المحلات التجارية التي تبلغ 420 محلا على مساحة 7000 متر مربع، تتخللها شبكة من الممرات المغطاة المتقاطعة المنطلقة من جانبي السوق أو من واجهته.

» إعادة بناء

وفي عام 2001، احترق سوق القيصرية بأكمله، لتتفاعل الجهات المعنية بإعادة بنائه من جديد مع الحفاظ على هويته التاريخية وتفاصيله المعمارية، عبر البناء بالمواد التقليدية من البيئة، وتولت أمانة الأحساء بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عملية إعادة الإعمار بما يحفظ القيم التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية.

» مواد بيئية

وأوضح أمين الأحساء المهندس عادل بن محمد الملحم أن إعمار سوق القيصرية بعد الحريق تم بالمواد البيئية، المحاكية للتراث العمراني، الذي كان تحديا قويا، ونال المركز الثاني لجائزة منظمة المدن العربية في التراث المعماري، لافتا إلى أن جهود الأمانة تتواصل في المحافظة على الموروث التاريخي للمنطقة، عبر تطوير وسط الهفوف التاريخي، وما ضمه هذا المشروع السياحي الهام من مشاريع تطويرية عدة كإعادة بناء سوق القيصرية، ودروازة السوق، وإنشاء سوق الحميدية، وتطوير شارع الحداديد، وبناء سور الكوت القديم، والبدء في إنشاء سوق الحرف التقليدية، مشيرا إلى أن الأحساء تعتبر من المناطق التراثية العريقة والمحافظة على التراث وهوية المكان.