سباق بين سيدات الأحساء لصنع «خبز الرقاق»

سباق بين سيدات الأحساء لصنع «خبز الرقاق»

الجمعة ٠٣ / ٠٥ / ٢٠١٩
تتحلق سيدات الأحساء حول «التاوة» ضمن عادة سنوية لعمل «خبز الرقاق» كونه موروثا شعبيا أصيلا، ويفضله الأهالي لوجبة «الثريد» الأساسية على مائدة الإفطار في شهر رمضان المبارك، والذي تتميز أيادي الأحسائيات في صناعته.

فيما اتجهت الأسر المنتجة إلى حسابات التواصل للترويج لهذا المنتج، وأخرى تعتمد على العلاقات الاجتماعية، في استقبال طلبات «خبز الرقاق» قبيل رمضان، ويعد خبز «الرقاق» كما يحلو للبعض تسميته، أبرز الوجبات الرمضانية وأكثرها مبيعاً، ويؤكل مع المرق «الثريد» أو مع اللبن واللبن الرائب، وجاء انتعاش الطلبات على هذا النوع من الخبز المصنوع يدوياً على صاج حديد دائري معروف باسم «التاوة»، لما يتميز به من جودة وطعم مختلف.


وقالت فضة الصالح من «الأسر المنتجة»: «تحشد السيدات طاقتهن لإنتاج كمية تكفي طيلة شهر رمضان للأسرة والأهل والأصدقاء، حيث يبدأ العمل من بداية شهر شعبان، فالأمهات يتفرغن بمشاركة الفتيات لصنع خبز الرقاق لتلبية الطلبات التي تتضاعف خلال هذا الوقت.

من جانبها، لفتت نجاة راشد من «الأسر المنتجة» بقولها: بالرغم من صنعه في المخابز الحديثة، إلا أن كثيرا من الناس يفضلون خبز الرقاق الذي تصنعه ربات البيوت، لأن الخبز اليدوي له مذاقه الخاص المميز، ويستخدم لمرقة «الصالونة» ويصنع منه الثريد، لأنه أخف على المعدة، حيث يعتبرونها من ضمن الوجبات الأساسية لهم خلال شهر رمضان، ولا تكاد تخلو مائدة منها.

وأشارت نجاة إلى أن تلك العادة يمارسها نساء الجيل الجديد بعد تعلمهن هذه الصنعة التراثية من الجدات والأمهات، لافتة إلى أنها بدأت ممارسة مهنة الخبز وهي طالبة بالثانوية، وحرصت والدتها على تعليمها وأخواتها منذ الصغر.

بينما سردت الحرفية «أم عبدالله» المتخصصة في صنع خبز الرقاق، طريقة عمله فتقول: يتم عجن الطحين في طاسة كبيرة، وبعد تخميره توضع «التاوة» على النار حتى تسخن، ثم تأخذ كتلة من العجين، وتوضع على حافة الطرف الأبعد من التاوة، وتحرك على شكل دائري يدوياً إلى أن تصل إلى الوسط، فتكون طبقة رقيقة من العجين، وبعد النضوج يزاح العجين الزائد ويصبح الخبز جاهزاً.
المزيد من المقالات
x